طعم الأيام

طعم الأيام

معلومة تهمك

طعم الأيام…
كتبت/ مريم ثابت.

يرحلون ويتركون لنا قسوة الفراق ومر التفكير، وتَكثُر التساؤلات بداخلنا :-
كيف رحلوا..؟! لماذا رحلوا..؟! وإلى أين هم ذاهبون..؟!
كلها أسئلة لم نجد الإجابة عليها ولن نجدها..!!!
ولا يوقفنا عن ترديدها سوى انهاكنا وضعف قوانا، عندئذ يحتضننا الصمت ليأكل ما تبقى فينا من قوى، وتتوالى الأيام بطعمها المر وإحساسها البارد لتشكل وجداننا الحزين وترسم ملامحنا المفتقدة للحياة..ومن ثمَ تبدأ معركة ماذا لو …؟
ماذا لو أحببناهم أكثر..؟!
ماذا لو اقتربنا منهم أكثر..؟!
ماذا لو اهتممنا بهم أكثر..؟!
ماذا لو أرضيناهم أكثر..؟!

ااااه من وجع الفراق، فكلما نظرتَ حولك ولا تجدهم يساورك الشك في كونهم رحلوا ولن يعودوا، وتتذكر بأنك لن تراهم ثانيةً، كيف إذن ستكون الحياة بدونهم..؟! وكيف ستمضي الأيام..؟! كم هو قاسِ هذا الشعور بالفقد، فقط أطيافهم ستملأ المكان من حولنا ولكن دون كلمة أو نظرة، همس أصواتهم في آذاننا يأتي من بعيد ولكننا لا نستطيع أن نميز الكلمات.
هل جربت مرة أن تستحضر أحدهم وتبذل الجهد كي تراه أمامك يكاد يكون حقيقي فيتوقف نبضك وتهدأ أنفاسك وتتجمد جفونك عن الحركة كي لا تهدر لحظة واحدة تستطيع فيها أن تملأ عيناك منه قبل أن يغيب مرةً أخرى وهذه المرة ستكون إلى الأبد..
ثم هل جربت ذلك الإحساس الذي يعقب تلك اللحظة، لحظة اللقاء من طرف واحد لقاء أنت صانعه مع من تستحضره بكل كيانك إنها لحظة إخفاق وخيبة أمل..

المزيد من المشاركات

معلومة تهمك

يُخَيل إليك أنهم يرقبونك في صمت لا لشئ سوى ليطمئنوا عليك وكأن أنفاسهم تطفئ النار المندلعة بداخلك، لا يستطيعوا أن يحتضنوك وإن أرادوا ذلك بقوة، أنت كذلك فقدت حضنهم للأبد، أصبحت صديق للذكريات التي تجترها من وقت لآخر كي تشحن طاقتك لمواصلة الحياة .

تفاءل و لا تنسى بأن الحياة كالقطارِ كلِ ستأتي محطتهِ..كلِ سيغادر فقط انتظر محطتك حتماً ستأتي وسيكون لقاؤك بهم، فأستعد لتلك اللحظة المهيبة لحظة لقاء من رحلوا ..يا لها من لحظة .

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: