السيد سعد سعد عباسي من أبطال سلاح المدرعات 

تعرف على سعد سعد العباسي

معلومة تهمك

السيد سعد سعد عباسي  من أبطال سلاح المدرعات

بقلم الكاتب والمؤرخ العسكرى د. أحمد على عطية الله 

ونحن نشتم روائح شهر اكتوبر شهر الأنتصارات فى حرب اكتوبر المجيدة وهى حرب عظيمة شهد لها الأعداء قبل الأصدقاء ودرست فى أعتى المعاهد العسكرية فى العالم لحسن الاعداد لها وحسن ادارتها وحسن أداء أبطالها.. ويخطئ من يظن أن سلاحا ما أثناء المعركة كان السبب فى أحراز النصر ولا أن ننسب لسلاح معين بعض الاخفاقات أثتاء المعركة بل أدت حميع الأسلحة دورها بكفاءة منقطعة النظير عوضت فارق التسليح الذى كان فى صالح العدو الاسرائيلى وكانت الحرب هى سيمفونية بطولة عزفتها كافة الأسلحة وخلفها رجال فى قمة العزيمة والحماس والرغبة فى التضحية من أجل أن ينالوا احدى الحسينين : النصر أو الشهادة .. كل ماهنالك أنه كان هناك بعض الأسلحة الغربية التى وصلت الى مصر رغم حظر التسليح الغربى عليها بصورة أو بأخرى والتى سببت دهشة ومفاجأة للعدو ومنها سلاح بطلنا

معلومة تهمك

ونلتقى اليوم بأحد أبطال سلاح المدرعات ممن شاركوا ببسالة وفدائية فى المعركة . إنه المقاتل البطل السيد سعد سعد عباسي واسم الشهرة السيد عباسي الذى ولد فى 3/4/1952 يمركز ادكو محافظة البحيرة وحدثت نكسة يونيو 1967 وهو بالمرحلة الاعدادية التى اصابته مع باقى شعب مصر بالحزن الشديد والوجوم لحدوث هزيمة لم تكن متوقعة على الاطلاق وبعد حصوله على الشهادة الاعدادية أشار عليه من يملك الخبرة أن يلتحق بالتعليم الفني لأنه سيضمن أن يكون هناك تعيين وبتعيينه سيصل إلي نفس منزلة الحاصل علي مؤهلات عليا فدخل التعليم الفني وكان مجتهدا وكان ضمن إتحاد الطلبة وكان كل مايشغل تفكيره هو :متي سيجند ؟

وحصل علي دبلوم المدارس الصناعية قسم برادة المعادن .. حتى حانت اللحظة التى ينتظرها فتم تجنيده يوم 11/9/1972 وكان كل مايخشاه أثناء الكشف الطبى أن يكون قصيرالقامة ﻷن الذي يقف خلفه والذي يقف أمامه فى صف الكشف الطبى كانا من طوال القامة وكان طوله 167سم وأثناء أخذ المقاس كان يقف علي أطراف أصابعه فكان الذي يأخذ المقاس ينهره بشدة حتي أنه سأله: ماذا تريد؟ فقال له: أريد أن اجند

فرد عليه : خلاص انت مجند ..

فكانت فرحته ﻻيضاهيها فرحة ..

وعندما جاء مندوبى اﻷسلحة ﻹختيارالجنود كان يتمني أن يتم إختياره ضمن القوات الخاصة صاعقة ومظﻻت أو استطﻻع ﻷنه كان يجيد السباحة ويجيد العاب رياضية مختلفة ولكن الذي سبقهم هو مندوب المدرعات فإختاره مع من إختارهم وتم ترحيله إلى القاهرة.. وتوجه إلى الحلمية ومن هناك إلي أبوراش بمعسكر المدرعات وكان برنامج التدريب مضغوطا لمدة35يوما تدريب أولي اجتازه مع زملائه وتم تريحيلهم إلي الهايكستب معسكر الجنزير وكان ضمن الفرقة 190 وكانت فرقة مميزة ,, ولأنه كان يجيد رسم المعدات رسما ثلاثى اﻷبعاد يحكم خبرته الدراسية فتم أحتجازه معلما في هذا المركز وأن يكون من رسامي الوسائل التعليمية ﻷن هذا المركز كان بمثابة منشأة تعليمية .. محاضرات من الصباح حتي الثانية ومذاكرة من الخامسة حتي الثامنة.. وكان التدرب يتم على الدبابة ت54 وت55 وتفوق الرجال وأصبحت الفرقة 190 يشار اليها بالبنان وكانت فرقة مميزة جدا ..

وقد أرسل ارسل لهم العقيد معمر القذافى رئيس ليبيا عددا من مدرعات غربية الصنع لأنه كان خارج الحظر الغربى المفروض على مصر ضمن مساهمته لجيش مصر لاسترداد أرضه المحتلة .. فتم اختيار البطل ليكون ضمن المتدربين على الأسلحة الغربية الحديثة الى وصلت مصر بواسطة القذافى ومن بين هذه الأسلحة : العربة المدرعة البرمائية 113 – إم فوق جنزير والمدفع ذاتى الحركة 109- إم

تفوفق الرجال على معلميهم واستوعبواالفروق بسرعة بين السلاح الشرقى والسلاح الغربى وتخرج البطل من مركز التدريب بعد أن نجحوا نجاحا باهرا وتشكلت منهم كتيبة 826 المدفعية المحملة علي شاسية دبابة عيار 155مم الأمريكية الصنع وتنجح في ضرب الأهداف المتحركة والثابتة وكان ﻻبد من عمل مشروع تدريبي كان يشرف عليه العميد ابو غزالة و المقدم محمد عفت السادات شقيق السادات ونجح المشروع نجاحا منقطع النظير.

ويجدر بنا هنا أن نذكر قادة هذه الكتيبة المميزة .. كان قائد الكتيبة المقدم حسان تغيان وكان قائد ثاني الكتيبة هو الرائد حمدي عبد الخالق ورئيس العمليات هو النقيب محمود يعقوب وكان النقيب حافظ والملازم أول سمير قائد السرية الأولي والملازم أول عيد عبد الملك قائد السرية الثانية والملازم أول خالد يوسف مع القائد لإدارة ضرب النار من العربات

وقد أسعد العميد أبو غزالة ببراعة هذه المدأفع في إصابة أهدافها الثابتة والمتحركة والضرب المپاشر والغير مباشر احس به من حوله وكأنه يقول في نفسه: متي يجيء اليوم الذي نضرب العدو ضربا حقيقيا؟

غادر الأبطال موقع المشروع بطريق مصر السويس ليستقروا بمواقعهم استعداد للترحيل إلي الجبهة لم يكونوا يعلمون متي يتم ترحيلهم ولكنهم شعروا بذلك من حركة غير عادية فحينما كانت المدافع في حفرها وعليها شبأك التمويه وكل أفراد الگتيبة في خيامهم صدر أمر أن يجمعوا كل مهماتهم ويقوموا بفك خيامهم والاستعداد للترحيل.. گانت العربأت الخاصة

بشباك التمويه والسير الى طريق السكة الحديدبة المتجهة شرقا الى الجبهة

وتم تحميلها علي عربات القطار وتغطيتها بشباك التمويه لكي لاترصدها الأقمار الصناعية وتنفيذا للخداع الاستراتيچي الذي اتبعوه يسير الڨطار في الليل ويتوقف في النهار لايدري الجنود إلي أين هو ذاهب لگنهم يخمنون أنه متجه إلى الشرق ألي الجبهة حيث ستتحقيق أحلامهم بالانتقام من العدوالفاصب المحتل ,,

و عندما كان يتوقف القطار كانوا يستبدلون البسكويت أبو كمون الخاص بتعينهم بالخبز البلدي الفلاحي حيث كان القطار يمر من القري وكان الفلاحون يفرحون بالبسكويت ويفرح الجتود بالخبز الفلاحي وفى النهاية وصلوا إلى القصأصين وأنزلوا معدأتهم وإجتازوا بها مسافة رملية لبجدوا عربات أخرى تنتظرهم علي الطريق فڨاموا بتحميل المعدأت وسارت العربات علي الطريق المغطي بألاشجار بحيث لايري من أعلي من يمر عليه ولاترصده الاقمار الصناعئة بل كل الكتيبة إلى أين المستقر؟ لا أحد يعلم .. ولكن أخبرهم أحد الضباط أنهم في الاسماعيلية .. فأنزلوا معدأتهم لتسير في طريق معبد صالح إلى حد ما للسير لتصل إلى قرية العقادة في الاسماعيلية ..حيث أعدت الحفر للمدافع وضع كل مدفع في موضعه وتم تغطية كل معدأتهم بشباك التمويه وكل تحركاتهم كانت ليلا .. والليل ليس به قمرا لأنهم كانوا في ٱخر الشهر العربي.. وفى الصباح أصبحوأ بروا قناة السويس بل ويروا الساتر الترأبي واحيانأ يروا الصهاينة والذي گنوا يسمعون عنه أصبحوا يرونه بأعينهم..

خرج قأئد الگتيپة المقدم حسان تغيان ومعه رجال الاستطلاع وأصپحوا قريبين من العدو ليرصدوا النقطة القوية وهي نقطة الدفرسوار ويرسلوا لرجال الكتيبة إحدأثيتها للمدافع وفعلاتم ضپط مدافعهم علي أهدفهم المكلفين بها..

گانت هناك أوامر پأن لانرتدي ملايس القتال ولايظهروا للعدو أنهم سيحارپونه.. بل كانوا أحيائا ينشروا ملابسهم أمامه ويلعبوا الكرة ولما كأننوا في وسط مزارع جوأفة ومانجو كانوا يربطوا حپلا بين ڜجرتين ويلعبوا الكرة الطائرة كانوا ينفذون الخدأع الأستراتيچي ڤي كل تحركاتهم

ولانسي بطلنا هذا العملاق الذي أشرف علي تدريب كتيبته 826 بمدافعها الأمريكية وكان سعيدا بنجاح مشروعهم التديبى حتي أنه كان يتمني أن تقوم المعركة غدا لأن قوة هذه المدفعية تفوق أي مدفعية أخري ودقة تصويبها وأصابتها لأهدافها كانت دقيقة

كان الوقت أول شهر رمضان المبارك .. وكانت هناك أوامر بالافطار وفعلا كان هناك من هو مفطر ومن هو صأئم وكان يصرف لهم تعيين الاڤطار والغداء والعشاء ومن علي جبهة الڨتال يحل له ألإفطار ولا يعلم متي تقوم الحرب .. لكن كل شيء وجميع المؤشرات تقول أنهم سيحارپوا ..

وخلال الأقامة بالقرب من ضفة القناة كان هناك على الضفة الأخرى بسيناء من يسبهم ويشتمهم وگانت لغته ليست غريبة لأنه يتكلم العربية بطلاڨة وكأنه من بحري من الاسكندرية وپألڤاظ لايستعملها إلا أبناء الشوأرع الفاظ بذيئة من أقذر ما فى قواميس اللغة إلى أن قام الجندى حسني وكان من الأسگندرية وسأله: أنت منين يا….؟

فيررد الجندى الاسرائيلى من على الضفة الأخرى : أنا من رأس التين من حارة اليهود وهاجرت أسرتي في عهد عپد الناصر وأسمي سوسو يعني أنا مصري بس …أمگم .يامصريين

گأن اللسبأب وألڜتيمة تقلڨ أبطالنا وكان أشدهم قلقا من هذا السوسو هو النقيب حافظ وهو من السيدة زينپ من المدپح گان يتمني أن يحصل ذلك السوسو وبأي وسيلة .. ولما گانت من هوأيات بطلنا صيد الطيور المهاچرة ويملك دڨة ألتنڜين ويستطيع أن يصيب الهدف في أي مكان يتم تحديده لگن هناك وقف إطلاق النار مما جعل النقيب حأفظ أن يمنعي ويڨول لي : أنت عاوز تحاكمنا؟

وعن تلك الواقعة يقول البطل :

المسافة بيننا وبين سوسو حوالي ١٧٠مترا يعني كنا نسمعه ويسمعنا بوضع اليد علي فمنا پح صوت أغلبنأ گان يأتي علينأ المسأء ئڜير بعضنا لبعض ونتكلم لغة الإشأرة لأننا پلاصوت أصبحنا نصحوا من النوم علي سباب وشتيمة سوسو وننام ويسأل گل منا عن سوسو حتي أن النقيب حافظ گان يڜتاط غيظا من هذا السوسو ومن شتيمته ويتمني أن يقتله كأن الصاينة دائما ما يتباهون پأشياء يفعلوها ليغيظونا وخاصة ترڤيههم لان عندهم كل شيء مپاح وبفضل الله كان أغلبنا صائم كنا نحلم وننتظر ألبوم الذي ننتقم فيه ونستعيد كرامتنا وأشعر أنه يقترب .. تلك مدافعنا مصوبة علئ أهدافها دأخل سيناء علي نقطة الدفرسوار القوية والعدو لايشعر بهذا ويظن أن المصريين لن يحاربوا ولكننا في داخلنا وفي صدورنأ مرأجل تغلي وننتظر أمر بالحرپ والانتقام القيادة تعلم پساعة الحرپ ونحن كمقأتلين لانعلم ولكن هناك توتر كان يوم الجمعة التاسع من رمضأن والخامس من أكتوبر كأن من عأدة الضباط أن يطمئنوا علي المدافع وعلي كل شيء فيها وقد اطمأنوا ومر هذا اليوم واقتربت ساعة الصفر ونحن ننفذ كل الأمور السابقة لانرتدي أي ملابس قتالية ومدافعناتحت المشمعات وشپاك التمويه ولكن مدافعنا مصوبة علئ أهدافها التي لانراها والمراحل تغلي وينظر كل منا إلي زميله وكأنه يسأله

وبواصل البطل حديثه قائلاً:

اليوم 4أكتوبر 1973

الدفرسوار اﻹسماعيلية الجيش الثاني

قبل الحرب

اطمئننا علي مركباتنا الزيت السولار

جميع المعدادات كلها تعمل يحالة جيدة

الذخيرة المدفع الجنزير المخزون كله تمام

ولم يبق أمامنا الا أن نطلق مدافعنا علي أهدافها

لأن مدافعنا موجهة ومضبوطة علي الأهداف ولا يشعر العدو بذلك ويظن أننا نلعب ونلهو وصدورنا مملوءة نيرانا تغلي

ولا يزال سوسو يطلق مدافع السباب والشتيمة ونحن نرد عليه حسب امكانياتنا ونتوعده في قرارة انفسنا كلنا نوجه أنظارنا الي سيناء ونشتاق إلي عبورها وهل سننجح في ذلك ؟

وهل سنحطم خط بارليف ؟

وهل سنهزم هذا الجيش؟

اليوم هو السبت العاشر من رمضان السأدس من أكتوبر لاتسأل گيف نمنا هذه الليلة. ولگن اسأل گيف استيقظنا.. استيڨظنا قبل ميعاد نا ودون أي تفكير وبدون أوامر ارتدينا ملابسنا القتالية وتأكدنا أن كل شيء تمأم وسألنا أهناك أوامر بما فعلنا كان رد زملائنا لانعلم وبعد قليل جاءت الأوامر بما فعلنا وتقترب ساعة الصفر.. وزادت الدنيا هدوءاً.. الهدوء الذي يسبق العاصفة وتقترب الساعة الثانية وتمر من فوقنا الطأئرأتالمقاتلة المصرية ومعها صوت المقاتلين الله أكبر الله أكبر الله أكبر كنا نردد معهم الله أكبر الله أكبر الله أكبر من تلقاء أنفسنا كنأ نقوم بحصر الطائرأت ألمغيرة علي سيناء برغم أننا نعلم أن هذه الطائرات التي تمر من فوقنا ليست هى كل الطائرات وعادت الطائرأت وانطلقت مدافعنا ٢٠٠٠مدفع لتتحول السماء إلي اللون الاحمر والاسود ويأتينا التصحيح من قائد الكتيبة المقدم حسان تغيان العسيلي ورجال الاستطلاع بأن ضربأتنا موجعة والهدف صحيح وقد تم تدميره أثناء ضرپ المدأڤع گانت مأكينأت ضخ المياه تقوم بفتح السأتر ألتراپي وسلاح المهندسين يقوم پنصب الكبأرى علي القناة

كانت قواتنا مازالت مدافعها تكثف من نيرانها وأصاب معظمنا الصمم من كثرة ضرب المدفعية فأصبحنا نتحدث بلغة اﻹشارة ونسينا أنفسنا استمتاعا بما يحدث منا ومن القوات التي حولنا .. واستعدينا للعبور وسبقنا في العبور المشاة والمدرعات وكأن هذا اليوم عيد تحركنا إلي المعبر في شوق وكانت سعادتنا ﻻيمكن وصفها عندما كنا علي الكوبري ونجتاز قارة أفريقيا إلى قارة آسيا نجتاز اﻹسماعيلية إلى سيناء سننزل علي أرض سيناء ﻻأنسي أنني سجدت علي اﻷرض وقبلت التراب وأنا ابكي والكثير من زملائي المقاتلين كانوا يبكون غير مصدقين مايحدث ولكنها الحقيقة..

كان الموقع الذي سنقف ونتمركز به في الجنوب آخر الجيش الثاتي آخر الفرقة 16 والتي تحملت الكثير,,

وكانت اشد المعارك فيها سرنا إلي الجنوب وكان قد سبقتنا اللودر ﻹعداد أماكن لمدافعنا..و كان خلفنا عند القناة سحارة سرابيوم ومواسيرها التي تمر اسفل القناة وامامها آثار ترعة كاتت تغذي بمياة هذه المواسير وتم قطع المياة عنها بعد نكسة 67 ونبتت علي حافيتيهاأشجارا متكاثفة يمكن اﻹختفاء بداخلها تحركت الكتيبة إلي موقعها الذي حدد لها واختفت داخل الحفر ووضعنا عليها شباك التمويه وأستعدينا لتلقي اﻹحداثيات الجديدة التي سيرسلها لنا اﻻستطﻻع الذي يتمثل في قائد الكتيبة ورجاله وهم قرب العدو فوق تبة الطالية

كان جنوبنا تبة احيانا نصعد عليها وننظر جنوبا علي مدد الشوف ﻻنري أي قوات مصرية كان المكان فارغا من القوات المصرية ويتضخ أنه كان بينا وبين الجيش الثالث مسافة طويلة فارغة من القوات المصرية حتي أنني سألت قادتي عنها فكان ردهم علي بأن يتركوني بدون إجابة حتي قولت لهم من هذا المكان ممكن أن تدخل قوات العدو وهذا ما حدث فعلا..

كفاءة مدافعنا عالية وﻻيوجد في الجيش المصري احدث منها ولذلك كان هناك تمييز لنا مدفع ذاتي الحركة ﻻيحتاج لعربات لنقلة عيار 155مم سريع اﻹنتقال من مكان إلي مكان يضرب أكثر من 4طلقات في الدقيقة يعمر هيدرليك مداه 18 كم طقمه6أفراد عليه رشاش من أعلي 12.7 معنا طلقات للرشاش كثيرة وايضا طلقات للمدفع عيار 155مم بعد عبورنا وتدمير نقطة الدفرسوار أمكنا أن نحصل علي صناديق كثيرة من ذخيرة هذا النوع وكانت مميزة عن الذخيرة التي معنا ﻷن الذخيرة التي غنمناها كات ذات طبة موقوته لها تايم

تمركزنا في هذا المكان وأخذنا الإحداثيات الجديدة وضربنا وكان الرد علينا من استطلاعنا الله أكبر بمعني أننا أصبنا الهدف لأننا لانري هذه الأهداف لأنها خلف التبة ولايراها إلا الاستطلاع كنا نضرب العدو منذ الصباح إلي المساء وهو يضرب علينا من المساء حتي الصباح بمدافعه ال١٧٥مم وكنا نطلق عليه أبو جاموس لأن صوته كان مرتفعا لاتسأل كيف كنا ننام وحاليا أنا أسأل نفسي كيف كنا ننام طول المعركة وهولها وبشاعته.. لكن هى أسرار يعلمها الله كان طيران العدو يأتي من الجنوب الشرقي عند مطلع الشمس لكي لانراه لأن آشعة الشمس تمنعنا من رؤيته فكنا نتغلب عليه بصعود أحد المقاتلين الآية التي تقع في جنوبنا ليكون أعلي منه ويپلغنا بمقدمه فنقوم بتغطية مدافعنا بشباك التمويه لكي لايلقي علينا متفجراته كثيرا ما ألقت الطائرات المعادية ما تحمل قبل أن تصل إلينا خوفا من الاقتراب منا لأن الصواريخ ستصطاادها

گانوا يپحثون عنا بمداڤعهم أبو جاموس لأننا كنا نضربهم ضربات شديدة وغير متوقعة لأن مدافعنا كانت تكبدهم خسائر غير متوقعة

فكانوا يظلوا في ضربهم علينا عڜوائيا في خطوط طولية وطلقة للأمام وأخري للخلف حتي يعثروا علينا وحدث أن أصابوا مدفع شفيق الصاوي وكان من شبراخيت بحيرة وتم تدميرة

حدث أن تم اسقاط طائرة في موقعنا وسقط الطيار أمامنا وأطلق علي أحد المقاتلين النار مما جعل أحد المقاتلين أن يضربه بسنكي سلاحه في ظهره ليصل السونكي إلي عنقه مما جعل قائد ثاني الكتيبة أن يصبح فيه لماذا قتله وكان من الممكن استبداله پعدد كبير من الأسري قال له لم أقاوم نفسي لأنهم قتلوا منا الكثير في ٦٧واتضح أنه من مقاتلينا الذين شهدوا ٦٧

وعن الأيام الأخيرة بالمعركة والاصابات التى لحقت به خلالها يواصل البطل حديثه قائلا:

كانت مدفعيتنا من أثقل العيارات علي الجبهة .. وكانت مصدر قلق للعدو ووضح أن العدو يبحث عنا بمدافعه وصواريخه وطائراته التي تحاول الإقتراب منا ولكن كانت الصواريخ المضادة للطائرات له بالمرصاد وحدث أن تم اسقاط طائرة للعدو واسر قائدها ومن اقواله ان الكباري سيتم ضربها الساعة السادسة مساءا كانت هناك رشاشات رباعية محمولة علي شاسية دبابة تستخدم لأجبار الطائرات على الارتفاع لأعلي لتكون في مرمي الصواريخ وتم الإعداد وفعلا في السادسة أتت 6طائرات منخفضة قرب مياة القناة مما جعل هذه المدافع الرباعية تطلق عليها نيرانها مما جعلها ترتفع إلي أعلي لتكون في مرمي الصواريخ لينجح أحد الصواريخ في اسقاط طائرتين وتنجح الصواريخ الأخري في اسقاط الآخرين ولاينجحوا في تدمير الكباري كان لصواريخ الحية سام 7 الدور الكبير في حمايتنا فكثير ما أسقطت طائرات للعدو في موقعنا كما كان لصواريخ فهد دور كبير في تدمير آليات العدو المدرعة ولضخامة عيار مدافعنا كنا لانضرب آلا من الثبات بل وضع مدافعنا لتثبيتها في الأرض لأن رد الفعل قوي جدا.. إلا الليلة المشئومة ليلة الثغرة كانت ليلة هادئة إلي حد ما ولكنه الهدوء الذي يسبق العاصفة كنت أبحث عن كيف أنام في هذه الليلة لأن الضرب من جهة العدو كان قليلا ويقترب الليل وصوت دبابت يأتي من داخل سيناء كان الليل يستر كل شيء ونظرنا من فانوس الرؤيا الليلية وكانت الدبابات القادمة مصرية ولونها بيج وعليها العلم المصري وكانت تقترب منا ليقابلهم زميلي سلامة الشامي ليرشدهم بعدم السير شمالالأن الدبابات لو نزلت في مكان الترعة لن تستطيع الخروج وكان يظن أنها مصرية فأطلقوا عليه الرشاشات التي كانت فوق الدبابات فمات شهيدا وتغيرت الأحوال ليخرج علينا رئيس العمليات ويقول هناك دبابت علي اليمين تهاجمنا لنتحول بعد أن كنا نضرب غير مباشر ولانري العدو أصبحنا نضرب مباشر ونري العدو وتحولت معركتنا إلي الضرب المباشر تخيل أن الطلقة 155مم عندما تضرب دبابة من علي مسافة 40 مترا فماذا تفعل بها استطعنا أن نغلق الطريق بالدبابت المدمرة ليتحول العدو إلي طريق آخر

بعدما قتلوا سلامة وبعد أن خدعونا بالدبابات المصرية تيقنا أنها دبابات استولوا عليها من هزيمتا في 67 وكانت هي مقدمة الثغرة والفراغ الذي بيننا وبين الجيش الثالث والذي لايوجد به أي قوات مصرية استغلوه ودخلوا منه كنا لانعرف شيء عن تطوير الهجوم ولكن في نهار هذا اليوم كنا نجد أن هناك قوات مصرية جاءت بيننا وتقدمت بصراحة كنا سعداء بهم ولاندري ماذا يخبيء لنا القدر لكن في هذه الليلة ليلة 15 يوم 14 تغيرت الدنيا معنا تغيرا غريبا وأصبحنا لاننتظر إحداثيات لأنه كان الضرب مباشر نري معدات العدو ولانري جنود العدو مع أننا نقف أحيانا علي الأرض ولانخاف الموت عكسهم تماما ضغط علينا العدو يريد أن يزحزحنا إلي الشمال وكان طيرانه يهاجمنا لان معظم صواريخنا ودفاعنا الجوي لايستطيع منع هذه الطائرات في المعركة وهو بهذه الأعداد الكثيفة..

ويواصل البطل سرد ذكرياته قيذكر

إصابتي كانت من الطائرات التي كانت تطير ولاتري.. وكانت تلقي علينا خزانات من القنابل العنقودية..و قنابل البلي والتي مازلت أحمل في ساقاي 6بليات منها حتي الآن بعد مرور 48 عاما على المعركة .. انها أوسمة فخار احملها داخل جسدى كذكرى عن تلك المعركة ..

القت علينا الطائرات هذه القنابل الموقوتة وكنا في حفرة لأن المدفع عند الضرب نكون خارجه .. كان الطيران يهاجمنا بشراسة وليس لنا ما يحمينا سقطت هذه القنبلة اسفلنا كنا ثلاثة نختفي في حفرة علي شكل حرف فى

بحثت عنها بيدي فجائت الطائرة مرة أخري فنزلت الحفرة مرة أخري فانفجرالقنبلة فأخرجتني من الحفرة وجعلت زميلي قطعا صغيرة وكان أخر كلامه معي خد ايدي ياوحش .. ثم أسلم روحه لله .. وهممت بأن آخذ يده أو ماتبقي منه فوجدت رجلي اليمين اخترقها البلي فكسرها واخترق البلي رجلي الشمال فتتوقفت وبدأت أشعر بالألم.. كان بيننا وبين القناة مسافة طويلة والمكان تدور فيه اشد المعارك والعدو يحشد معظم قواته في الدفرسوار.. ولابد أن أنقل إلي القناة لأنني اصبحت بلا فائدة حملوني إلي خيمة طبية كان إلي جوارنا خيمة طبية أخري نزلت عليها دانة فدمرتها بمن فيها كنت انتظر دورنا .. ولكن حملوني إلي القناة وأركبونى زورق هو الآخر مصاب وتدخله المياة مما يدفع من عليهالعمل على إخراج الماء منه بخوذهم كى لايغرق .. وحملوني إلي نقطة طبيةفي أبو عطوة عبارة عن غرفة من الطين هجرها أصحابها كنت علي نقالة ولاأستطيع السير تليقيت حقنة موروفين شعرت بعدها أن النقالة تسبح في الهواء وأنني استطيع أن أكسر الدنيا ولكنها كانت آثار الموروفين

وقالوا لى أن هناك 7دبابات للعدو خرج إليها المقاتلين يحملون اسلحة خفيفة ولكنهم رجعوا يحملون بعضهم بعضا واتضح أنهم أكثر من500دبابة للعدو فكان لابد أن أترك هذا المكان فحملوني إلي عربة إسعاف إلي مستشفي الجلاء بالإسماعيلية

كانت عربة الإسعاب مصابة هي الأخري مما كان يجعلها تسير قليلا ثم تتوقف فيأتي بعض المقاتلين لدفعتا وعلي ذلك عدة مرات حتي وثلت الى مكان معين وأقسمت أنها لن تتحرك .. كان في العربة أكثر من 9مصابين اصابات مختلفة من يقدر علي الخروج من العربة يخرج أما أنا فإصابتي في ساقاي فلم ابرح العربة حتي الفجر وكثيرا ما أطلق علينا أبو جاموس حممه وكم تمنيت أن تسقط علينا طلقة فتدمر العربة بنا ولكن الطلقات كانت تتركنا وتنزل القناة أو تنزل بعدنا.. ومات زميلي الذي كان بجانبي في العربة وجاء الدريني الذي لاأنسي اسمه ليركبنا عربة محملة بالكراتين الفارغ لتوصلنا إلي مستشفي الجلاء ليسمع سائئقها كل أنواع الشتيمة والسباب من كل المصابين لأن الطريق للمستشفي كان مملوء بالحفر ولأنه كان يسير بسرعة مما يجعلنا نتألم ونسب نلعن في السائق المسكين .. ليتفادى طيران العدو الذى لايهدأ وصلنا إلي المستشفي وأنزلونا كنت مازلت أحتفظ بسلاحي الشخصي مسدس حلوان عديم الفائدة فى تلك المعركة فى ليلة الثغرة فقمت بتسليمه للأمن وأدخلوني وعملوا اللازم لي .. كنت ارتدي بنطلونا وأضع فيه بعض الجنيهات في جيبي الخلفي 2جنيه اخترقتهم بلية اخرجهم الأطباء من جيبي كان الثقوب الأربعة في الجنيهات منتظمه مما جعل الأطباء يصروا علي أخذهم فأعطيتها لهم هدية كتذكار لديهم وأتمني أن يكونوا محتفظين بهم حتي الآن..

كانت حرباً ضروساً مظفرة.. بذل فيها الرجال كل الجهد والتضحية وحازوا على نصر عزيز مظفر

وبمجرد أن انتهت فترة خدمة بطلنا بالقوات المسلحة 1/12/1975 حتى خرج ليؤدى دوره فى الحياة المدنية بكل حماس واخلاص فعمل بسلك التدريس بالمدارس الفنية الصناعية وكان آخر منصب شغله هو مدير عام بالتربية والتعليم قبل أن يحال الى التقاعد فى 3/4/ 2012

ولازال يؤدى دوره فى الحياة بأعطاء النصح والارشاد للأبناء والأحفاد وبث روح الوطنية والحفاظ على مصربينهم

فتحية لهذا البطل يملؤها الفخر والاعزاز ودعاء بدوام الصحة وطول العمر ليظل دائما نجما مضيئا فى سماء الوطن

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: