الحلقة الثانية عشرة من كتاب شهداء الواجب فى حرب مصر ضدالارهاب

0 2

معلومة تهمك

الحلقة الثانية عشرة من كتاب
شهداء الواجب فى حرب مصر ضدالارهاب
توثيق د. أحمد على عطية الله
الناشر دار النوارس للطباعة والنشر
الشهيد البطل عقيد اركان حرب هانى محمد محمد سليمان
شهيدنا اليوم هو احد ابناء المؤسسة العسكرية من خير اجناد الارض كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم واحد ضحايا العنف والارهاب الذى ساد ارجاء مصر متزعمه قيادات اخوانية ارهابية ردا على فض اعتصامى رابعة والنهضة بعد سنة سوداء قضاها الاخوان فى حكم مصر جعلت الشعب يخرج عليهم رافضا حكم المرشد والجماعة فما كان شاغل الاخوان بعد فض اعتصاماتهم المسلحة والغير شرعية الا التخريب والتدمير للمنشىت العامة والخاصة وحرق السيارات والقطارات واستهداف أقسام الشرطة ومديريات الأمن واستهداف المحولات والابراج الكربائة والتى قدر تكلفة مادمروه طبقا لأحصائية صادرة من المم المتحدة عن خسائر بعض الدول العربية مما يسمى بظاهرة الربيع العربى بما قيمته 60 مليار (ستون مليارا من الدولارات) يجب على الدولة ان تستعيدها من ممتلكاتهم بمصر وخارج مصر
ليس هذا فحسب بل قاموا بكل خسة ونذالة بأستهداف ابناء مصر من الجيش والشرطة باستهدافهم اثناء ذهابهم او عودتخم من أعمالهم .. وكان شهيدنا البطل من بين هؤلاء المستهدفون..
هذا البطل يعود بأصوله الى الازهار بمنطقة القصاصين مركز أولاد صقر محافظة الشرقية حيث ولد فى 20 من ابريل ١٩٧٢ وقضى طفولته وصباه بها حيث ألتحق فى مرحلته الابتدائية بمدرسه قصاصين الازهار والاعدادية بمدرسه عباس محبوب والثانويه فصل المتفوقين بمدرسه احمد عرابى بالزقازيق ثم ألتحق بالكليه الحربيه وتخرج منها ضمن الدفعه ٨٧ حربية
وهو الأخ قبل الأصغر فى العائلة تزوج من السيدة سكينه عبد السلام ولديه نوران ومحمود ا
التحق بكليه القادة والاركان وهو مازال برتبة النقيب نظرا لتميزه وإتقانه للعمل وتخرج منها يونيه ٢٠٠٣
استشهد يوم ١٤ اغسطس ٢٠١٣ فى أعقاب فض رابعة صباحا اثناء ذهابه إلى عمله لتامين كوبرى السلام بالقنطرة حيث كان يعمل رئيس عمليات لواء مدفعية
لبى نداء الوطن وترك فرح أخيه الأصغر الذى كان موعده بعد استشهاده بيوم واحد فانقلب الفرح بحنازة لشهيد الوطن رحمه الله عليه
بعد وفاته تكشف لزوجته العديد من المواقف الانسانية التى لم يكن يخبر أحدا بها والتى تذل على نبل أخلاقه مع مرؤسيه وزملائه
من المواقف التى تتذكرها زوجة الشهيد قبل استشهاده والتى تكشف عن قلقها عليه للمواقف التى تمر بها البلاد وبحسن نية أثناء جلوسهما امام شاشة التلفزيون الذى ينقل لهم سخونة الأحداث .. كانت تطلب منه عدم الذهاب الى سيناء فكان يقول لها لكى يرضيها ويمنع عنها القلق : حاضر لن أذهب وكان نادرا ما يتحدث عن طبيعة عمله وعلمت الزوجة انه كان مسؤلا عن تأمين كوبرى السلام بالقنظرةعلى قناة السويس ..
وبعد استشهاده ذهب جندى يدعى وحيد الذى كان يعمل بمكتب قائده الشهيد لزوجة البطل الشهيد باكيا بحرقة شديدة معلنا أن قائده الشهيد كان بمثابة الأب لحسن معاملته وحبه الشديد له وطلب منها أن تعطيه المصحف الذى كان يقوم قائده باستخدامه لتحفيظه القرآن الكريم بتؤدة واسلوب بسيط ويصبر عليه حتى يحفظ آياته
فبحثت زوجة البطل الشهيد فى حقائبه فوجدت به مصحفا ليس حديثا فسألته أن كان هو هذا المصحف فأكد لها وحيد أنه هو والح عليها فى طلبه فاهدته اليه .
أما عن حادثة الاستشهاد فنقلها لها الجندى الذى كان معه يقود السيارة وأسمه سامح والذى أصر عقب شفائه من الاصابات التى لحقت به فى ساقيه وبطنه الا يغادر المستشفى الى منزله بل الى منزل قائده حيث قدم العزاء لزوجة قائده وقص عليها الدقائق الأخيرة قبل الاستشهاد فأخبرها
أنه بعد التحرك من منزل قائده فى طريقه الى عمله وكان قد تم فض ميدانى رابعة والنهضة وقاد الاخوان الشغب والاضطراب ضد الشعب المصرى وجيشه وشرطته مما أعاق حركة السير على الطرق المؤدية الى القناة موجهين السباب لأى سيارة جيش مارة على تلك الطرق وتعرض هو شخصيا لسباب شخصى من أحد قيادات الاخوان الذى كان أيضا يدعو عليه فما كان من الشهيد الا أن رد عليه : ربنا يسامحك وينتقم من الظلمة واستمر فى طريقه وعندما كانت سيارته على بعد حوالى كيلو ونصف من مركز قيادته جائته مكالمة من قائده يطلب منه العودة أو اللجوء لأقرب وحدة عسكرية لأنه يوجد استهداف لعناصر القوات المسلحة .. ولكنه طمئن قائده أنه لم يتبقى له للوصول للوحدة سوى كيلو متر ونصف وانه لن يصيينا الا ماكتب الله لنا فى هذه اللحظة كانت تقترب منه سيارة مسرعة على طريق الصالحية .. سيارة تحمل ارهابيين وعندما اقتربوا من سيارته أطلقوا عليه رصاصات الغدروالخسة والنذالة من الخلف فاصابت الرصاصات كتفه وعنقه فأستشهد فى الحال فى حين أصيب سامح قائد سيارته ونقل الى المستشفى ويذكر سامح أنه عقب اصابة قائده سقط بجوار السيارة من الخارج ونادى على سائقه : أجرى ياسامح أنا المطلوب ولست أنت .. اجرى واستخبى .. أراد أن يحافظ على جنديه وهو يقابل الموت
وتم تكريم اسم الشهيد بالندوة التقيفية رقم 16 للقوات المسلحة فى وجود الرئيس السيسى
فذهبت مع والدة الشهيد وأبنائه وصافحهم الرئيس السيسى واعرب عن سعادته لوجودهم وطلب من الزوجة أن تلقى كلمة فالقت كلمة شكرت فيها الرئيس السيسى وحيت الجيش المصرى والقت الضوء على محادثة تمت بينها وبين الشهيد اثناء أجازة له مدتها يومان خلال شهر رمضان الذى سبق فض رابعة وناقشت زوجها اثناء مشاهدتهما تجاوزات الاخوان فى منطقة رابعة وسألته هل يريد الاخوان اقامة دولة داخل الدولة ؟ فقال لها زوجها اطمئنى .. سيحاسب كل شخص فمعظم الموجودين جاهلون ومنهم مرتزقة لكن كل شئ سيعود الى طبيعته ويتم القبض على رؤس هذه الجماعة التى غيبت عقول الموجودين ويحاسب من اخطأوا فى حق مصر وشعبها .. وسيتم ذلك قريبا جدا ..
وتواصل الزوجة حديثها عن زوجها فتقول: انه فى ليلة سفر زوجها فى الاجازة الأخيرة قبل استشهاده وهى تعد له حقيبة سفره وجدته يطلعها على بعض الاوراق والمستندات الخاصة به وكيفية استخدامها والاماكن التى ستذهب بها اليها لأنهاء اجرائات خاصة به اذا لم يعد .. الأمر الذى أصابها بانزعاج وطلبت منه عدم فتح هذا الموضوع مرة أخرى الذى تسمعه منه للمرة الاولى منذ ارتباطها به وأصابها بالقلق والتوتر الشديدين ..
وفى الصباح الباكر خرج من حجرة النوم لكى يرتدى ملابسه العسكرية بالصالة ولما أحست به زوجته وسألته لما فعل ذلك أخبرها أنه لم يرد ان يزعجها ويتركا ترتاح لأن عندها عمل .. وفى هذه اللحظة استيقظت ابنته الكبرى نوران ونادت عليه وطلبت منه أخذ كعك العيد الذى اوشك ليوزعه على جنوده الذين لم ينزلوا اجازات فى العيد وملأت له علبة أخذها معه.. وذهبت تطل عليه وتودعه من شرفة الشقة وكانت حريصة على الاستيقاظ مبكرة لوداعه رغم نومها فى ساعة متأخرة وكانت أخر من رأته ..
وتكمل الزوجة حديثها .. فتذكر انه فى يوم فض رابعة قلقت عليه وحاولت الاتصال به مرارا وتكرارا بدون رد حتى سمغت بالتلفزيون عن استشهاد عقيد أركان حرب على طريق الاسماعيلية فزاد قلها عليه وبدأت الاتصال بزملائه فأخبروها أنه مصاب وموجود بمستشفى القصاصين وطالبين احد من اخوته يكون موجودا بالمستشفى ..
ومن المواقف الانسانية التى علمتها زوجته عنه بعد استشهاده أنه كان مخصص مبالغ من دخله بنفقها على بعض أهالى الفنطرة من المصابين بأمراض مزمنة حيث كان يستقبلهم بمكتبه بالنطرة ويحسن استقبالهم ويعطى كل منهم مبلغا من المال فى ظرف مغلق وبعد وبعد استشهاده حضر احد هؤلاء يسأل عليه فطلبوا منه الانتظار بالخارج ويالوه عن سبب طلبه فأخبرهم انه كان يتلقى منه معونة فدخل الضابط واحضر له ظرف به بعض المال قنظر به الرجل وقال ان هذا المبلغ ليس المتعود ان يحصل عليه وسأل عنه مرة أخرى جيث كان يحسن استقباله عندما يحضر فأخبروه انه استشهد فانهار الرجل باكيا بكاءا شديداًحزنا عليه حتى خشى الموجودون عليه لأنه كان مريض قلب .. ورفض اخذ ظرف المال قائلا أنه تعود من أخذه من البطل الشهيد..
كما كان الشهيد يجرى مسابقات ثقافية بين جنوده ليشجعهم على الاطلاع والمعلومات العامة وكان من بفوز فى هذه المسابقات ويجب عن معلومات عن حرب اكتوبر والمناسبات الوطنية كان يكافأه بتقليل الخدمات أو منحه أجازة .. كان لهم نعم الأب
كما كان لأسرته وعائلته مثال الحنان والعظف ووضع نفسه فى موضع المسؤلية عن عائلته بالرغم من أنه لم يكن الآكبر ولكنه كان حريصا على ادخال البهجة والسرور على عائلته بتقديم اضحية ينوية فى العيد الكبير تأكل منها العائلة أو يحسن أستقبال اخواته البنات ويرفه عنهم
كان نموذحا انسانيا رائعا وقائدا جادا وحكيما فى عمله أشاد به قائده أمام اسرته بعد استشهاده من كفائته فى استخدام والتعامل مع الأسلحة الحديثة وكان ذلك خلال احد احتفاليات البحرية
نعم ذهب البطل الشهيد بجسده ولكن ذكراه العطرة باقية
أقرارحرم الشهيد بموافقتها على النشر

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: