كيف تنجح فى هذه الحياه ؟

0 33

معلومة تهمك

كيف تنجح فى هذه الحياه ؟
بقلم / ياسر أحمد
” فقد تؤدى بعض الأهداف الصغيرة الى هدف أكبر “
مقولة اختتمت بها مقالة ” وتأتى النيران من مستصغر الشرر ” والتى تم نشرها بجريدتنا الموقرة بالأمس مقولة عادت بى لعقد كامل من الزمان عندما كنت أحضر أحد الاجتماعات الخاصة بالعمل والذى كان يحضره معى جمع غفير من الزملاء هذا الاجتماع الذى كان يتمحور حول كيفية تقييم الأداء وتذكرت ماقاله أحد كبار المدراء حين سأله أحد الزملاء كيف يتم تحديد الأهداف المطلوبة من كل موظف على حده فأجابه اجابة غاية فى الروعة والعبقرية انه عن طريق التفتيت تفتيت الأهداف العظمى والمتطلبات الجوهرية للشركة سواءا أكانت قصيرة المدى أو بعيدة المدى هذا التفتيت الذى يتمخض عن أهداف أخرى صغيرة ومتطلبات بسيطة تعمل على كيفية تقييم الأداء للموظفين الذين سوف يكونون مطالبين بتحقيقها وانجازها وتذكرت ذلك الحوار التلفزيونى الذى كان مع أحد عمالقة الصحافة والاعلام والتلفزيون حين كان يتحدث منذ مدة طويلة عن فترة ايقافه عن العمل لعدة أشهر فى مستهل حياته العملية بسبب تجاوزه للحد الآمن وتخطيه للخط الأحمر فى العمل بدافع من حماسة الاقبال على الحياه مع عنترية البدايات القوية ليقوم رئيسه فى العمل باللوم عليه قائلا له أن النجاح لايمكن له أن يأتى دفعة واحدة ولكنه لابد له أن يأتى بالتدريج وعلى خطوات فهكذا الحياه لايمكن للنجاح فيها الا أن يكون تدريجيا ومتسلسلا مدروسا وممنهجا نظرا لحاجته الى صبر ودأب ومثابرة تماما تماما كالفشل بالوقوع فى براثن الغواية والمعصية كما ذكر الله سبحانه وتعالى فى كتابه الحكيم عن خطوات الشيطان فمعظم النار من مستصغر الشرر وكل شيئ يأتى من لاشيئ ولعلها الارادة الصلبة والفولاذية التى مكنت 6 من السجناء الفلسطينيين من الهرب من أحد السجون الاسرائيلية الحصينة وتذكرت تلك القصة الشهيرة للملك لويس الرابع عشر والتى احتال فيها على أحد السجناء المحكوم عليهم بالاعدام ليلة تنفيذ الحكم عليه حيث دلف الى غرفته قائلا له أمنحك هذه الليلة فرصة ذهبية للنجاة بحياتك فسوف أترك لك مخرجا آمنا من غرفتك هذه طوال الليل بلا حراسة فاذا مااستطعت أن تصل اليه وتتعرف عليه أعتقت رقبتك والا فلا ثم تركه وانصرف ليبدأ هذا السجين المسكين رحلة البحث الشاقة والمضنية عن هذا المخرج الآمن طوال الليل وفى كل مرة يلوح له بصيص أمل فى الأفق تذهب محاولاته فى النهاية أدراج الرياح لتبوء بالفشل فيتملك منه اليأس ويسيطر عليه الاحباط أكثر وأكثر فتارة يجد حائلا حديديا بينه وبين الولوج الى الخارج بعد اجتيازه لسرداب طويل وتارة أخرى يجد نفسه عائدا الى غرفته ذاتها بعد اجتيازه لسرداب طويل آخر حتى تمكن منه اليأس فاستسلم للاحباط حتى بزغ ضوء النهار فأتاه الملك سائلا اياه لم لم تخرج حتى الآن وتغادر غرفتك هذه فأجابه وعيناه تقطر دما ووجهه يتصبب بؤسا وشقاءا أنك لم تكن صادقا معى أيها الملك فأجابه الملك سريعا كلا بل كنت صادقا معك حين تركت لك باب الغرفة مغلقا ولكنه ليس موصدا فاقتادوه وهكذا الحياه ربما يكون حل مشكلاتك فيها بين يديك ولكنك لاتراه وربما يكون الجواب على أسئلتك التى تشغل بالك ليل نهار فيها مؤرقة مضجعك وموقعة بك فى حيرة قاتلة ربما كان هذا الجواب بين جدران غرفتك الأربعة ولكنك كنت ولازلت حبيس جدران غرفتك الداخلية كرهين المحبسين فكل سجون العالم لن تستطيع أن تسلبك الأمل والتفاؤل الا سجن واحد هو سجنك الداخلى الذى تسجن نفسك بداخله طوعا لاكراهية عن رضا نفس وطيب خاطر تسجن فيه نفسك بكامل ارادتك ثم تلقى بالمفتاح فى أرض فلاء فأنى لك أن تتحرر منه وأنى لك أن تهرب منه وتذكرت الحديث الشريف الخاص بذلك الرجل الذى كان بأرض مهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه فنام فاستيقظ وقد ذهبت فطلبها فلم يجدها حتى أدركه العطش ثم قال أرجع الى مكانى الذى كنت أنام فيه حتى أموت فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه ليخطأ فى حق الله من شدة فرحه واذن فلاملجأ من الله الا اليه والى الله تصير الأمور
قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: