أستظلُّ بفكرةٍ عنيدة

0 17

معلومة تهمك

 

سامية خليفة /لبنان

أستظلُّ بفكرةٍ عنيدة

معلومة تهمك

أنا هنا وحيدةٌ
أستظلُّ بفكرةٍ عنيدة
أتبعُها تقاومُني
فكرة هاربةٌ لم أمسكْ بأحدِ طرفيْها
إن كشفتُ عنها الغطاءَ
أحرقَها النّور
فكرةٌ مجنونةٌ
هوجاءُ
لكنّها حقيقةٌ أكيدة
يا لغربةِ الشّعورِ الدفينِ
يأخذُنا معه في دهاليزَ معتمةٍ
ما زالت الفكرةُ غامضةً
تحتاجُ إلى يدٍ جريئةٍ
تجرّدُها من عقدةِ النقصِ
وخواف الاضطهادِ
تبيحُ لها الممنوعَ
كي تخرجَ الى النّورِ
فذاكَ الشُّعورُ المقموعُ
حقلٌ قاحلٌ
ينبتُ في سهوبِه الضائعونَ
الغافلونَ عن شدو الحساسينِ
وتراتيلِ الأمواج
وتسابيحِ الفجر
الفكرةُ المكبَّلةُ
بالهروبِ والغموضِ والموتِ
تجعلُ الرّوحَ التائهةَ دوما معذبةً
عالمُها أجوفُ
فارغٌ حتّى من ثقوبِ نايٍ حزينٍ
بئسَ الحياةُ الضَّياعُ
كم أطفأنا وهجَ سحرِها
في اللامبالاة
الفكرةُ الشريدة قيلَ بأنها
قتلت
وقيلَ بأنَّها انتحرتْ
ولأنّها فكرةٌ ثائرةٌ
وئدت
أهالوا عليها تراب الصمت
ثم وُصِمَتْ
بأنها فكرة عقيمة خذلت
فأقدمت على الانتحارِ.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: