بنت من مصر .. حوار مع أصغر مرشحة لمنصب مستشار بلدية روما

معلومة تهمك

بنت من مصر .. حوار مع أصغر مرشحة لمنصب مستشار بلدية روما
روما – أجرت الحوار د. أمل درويش
استطاعت المرأة أن تشق طريقها في كل المجالات، ولم يشكل لها المكان أو الزمان أو حتى الأيديولوجيات المعقدة التي قوضت دورها واختصرته ككائن مقره البيت.. وشاركت المرأة في كل المجالات، وتميزت وتفوقت وأثبت استحقاقها لهذه المكانة..
ضيفتنا اليوم من الجيل الثاني من المصريين الذين انتقلوا للحياة في إيطاليا، عاشت وحملت معها ثقافتها ولغتها الأم بعكس الصورة المتوقعة لمواليد هذا البلد الغريب عنا في الثقافة والدين واللغة..
فبعدما وصل عدد المسلمين في إيطاليا إلى نحو ٢ مليون مسلم؛ ما زال هؤلاء يعانون عدم الاعتراف بالديانة الإسلامية رسميًا أو وجود تمثيل سياسي لهم، أصبح من الضروري اتخاذ خطوات فاعلة، خاصةً بعد ظهور الجيل الثاني من هذه الجاليات، جيل شباب برؤى مختلفة عن جيل الآباء، يبحثون عن حقوقهم باعتبارهم أبناء هذا الوطن، ويحملون جنسيته، ويريدون أن يعبروا عن طموحاتهم ويحققون أحلامهم..
وقد تقدمت مجموعة من شباب هذا الجيل لانتخابات البلدية والتي تقام كل خمس سنوات.. وقد تأجلت هذه الانتخابات عدة مرات بسبب جائحة كورونا.. ليتحدد موعدها النهائي في شهر أكتوبر القادم.
تقدم للترشح مجموعة من الشباب الذين يحملون الجنسية الإيطالية ومن أصول عربية مسلمة..
ومن أبرز هؤلاء ضيفتنا اليوم المرشحة مريم سالم..
وتُعد أصغر مرشحة متقدمة لمنصب مستشار البلدية ومستشار المحافظة..
إذ تبلغ مريم عشرين ربيعًا وهي طالبة في كلية الحقوق، وابنة الشيخ سالم علي إمام مسجد في روما، وقد رافقت مريم والدها منذ الصغر في ممارسة الأنشطة الداعمة للجاليات المسلمة، وليس غريبًا عليها العمل الاجتماعي.
وبسؤال مريم عن سبب ترشحها للانتخابات قالت:
• فكرة الترشح لمنصب مستشار محافظة روما جاءت لعدة أسباب
أولها أنني أدرس في كلية حقوق، وهذا المجال الذي تمنيته..
ثانيا رغم صغر سني ولكنني أحب أن أدافع عن حقوق الشباب (في مثل سني) هؤلاء الشباب يتركون البلد بسبب عدم وجود فرص عمل
ولهذا أردت دعمهم، وأن يدركوا ما تفعله البلد لأجلهم..
أيضًا أردت تصحيح صورة المرأة في إيطاليا، خاصةً المرأة العربية المسلمة، بسبب الصورة الخاطئة التي وضعها لها الإيطاليون.. فهم يظنون أن المرأة المسلمة مكانها البيت ولا تفعل شيئًا.. وأنها لا تحرك ساكنًا..
وهذا مخالف للواقع والحقيقة، فالمرأة المسلمة شأنها شأن أي امرأة تعطي وتشارك في المجتمع، وقيمتها عالية في الإسلام أكبر من توقعات هؤلاء..
وبالفعل بدأت هذه النظرة تتغير لدى الإيطاليين بمجرد ترشيحي لهذا المنصب..
وحين سألتها عن سبب إتقانها للغة العربية قالت:
• رغم أنني ولدت في إيطاليا، لكن والدي ووالدتي المصريين علموني التمسك بهويتي العربية الإسلامية والتمتع بالإصرار والعزيمة..
مما أضاف إليّ الثقافة واللغة وميزني في حياتي ودخولي مجال السياسة..
وعن نواياها ومشاريعها بعد الفوز في الانتخابات تقول مريم:
• بعد الفوز سوف أكمل مشواري بقوة للدفاع عن المرأة العربية والمرأة المسلمة وكذلك المرأة الإيطالية ولن أنسى الشباب الموجودين في إيطاليا لأنني أعرف جيدًا المشكلات التي يواجهونها، وإذا لم يُقدّر لي الفوز فسوف أكمل مشواري في الدفاع عن كل هؤلاء..
وسواء نجحت في نيل منصب مستشار بلدية روما أو لا فذلك لن يثنيني عن المضي في طريقي أو يوقف طموحاتي السياسية والحقوقية ومساعدة من يحتاجون للدعم بكل السبل الممكنة..
بالنهاية أشكر مريم على هذا الحوار رغم ضيق وقتها وانشغالها بالمؤتمرات واللقاءات مع الناخبين ومع وسائل الإعلام..
نتمنى لمريم الفوز وتحقيق كل أحلامها، ونتمنى أن تكون قدوة جيدة للشباب الذين ما زالوا لم يحددوا أهدافهم بعد ولم يقفوا على الطريق الصحيح..

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: