الزواج العرفى زنا مقنع وتلاعب بشرع الله

التلاعب بالشرع فى الزواج العرفي

0 47

معلومة تهمك

” الزواج العرفى زنا مقنع وتلاعب بشرع الله ”
كتبت: أمانى القزاز
الزواج العرفى ظاهرة تطرح نفسها ليست للمرة الأولى ولكن انتشرت بشكل كبير فى الآونة الأخيرة، وبلغت نسب الزواج العرفى الموثقة فى مصر ١٠٠ ألف حالة سنويا، الجامعات المصرية أصبحت موقع للغرام وملتقى العشاق وكانت أعلى نسبة من نصيبها حيث بلغت ٧٠٪ من حالات الزواج بين الطلاب، قفص اصطياد الفتيات والايقاع بهم تسلية تفقد الرباط المقدس قيمته، وما تجنى تلك الجريمة سوى الخراب وضياع المستقبل لاسيما الأطفال الناتجة عن هذه الكارثة.
فالزواج العرفى هو زواج حلال ولكن ليس موثق رسميا لدى حكومة الدولة، أما ما نقصده هو الزواج السرى الذى يتم بين الشاب والفتاه على مجرد ورقة بدون حضور ولى الأمر أو بمجرد القبول والايجاب الشفهى ولكنه معروف باسم الزواج العرفى وهو ليس زواج شرعى ، فالزواج الشرعى لايتم سرا واستناداً بقول الرسول-صلى الله عليه وسلم- ( اعلنوا النكاح واجعلوه فى المساجد واضربوا عليه بالدفوف).
ضحايا الزواج العرفى
وقعت اسراء الطالبة بالفرقة الثانية كلية التجارة جامعة القاهرة ضحية للزواج العرفى مع زميلها مصطفى الطالب بالفرقة الرابعة، وأوهمها الأخير أن الزواج سرا حل مؤقت لحين التقدم لوالديها رسميا بعد التخرج والحصول على وظيفة، وتزوجا سرا وبعد حصوله على ما أراد بدأت المشكلة الكبرى بحمل إسراء ولما وجد نفسه فى ورطة قرر التخلص منها والطفل معا، وفى شقة حيثما يجتمع بها خنقها حتى التقطت أنفاسها الأخيرة وألقت حتفها على يد من أحبت وخسر هو مستقبله للأبد.
ولم يقتصر الأمر على المراهقيين الجامعيين الذين نسوا الهدف الأسمى لدخول الجامعة وتطرفوا لطرق ملتوية اشباعا لرغباتهم الجنسية دون التفكير فى الدين والعرف والمجتمع، نجد الأرامل تتزوج سرا للحفاظ على المعاش يحصلن على مال ليس من حقهن، وكذلك المطلقات لضمان حضانة الأطفال،ومن يتزوج على زوجتة الأولى فى السر، والشباب والفتيات يتزوجون لعدم رضا الأهل بارتباطهم لأسباب مادية أو اجتماعية وأخلاقية.
وبحصر الاسباب المؤدية إلى تلك الزواج المرفوض نجدها فى اختصار اهتمام الاسرة على توفير متطلبات المعيشة فقط وعجزها عن احتواء أبنائها معنويا والتقرب اليهم ومعرفة مشاكلهم،وما نجده من إهمال فى المدارس الحكومية وتهميش الدين وتعليم الطلاب قواعد الشريعة الإسلامية،وانتشار مواقع الانترنت الإباحية والمشاهد الغير مرغوبة فى وسائل الاعلام التى تثير الغرائز عند الشباب، وانتشار البطالة أحد أهم الاسباب، وارتفاع ظاهرة العنوسة لدى البنات تدفعهن للوقوع فريسة للزواج العرفى.
ومايجنيه الزواج العرفى إلا ثمار فاسدة تعود بالعار على ٱسر الشاب والفتاة تدفع العائلات لمشاكل كبرى كالاخذ بالثأر، ويضيع حق الزوجة إذا ضاعت ورقة العرفى وتلجأ للصراعات فى محاكم الأسرة مع الطرف الآخر لاثبات الزواج، وضياع حق الأطفال فى النسب للوالد والكثير منهم يتشردون فى الشوارع،ويتفكك المجتمع وتهدم العلاقات الإجتماعية وتنتشر المشكلات التى تمثل عائق أمام النهضة.
وبذلك لا يصبح أمامنا إلا الاهتمام بالدين وتعاليمه وتدريس القرآن داخل المدارس، ونشر الوعى والحملات الإعلامية للتوعية بأضرار ومخاطر الزواج العرفى، محاولة خلق فرص عمل للشباب لحل البطالة، والتقليل من تكاليف الزواج الباهظة والتيسير على الشباب، ومراقبة سلوكيات الأبناء وتوجيه الدعم المعنوى لهم.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: