خرافات مجتمعية

خرافات مجتمعية

0 92

معلومة تهمك

خرافات مجتمعية

باسم عبيد

من منا لا يسعي لحياة هادئة تغمرها السعادة والطمئنينة ؟!
الجميع بدون استثناء يبتغون هذه الحياة وكل منا يبحث عن الطريق الذي يصل من خلاله الي الهدوء والسكينة
القليل ينجح والمعظم يفشل ذلك ليس لشئ سوي سوء أختيار الطريق والتقيد بالخرافات المجتمعية .
سنوضح في السطور القادمة بعض الخرافات المجتمعيه وتحديدا الخاصة بالأرتباط تلك التي أثرت بالسلب علي حياة الكثيرين ممن تقيدوا بها والأسباب التي قيدتهم بهذه الخرافات :
١/ من الخرافات المجتمعية الشائعة ضرورة ان يكون الشاب أكبر سناً من الفتاة. تلك الخرافة التي كانت سبباً مباشرا لتخلي من وجدوا الحب والتفاهم بينهم عن بعضهم ليرتبط كلاً منهم بشخص أخر يناسب عمره دون وجوداً للحب والتوافق ليسفر لنا ذلك عن عائلتين يغلب عليهم عدم النجاح عوضاً عن عائلة يكلل النجاح حياتها .
وبكل أسف أنتشر علي السوشيال ميديا وبين الأهل والاصدقاء سؤال ينم عن فشل الأرتباط من قبل البدء فيه الا وهو ما الفرق العمري المناسب للزواج بين الشاب والفتاة؟!
ذلك السؤال الذي ينم عن التقيد بتلك الخرافة المجتمعية دون السعي لتحقيق حياة أسرية سعيدة
وهناك الكثير مما يدحض تلك الخرافة وما أدل علي ذلك من نجاح زواج نجم الكرة العالمي بيكيه الذي يصغر كثيراً عن زوجته الفنانة العالمية شاكيرا كذلك نجاح زواج الرئيس الفرنسي من زوجته .
وما أصدق مثال علي الأفتراض العكسي وهو أذا كان الشاب أكبر بكثيراً من الفتاة زواج الفنان المصري سمير غانم بالفنانة دلال عبد العزيز والتي تصغره بنحو ٢٠ عاما والجميع يعلم كم كانت حياتهم الزوجية سعيدة وناجحه .

معلومة تهمك

٢/ الزوج الغني يسعد زوجته فلا ترتبطين بالفقير
أنتشرت هذه الخرافة المجتمعيه بين الأسر والفتيات للدرجة التي أصبح الزواج معها عبارة عن عملية تجارية بحته فالأسرة لم تعد تهتم بنجاح الزواج بقدر ما يعطون من أهمية عظمي للمادة.
متغافلين عن حسن المعاملة والتقدير والحب والتوافق الذهني .لتزداد محكمة الأسرة بالمزيد من الصراعات الزوجية .
في حين من يمعن نظره سيجد أن أشد الأسر تماسكا هي تلك التي بدأ الطرفين فيها تأسيس حياتهم ومتطلباتهم شئ ف شئ ليصبح زواجهم مقدس لا يقبلون ولا يتهاونون مع أي شئ أو أي شخص قد يزعزع أستقراره .

٣/ علي الشاب ألا يرتبط بمن لها تجارب سابقة لأنها قد تفوقه خبرة في الحياة
يخضع الكثير من الشباب الي هذه الخرافة وقد يضحي بحياة زوجية ناجحة من أجل إنصياعه لهذه الخرافة غاضضاً بصره عن ان التجارب السابقة كقصة حب أو خطبة أو زواج سابق اساءت فيه الفتاة الأختيار قد زادت من الوعي لديها ما يكفي لتنجح حياتها الزوجية معه .
فكم من قصص كثيرة ناجحة كان احد الطرفين فيها له أرتباط سابق .
ولكن تذكر عزيزي القارئ أن المجتمع لن يذكر لك ذلك .

٤/ الخرافة الرابعة وهي الأكثر إيلاما
العمر فاتك وينبغي عليك التنازل عن أحلامك
فعلي الشباب أن يتنازل عن حلمه سواء علي المستوي المهني أو الشخصي أو العاطفي . وذلك ان تعدي عمره الثلاثون أو أكثر
فنجد العديد من الشباب تخلوا طواعية عن أحلامهم نظرا لتقدمهم في العمر والعديد من الفتايات تخلوا عن فكرة الشخص المناسب ويقبلون بمن يدق بابهم غير عابئين بما بعد ذلك من حياة غالبا ما يكون الفشل هو حليفها ليس لشئ سوي الأنصياع لخرافة مجتمعية .
يموت الأنسان حين يتوقف عن الأحلام والعمر مجرد رقم لا يؤثر عليك بالسلب بل هو دافع لبذل الكثير من الجهد لتحقيق الحلم .
قد يكون أدراك الهدف المنشود بعيدا وطريقه طويلا ولكنه مازال ممكنا وليس مستحيلا
ولنا في نجم الكرة العالمي كريستيانو رونالدو عظة حية
فمازال يحطم الأرقام التاريخية في الوقت الذي إنصاع الكثيرين من زملاءه لهذه الخرافة وتخلوا عن أحلامهم في عمر أقل بكثير من عمره الحالي.

ولعل من الأسباب التي دفعت الكثيرين الي التقيد بمثل هذه الخرافات تناقلها بين الأجيال الي ان أصبحت قيد مجتمعي ينبغي الخضوع والرضوخ له. كذلك ميلنا إلى تذكر الأحداث العظام في حياتنا ونسيان الأحداث الصغار مما جعل لدينا ارتباط وهمي بين كثرة المال والسعادة كتذكر أن من تزوجت فقير ستظل فقيرة متناسين أن العمل بإجتهاد قد يحقق الكثير من النجاحات ومن بينها النجاح المادي.
ومما يساهم في تأصيل هذه الخرافات هو الطرح المضلل للموضوعات في وسائل الإعلام والسينما وغيرهما
فكثيرًا ما تتناول وسائل الإعلام الإخبارية والترفيهية بعض الحالات التي تؤكد هذه الخرافات ليس لصدقها ولكن لأنها ستحقق أعلي نسب مشاهدة نظرا لخضوع الغالبية لها
فوسائل الاعلام تبحث عما هو اكثر أثارة أكثر من الحقيقة.
كذلك قد ننحاز في محاولة منا لتبرير خضوعنا لتلك الخرافات الي بعض الأبحاث التي تؤيدها دون النظر الي النسب التي تمت عليها ومدي عكسها للحالة المجتميعة .
وقد يكون رضوخنا لها مبني علي رغبتنا في الحصول علي أجوبة سهلة وسريعة .
عزيزي القارئ تتعدد الأسباب والنتيجة واحدة ألا وهي خضوعنا لخرافات مجتمعية تقيد حقنا في أختيار حياة هادئة مطمئنة يعم أجواءها الحب والسلام .
وفي الختام عش حياتك التي وهبك الله أياها متحررا من كل خرافات قد تدفعك لقبول حياة لا ترضاها .
كتب / باسم عبيد زكي

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: