الزواج في مصر القديمة

0 2

معلومة تهمك

الزواج في مصر القديمة
كتبت سالي الصعيدي

((يا بني، اتخذ لنفسك زوجة وأنت شاب كي تنجب لك طفلاً، فإن أنجبته لك في شبابك، أمكنك تربيته حتى يصير رجلا ))
هذا النص يقوله ” آني ” لابنه ” خنسوحتب “، يحثهُ على الزواج المبكر.
قدس المصريون القدماء الترابط الأسريي وشجعوا الزواج المبكر بمجرد بلوغ الشاب والفتاة السن الذي يسمح بالزواج وتحمل المسؤولية، حفاظًا على نسيج المجتمع وتماسكهُ.
ويتضمن العقد ايضًا تحديد شكل العلاقة بين الزوجين تفصيلاً مثل: التاريخ، الإعلان، وطرفي عقد الزواج، والمهر، والمعيشة، والضمان، والانفصال، وحماية الأطفال، والقَسَم، ومتعلقات شاركت بها الزوجة في المنزل، والمتعلقات المشتركة بين الزوجين، وممتلكات من الوالدين من ميراث، والرهن، والتعويض في حالة الانفصال، والإقرار الختامي، وكاتب العقد، والشهود.
وأكد ” آني ” لابنه قائلا:
” لا تصدر أوامر كثيرة إلى زوجتك في منزلها، إذا كنت تعلم أنها إمرأة ماهرة في عملها، لا تسألها عن شيء أين موضعه؟ ولا تقل أحضريه، إذا كانت قد وضعته في مكانه المعتاد، لاحظ بعينيك والزم الصمت حتى تدرك محاسنها، يالها من سعادة عندما تضم يدك إلى يدها، تعلم كيف تدرء أسباب الشقاق في بيتك، ولا يوجد مبرر لخلق نزاعات في المنزل، كل رجل قادر على أن يتجنب إثارة الشقاق في بيته، إذا تحكم سريعًا في نزعات نفسه “.
” تعدد الزوجات ” :-
لم تعرف مصر القديمة تعدد الزوجات إلا في أضيق الحدود، على الرغم من عدم وجود نص صريح يمنعه أو يشجع على ترسيخه، وأرجع بعض العلماء ذلك إلى أسباب طبقية وربما اقتصادية، أسهمت في الحد من انتشار التعدد في المجتمع، ورغم إباحة تعدد الزوجات بين الملوك والنبلاء، إلا أنه كان مقيدًا بما يبرره، تزوج بعض ملوك مصر بأكثر من زوجة لأسباب سياسية.

” أسباب الطلاق ” :-
كانت العلاقة الزوجية تنتهي في حالة الاتفاق على الطلاق أو وفاة أحد الزوجين،
وكانت أسباب الطلاق – التي أشارت إليها الوثائق المصرية هي :-
– حدوث شقاق مستمر وكراهية بين الطرفين
– عدم إنجاب الزوجة
– ارتكاب الزوجة جريمة الزنا.
وعلى الرغم من أن المجتمع منح الزوج حق معاقبة الزوجة، إلا أنه اشترط عدم الإضرار بها أو سبّها، وكان الزوج يتعهد أمام القضاة بعدم إهانة زوجته وإلا عوقب بمئة ضربة أو جلدة.
حث الأدب المصري الرجل على احترام المرأة وحرمتها حتى لو لم تكن زوجته.
وكان نص صيغة الطلاق بين الزوجين عبارة عن توثيق للحقوق بين الطرفين، والاعتراف بحرية كل منهما في الزواج من جديد.
وكان من حق الزوجة في حالة الطلاق بإرادة الزوج، أن تحصل على منقولاتها التي اعترف بها الزوج في عقد الزواج، فضلاً عن حصولها على ما يُعرف بتعويض متفق عليه في بداية الزيجة، إلى جانب الحصول على ثُلث الثروة المشتركة التي كونها الزوجان خلال فترة زواجهما.
أما في حالة رغبة الزوجة في الطلاق، فكانت تحصل على كامل الحقوق باستثناء التعويض، الذي تحصل على نصف قيمته فقط.
أما لو كان الطلاق بسبب ارتكاب الزوجة جريمة الزنا وثبوت ذلك بالفعل، فكانت تحصل فقط على منقولاتها التي أسهمت بها في تأسيس منزل الزوجية، وتُحرم من جميع الحقوق الأخرى

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: