محاذير الأعشاب الطبية للاسرة المصرية

0 40

معلومة تهمك

محاذير الأعشاب الطبية للاسرة المصرية
ا.د /أحمد حسين عبد المجيد استشاري التغذية
أمين لجنة الأخترعات بجامعة الدول العربية

الأعشاب الطبية نباتات لها خصائص علاجية لعدة أمراض، وتشكل علاجا طبيعيا بنسبة 100%، إلى أن أصبحت عنصرا أساسيا فى الطب عالميا تضاف إلى المشروبات وتستهلك على شكل مساحيق وكبسولات وخلاصات ودهون وزيوت وغيرها.
فى المجتمعات غير الصناعية يعتبر طب الأعشاب أمرا روتينيا وأحيانا حتميا، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية (WHO) أن 80 % من سكان العالم يستخدمون حاليا الأعشاب كعلاج طبى أولي، حيث إن الأدوية غالية الثمن، والأعشاب رخيصة نسبيا، ويتم شراؤها بثمن بخس. واليوم توغلت الأعشاب فى الطب، فوفقا لمنظمة الصحة العالمية، هناك نحو 52% من الأدوية الحديثة المستخدمة فى الولايات المتحدة تحتوى بالفعل على الأعشاب.
هناك معتقدات خاطئة ان استخدام النباتات الطبية آمنة تماماَ، وليس لها أى أثار جانبية، وهذه الفكرة عارية تماما من الصحة.
الأعشاب الطبية آمنة فقط عند تناولها تحت أشراف متخصصين هم وحدهم قادرين على تحديد الجرعة العلاجية والاحتياطات الواجب اتباعها عند التداوى بالأعشاب ويجب التاكد من النقاط الاتية قبل الاستخدام:
المواصفات الظاهرية:
درجة النظافة-عدم وجود تكتل-اللون مطابق للنوع-الرائحة(عدم وجود تزنخ
مدى تلوث الاعشاب:
معرفة هل بها بقايا مبيدات حشرية أوغيرها من الكيماويات ، وهل نسب وتركيز هذه المواد فى الحدود الأمنة التى حددتها منظمة الصحة العالمية أم لا معرفة مصدر الأعشاب وطرق زراعتها.
– التجفيف:
هل تم تجفيف هذ النباتات وتخزينها بطريقة تتوافر بها الشروط الصحية حيث أن سوء تخزين وتجفيف النباتات الطبية يجعلها معرضة لنمو الميكروبات والفطريات عليها وهذه الكائنات تفرز مواد شديدة السمية مثل (aflatoxin) التى لها تأثير مدمر على خلايا الجسم والكبد.
التجارب على الأعشاب :
هل تم عمل التجارب اللازمة على هذه الأعشاب والتى حددتها منظمة الصحة العالمية قبل طرحها فى الأسواق على حيوانات تجارب ودراسات سريرية على متطوعين، للتأكد من كفاءتها.
الدراسات على الأعشاب:
الدراسات التى تؤكد أمانها وتحديد الجرعة العلاجية والجرعة السامة.
-تعارض تناول الاعشاب مع الحالات الخاصة:
هل تم تعديل الجرعة لبعض الحالات الخاصة مثل الأطفال وكبار السن والحوامل واثناء الرضاعة فمثلاً شرب كميات كبيرة من القرفة والجنزبيل وبعض الأعشاب الملينة مثل السنامكى والراوند يزيد من انقباضات الرحم مما قد يؤدى إلى الإجهاض للمرأة الحامل.
– التفاعل بين الأعشاب والأدوية التقليدية:
هل تم أخذ الاحتياطات لمنع حدوث تفاعل بين الأعشاب والأدوية التقليدية التى يأخذها الفرد فعلى سبيل المثال وليس الحصر الثوم والجنزبيل والجنكو المستخدم فى علاج الزهايمر قد يسببون نزيفا إذا تم أخذها بجرعات كبيرة مع الأدوية التى تمنع التجلط مثل الأسبرين و(Anticoagulant drugs).
-تفاعل الأعشاب مع بعض الأغذية:
هل تم أخذ الاحتياطات اللازمة لتفادى تفاعل الأعشاب مع بعض الأغذية مثل تفاعل مادة التيرامين الموجودة فى بعض أنواع الجبن، خاصة القديمة منها مع بعض الأعشاب المعالجة للاكتئاب مما تسبب فى ارتفاع شديد فى ضغط الدم.
-الاعشاب ولبن الام:
بعض الأعشاب يتم إفرازها فى لبن الأم مما قد يضر الطفل الرضيع.
-طريقة التحضير:
هل تم تحضير العشب بالطريقة الملائمة للمواد الفعالة بالعشب فبعض المواد الفعالة تتأثر تأثيرا بالغا بدرجة الحرارة العالية مثل الزيوت الطيارة الموجود فى النعناع والينسون وغيرهم من النباتات العطرية، لذلك يجب تجنب غليها فى الماء ونكتفى بصب الماء الساخن عليها دون غليها أو نقعها فى الماء الدافئ.
المخاطر السابق ذكرها ليست إلا مجرد أمثلة للاستخدام الخاطئ للأعشاب الطبية يجب قبل استخدام أى عشب استشارة المتخصصين فى هذا المجال لمعرفة مصدرها والجرعة اللازمة وهل تتفاعل مع أى دواء آخر أم لا وبهذه الطريقة نستفيد استفادة كاملة من هذه الأعشاب.

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: