شجاعه أصحاب الأرض

0 19

معلومة تهمك

شجاعه أصحاب الأرض
كتب/احمد محمد نعمان
“ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون”
هذه هدية المؤمنين ، السعادة والشجاعة ، اراقب فرح الناس بتحرر الأسرى هو ليس هروب وليس فرار هي حرية .

حين تحدث المعجزات ، أعود لإيماني المطلق لم أقل تديني
الطمأنينة التي في جملة “ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ” تريحني لمصير الأحرار ( الذين شقوا الأرض وخرجوا منها ) ، قد يختبئون الآن في بيت عجوز يهودية فلسطينية ، وقد يرمي لهم طفل وجبته التي يأخذها للمدرسة ، وقد يذهب جندي من حرس الحدود لقائده ليلهيه ليدعهم يمرون ، دون أن يصيبه ندم أنه أضاع فرصة الترقية ، او ربما يجدون كهفا يأويهم ، باب الإحتمالات لا نهائي وكله ممكن ، ربما يستنجد أحدهم بابن عمه فيسلمه للسلطة الفلسطينية لتعيده لجيش الإحتلال ، متناسين أنها ثورة ضد مستعمرين ، وليست دولة أمام دولة .

أنا لا أخاف عليهم ولا أحزن لما سيحدث لهم ، فمن حررهم من ضيق السجن قادر على أن يهبهم حياة من بعد الموت (حياة لا تشبه حياتنا التافهة ) ، بالطبع لا أملك ما يملكه الأحرار من رصيد الشجاعة والسعادة ، لم أكتب لأزاود عليهم .

معلومة تهمك

المناضل حين اختار طريق الحرية كان يعلم أن نهايتها سجن وربما موت ، أو نفي وابعاد ، ولكنه مؤمن بعدالة قضيته .

لن أتفلسف بمصير الناس بعد الموت ، ولكنني أعلم أن سجن جلبوع في فلسطين سيصير متحفا بعد أن نحررها ، ومن هذه الفتحتة سيأخذ ملايين السواح صورا ، بعد أن يزوروا المنحوتات التي للأبطال الذين صمدوا .

ربما لن تسمح الأيام ليكتبوا كيف حفروا الأرض ، وربما لم يستخدموا الملعقة في الحفر ، لا أحد يعلم الحقيقة إلا المؤمنين، وقد تصبح قصتهم شرارة انتفاضة ثالثة .

مليون احتمال لكنها حتما الإرادة بطلة القصة، خوفنا عليهم مبرر وحزننا لما سيحدث تشاؤم مرفوض ، قد يكون من هؤلاء الستة رئيس لجمهورية فلسطين المحررة بالكامل ، هذا احتمال بعيد ، لكن قد يكون ابنه هو الرئيس .

من يتبنون القضايا العادلة ويؤمنون بها ، نصيبهم في الحياة الشجاعة والسعادة .

الملعقة وإن لم تكن الأداة التي حفروا بها ، صارت بمرتبة مفتاح العودة ، ربما سيكون من الفنتازيا أن يخرج الشهداء من قبورهم من بعد التحرير، ويدبكون مع الفرحين ، ثم يودعونا مرة أخرى ويعودوا لقلب الأرض ويقولوا هناك أحلى لا تأسفوا على حياة بلا حرية.
لا تبحثوا في المعاجم اذا كنتم تريدوا ان تعرفوا مرداف النضال فلتذهبدوا لام البدايات وام النهايات فلسطين.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: