نظرة المجتمع للمرأة المطلقة

المرأة المطلقة

0 44

معلومة تهمك

نظرة المجتمع للمرأة المطلقة
بقلم دكتور . محمد عرفه
إعلم أخي الحبيب أن الحياة الزوجية تحتاج إلى مودة ورحمة واستقرار فإذا وجدت المودة والرحمة والاستقرار وجد الحب المتبادل بين الزوجين فانعكس هذا الحب على أولادهم واسرتهما وترجمت آثاره على الأبناء والأسرة كلها وكانوا فاعلين في المجتمع لأنهم قدوة صالحة لأسرة سوية تحلت بالمسؤولية وادي كل إنسان منهم دوره واتقي الله في صاحبه لكن إعلم أخي الحبيب أن الله عز وجل شرع الزواج لنبني البيوت على طاعته ومحبته وجعل الأجر والثواب لكل منهما إن أدى دوره وقام به على أكمل وجه لكن كما شرع الزواج لاستقرار البيوت فشرع الطلاق أيضا حينما تستحيل الحياة وتنعدم المودة والرحمة فهو أبغض الحلال عند الله وأحياناً يكون حلا حينما تستحيل العشرة والحياة والاستقرار
فالمرأة ربما تكون ضحية وأحياناً يكون الرجل إذا تخلي أحدهما عن دوره فالزوج عليه دوره ومسئوليته والزوجة أيضا عليها دورها ومسئوليتها لكن ان تخلي أحدهما عن دوره
فالمراة كالشمعة التي تضي الحياة فهل تستطيع الشمعة أن توقد نفسها المرأة كالمصباح الذي يضي فهل يستطيع المصباح أن يوقد نفسه دونما أن تضع يدك على مفتاح الكهرباء وتضغط عليه حتى وإن اضاءة الشمعه حتى تحرق جسدها فلا تستطيع الشمعة أن تغير نفسها ومقصدي من هذا الكلام ينبغي أن نكون منصفين فقال تعالي في محكم كتابه الكريم “الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ .. الآية: تكلم القرآن الكريم عن الإمساك بإحسان حينما توجد النوايا الصالحة في الحياة وفي الاستقرار وتكلم أيضا عن التسريح بإحسان حينما تنعدم الحياة أنظر تسريح بإحسان
لكن أولادك دائماً يكونوا في العين والحسبان فهم ثمرة حياتك وفلذة كبدك فلا تحلوا الحياة إلا بهما لكن دائماً تجد المحرضين الذين يشتتون الأسر ويفرقوا شملهم ولا يعرفون الكلام الطيب الذي يجمع ولا يفرق علمنا النبي صلى الله عليه وسلم من تحمل زوجته كان في ميزان حسناته وفي المقابل من تحملت زوجها كان في ميزان حسناتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأحد النساء كيف حالك مع زوجك قالت بخير
قال إتق الله فيه فإنه جنتك ونارك.
حينما تكلم القرآن الكريم قال تسريح بإحسان دون إيذاء بدني أو نفسي وهذا الأمر ليس خاص بالزوجة حتى أكون منصفا هناك أيضا بعض الزوجات تهمل بيوتها ولا تؤدي حقوق الزوجية فاتقوا الله في بيوتكم واولادكم وعمروها بالإيمان وطاعة الرحمن والصدق والإخلاص أنظر أخي الحبيب حينما تكلم القرآن الكريم عن الإصلاح فقال تعالي في محكم كتابه الكريم “قوله تعالى : وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا” فإن كانت هناك نية إصلاح يوفق الله بينهما فاخلصوا النوايا يوفق الله لكن في المقابل إن استحالت العشرة والمودة والمحبة كان التسريح بإحسان.
ومن هنا ينبغي علينا أن لا نظلم طرف علي طرف بل نكون منصفين فإذا استحالت الحياة والمودة بينهم ليس هذا بعيب في طرف محدد بل العيب كل العيب لمن لم يحافظ على بيته وعلى حياته وأولاده ذكرا كان أم أنثى.
لكن هناك نظره دائمة إلى المرأة المطلقة أنها منقوصه دائماً وأبداً ربما لاتكون هي السبب وربما كان السبب زوجها الذي تخلي عن دوره وتنازل عن مسئوليته وعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالامام راع ومسؤول عن رعيته والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعيته والمرأه راعيه في بيت زوجها ومسؤله عن رعيته والخدم راع في مال سيده ومسؤله عن رعيته كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته. وهنا حمل الإسلام كل منهما مسؤوليته. فإن تخلي عنها كان سببا في التقصير فدائماً عمروا بيوتكم بالطاعة والايمان والاسوة بنبينا عليه الصلاة والسلام ودائماً نلتقي على الخير.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: