البقاء لله

البقاء لله

0 2

معلومة تهمك

البقاء لله
والذكر والسيرة بين الناس
بقلم الدكتور
أحمد الطباخ

يرحل الناس بعد أن تنتهي أعمارهم فينتقلون إلى الرفيق الأعلى ولا يتركون بعد مماتهم سوى ما تركوا من صالح العمل والسمعة الطيبة والذكر الحسن.
انتقل إلى رحاب الحق فى عالم ليس فيه إلا ما قدمت يداك فلا نفاق ولا ظلم اليوم لأن الملك لله الواحد القهار .
وإذا مات ابن انقطع عمله إلا من ثلاث :ولد صالح ، وصدقة جارية، وعلم ينتفع به ويبقى له مما سوى الذكر بين الناس فالناس شهداء الله تعالى في الأرض فكم مات من ملوك ورؤساء وزعماء ملأت الآفاق أخبارهم ثم صاروا نسيا منسيا ، لأن لم يقدموا للناس سوى الظلم والفساد والخراب والضياع فلعنتهم ألسن الخلق وطويت صفحات حياتهم دون أن يتذكرهم أحد بعمل صالح.
إن الذكر للإنسان عمر ثان عندما تصفو سرائرهم ويقدمون للناس يد المساعدة من بذل وعطاء وتفان وعطف وأفعال خير لا ينساهم الناس وإنما يذكرونهم بفعل الخيرات وهذا ما حدث مع هذا الرجل الخير الذي كان معطاءا يبذل المعروف ويعطف على خلق الله ولا يتواني في مساعدة الناس.
هذا الرجل الطيب الذي ذكر الناس سيرته بعد مماته بالخير على الرغم أنه لم يتصدر مجالس الناس ولا فرض نفسه عليهم كما غيره من المنافقين والذين يفرضون أنفسهم على الناس غصبا عنهم والناس عنهم راغبون ومنهم نافرون وعن مخالطتهم حذرون.
لم يكن الحاج محمود العربي الرجل الذي لم يهتف كبقية الهتيفة بتحيا مصر ولا سمع أحد له صوت وإنما كان يعمل في صمت وينفق على أوجه البر والإحسان دون أن يعلم به أحد عن طيب خاطر.
رجال قلائل هم الذين يجمع عليهم الناس بهذا الشكل الذي في جنازة الحاج محمود العربي حيث خرج أهل بلده كلهم في مشهد مهيب وفي جنازة شعيبة في حب رجل البر والخير

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: