طوفان الصعيد 1994 اختبار تمهيدى لدورة حياة الكون

0

معلومة تهمك

 

بقلم / ياسر أحمد

مما لاشك فيه ولله المثل الأعلى فى كل زمان ومكان أن لكل مرحلة دراسية نهاية تختتم بالاختبار النهائى والذى تتحدد معه وبه مصائر الدارسين الذين خضعوا للدراسة طوال هذه الفترة ولعله يكون من مصلحة هؤلاء الدارسين اجراء بعض الاختبارات التمهيدية لهم قبيل هذا الاختبار النهائى حتى يشحذوا هممهم رافعين درجة استعدادهم الى الدرجة القصوى لها من أجل اجتياز هذه التصفية والواقع أن الجميع سوف يستفيدون من مثل هذه التجربة فالمتفوق سوف يزداد تفوقا والمتوسط ربما تفوق والضعيف الذى لديه الاستعداد للتفوق ربما وضع قدميه على أول طريق الاصلاح والتفوق اذا ماواتته الظروف أما الضعيف الذى غلبه الجهل أو العناد أو التبلد وليس لديه استعداد للتغيير فليس أمامه الا أن يفيق سريعا من غفلته وغفوته أما اذا تمادى فيها فقد أثبت بذلك على نفسه الحجة وماله من عذر يقبل اذا ماجد الجد وحان وقت الاختبار والشاهد من كل ذلك أن الهدف من هذه الاختبارات التمهيدية لم يكن أبدا الحاق الأذى أو الضرر بالدارسين بل على العكس من ذلك تماما من مصلحة ومنفعة فالجميع قد أتيح لهم مبدأ التكافؤ فى الفرص خاضعين لنفس الظروف وفى النهاية سوف يلحق العقاب بالضعفاء الذين لم يفلحوا والضعفاء متفاوتون فالضعيف الذى غلبه العناد أو اللهو الفاحش ليس له سوى العقاب على الدوام والأمل فيه مفقود الا من رحم ربك أما الضعيف الذى غلبه ضعف الحيلة أو اللهو البرئ فلربما انصلح حاله فحاز التقدير والتعويض المناسبين له عن هذا العقاب ولربما انتهى به الحال الى مرتبة تناهز ذلك المتفوق بطبيعته وعلى ذلك فالمحصلة سوف تكون هى التصفية العادلة بالفصل بين الغث والسمين من أجل احقاق الحق على أساس من مبدأ تكافؤ الفرص والامساك بالحجة على الجميع فما كان العقاب الا نفعا مدخرا وماكان الشر الا خيرا مؤجلا

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: