مصر بتتنفس طلاق

مأساة فتاة تدفع ثمن إنفصال والديها

معلومة تهمك

“مصر بتتنفس طلاق”

كتبت: أمانى القزاز
الطلاق أصبح حل شائع وسهل لإنهاء العلاقات الزوجية بدلاً من ترميمها، إنفصال الزوجين رصاصة قاتلة تصيب الأبناء والمجتمع بأكمله ولا تقتصر على الطرفين فقط، الزواج الخطأ غلطة أولى تصلح بغلطة ثانية أكبر وهى الطلاق،انتشرت ظاهرة الطلاق فى العالم أجمع وتفاقمت أعدادها فى مصر، حيث تشهد مصر حالة طلاق كل دقيقتين.

قال الحبيب – صلى الله عليه وسلم- ( ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق )، فهو حلال شرعا إذا نفذت جميع الحلول الأخرى واستحال إستمرار العلاقة، لكنه محرم إذا كان لأمر تافه يمكن التغاضي عنه، ويحرم الطلاق فى حالة طلاق الزوج زوجته فى فترة الحيض أو النفاس أو فى حالة طهر جامعها فيه.

معلومة تهمك

مأساة فتاة تدفع ثمن إنفصال والديها

ه‍ . أ ، الطالبة بالفرقة الثانية كلية الآداب جامعة دمنهور، تزوجت والدتها رغماً عنها، وبدأت المشاكل بتدخل أهل الزوج فى حياتهم، الأمر الذى لم تتحمله الزوجة وقررت الإنفصال، الإنفصال الذى ترك خلفه طفلة بعمر عامين مازالت تتجرع آلامه كل يوم، تزوجت والدتها برجل آخر وهى فى الثالثة من عمرها، وتزوج الأب بامرأة أخرى وسافر خارج البلاد، كلاهما بدأ حياة جديدة ولم يفكرا فى حياة ابنتهما، عاشت الابنة مع أهل والدتها، وكانت ترسل اليها جدتها لأبيها ١٥٠ جنيها شهريا، فلم يكن الأب يرسل لها الأموال ولا حتى يسأل عنها وكذلك والدتها، عرفت الطفلة معنى الوحدة والاكتئاب والانطوائية فلا أم تحتضنها وتحنو عليها ولا أب يرعاها، ففى مرحلتها الإبتدائية لم تتلقى الدروس الخصوصية كباقى زملائها لعدم وجود المال، عملت بأكثر من وظيفة فى المصانع والعيادات لتصرف على نفسها وهى لم تتجاوز ١٥ عاما، وعاد الأب إلى مصر وطلب منها العيش فى بيته ويصرف عليها شريطة أن تترك تعليمها فرفضت،ورغم ما تقاسيه نجحت فى الثانوية العامة والتحقت بكلية الآداب وفى نفس الوقت تعمل لدى عيادة أسنان لتجلب متطلبات كليتها، وجدت فى الكتابة والشعر متنفساً لأوجاعها وصديق يؤنسها، كتبت مشاعرها على الأوراق، لها الكثير من الاشعار وحازت العديد من الجوائز، ه‍ . أ ليست الضحية الأولى والأخيرة للطلاق فكل حالة طلاق تحدث خرابا على جميع الأطراف.

تعود أسباب الطلاق إلى الإختيار الخطأ من البداية والتسرع فى القرار، فالشريكان المختلفان فى القيم والأخلاق والاراء والمستوى المادى والاجتماعى والتعليمى لا يستمر زواجهما فلا شيء مما سبق يتغير بعد الزواج، الزواج ليس مصحة علاجية لعلاج نقص الزوجان بل هو بناء أسرة جديدة حجر أساسها زوجان أسوياء نفسيا، وخوف الفتاة أن يفوتها قطار الزواج وتلتحق بقائمة العوانس يجعلها تتزوج بمن لا يناسبها وتحدث المشاكل التى تؤول للانفصال فيما بعد، فعدم الزواج أفضل ألف مرة من الزواج الخطأ، ومن أكبر عوامل الطلاق هو تأخر الإنجاب لدى أحد الطرفين، وتدخل أهل الزوج أو الزوجة فى شؤون حياتهم، والزوج الذى يفرض على زوجته خدمة أهله يحدث الكثير من الخلافات الزوجية، وسوء الأوضاع المادية، أو تقصير أحد الزوجين فى حق الآخر، أو زواج الزوج بأخرى دون علم الزوجة،أو الفتاة التى تتزوج دون رضاها، والعنف بين الطرفين الذى يصل أحياناً إلى الضرب والتعذيب، أو لسبب الخيانة الزوجية أو لإنجاب البنات فقط،كل ذلك أسباب كافية لفشل استمرار الزواج والوصول إلى الحل النهائي وهو الإنفصال.

الطلاق حل ولكنه أسوء الحلول يروح ضحيته الأبناء فلا يجدون من يهتم بهم ويربيهم مما يزج بهم فى ساحه التشرد والانفلات الخلقى والأمراض النفسية كالاكتئاب والتوحد والانطواء، مبدأ الطلاق يفكك خلايا المجتمع، ويؤثر بالسلب على شبابه ويخيفهم من خوض تجربة الزواج.

علينا الصبر والتأنى فى اختيار شريك الحياة المناسب،ووجود توافق فكرى ونفسي، و الزواج برضي جميع الأطراف، وفى السنه الأولى للزواج يفضل عدم السرعة فى إنجاب الأطفال لحين التأكد من تفاهم الطرفين التوافق بينهم، محاولة حل المشاكل والخلافات بالتراضي والصلح وعدم اللجوء إلى الطلاق إلا فى أسوء الحالات، ونشر الوعى والثقافة وكيفيه التعامل فى الزواج ومواجهه الازمات من خلال مراكز تأهيل الشباب للزواج.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: