أهمية الثقافة في الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

أهمية الثقافة في الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

معلومة تهمك

أهمية الثقافة في الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
بقلم / نجلاء احمد حسن
في شهر سبتمر 2021 أطلق فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الإستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان ،وهي تمثـل ترجمـة لقناعـة وطنيـة ذاتيـة بضـرورة إعتمـاد مقاربة شـاملة وجدية لتعزيز حقوق الإنسـان والحريات الأساسـية؛ وتعد خطوة عظيمة ونقطة تحول في تاريخ مصرالحديث والمعاصر ، في ما يتعلق بملف حقوق الإنسان حيث تشمل بمرحلتها الأولى خطة الدولة لتعزيز حقوق الإنسان على مدار 5 سنوات 2021 – 2026 في مختلف المحاور؛ مثل الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاجتماعية والإقتصادية وحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز قدرات العاملين في مجال حقوق الإنسان وتدريبهم. وقد إشتملت على أربعة محاورعمل رئيسية تشمل الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق الإنسان للمرأة والطفل وذوي الإعاقة والشباب وكبار السن، والتثقيف وبناء القدرات في حقوق الإنسان .
وبعد محور الثقافة هو أهم المحاور المؤثرة على باقي محاور الاستراتيجية ؛ ويعد تعزيز حقوق الانسان الثقافية هي البوابة السحرية والمؤثرة للوصول الى اكتمال نجاح وتمام باقي المحاور ، من الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية ؛ وهي الشريان المغذي لتلك الأطراف القادرة وعلى جمعها ممتلئة في بوتقة الإستراتيجية الوطنية بجميع محاورها .وتعد أهمية حماية الحقوق الثقافية؛ من أهمية حق التعليم ومن اهمية ممارسة الحقوق السياسية؛ والحقوق الإجتماعية سواء بسواء ؛ ومن تأملاتي في تلك المحاور؛ أجد ان الإهتمام بمحورالثقافة ؛هو بمثابة بناءوترميم الفكر الثقافي والابداعي والمعرفي للمجتمع الذي يصبو الى إستكمال بناء حضارته العلمية والثقافية والفكرية بعد معاناته من تأثيرات سيطرة مرحلة تجريف الثقافة والهوية المصرية ، واعتناق ثقافة الفكر الاحادي الذي اثر سلبا على جميع فئات اصحاب تلك الحضارة العريقة التي كانت بمثابة النور للعالم اجمع .
وقد قامت الدولة المصرية على مر العصور بالإهتمام ببناء المنشئات وقطاعات الانتاج الثقافية والعلمية المختلفة من مكتبات عامة ووطنية وجامعية مثل دار الكتب ومكتبة القاهرة الكبرى ومكتبات مصر العامة والمتاحف بكافة انواعها ؛ وتزويدها بجميع السبل الممكنة لوصول الثقافة والقراءة والأنشطة الثقافية المتعددة لاتاحتها وتعزيزها لجميع الفئات . وكذلك الإهتمام بإنشاء المسارح ودور السينما دور النشر الحكومية ومعارض الكتاب ؛ وإتاحة معارض الفن التشكيلي بفئاتها والاهتمام بنشاط القطاع الاهلي بتنشيط ودعم وتوفير بيئة تمكن الصناعات الثقافية والاهتمام بالصناعات التراثية بغرض تعزيز الهوية المصرية ، وتعزيزا لثقافة الفنون البصرية ؛ والاهتمام بتعزيز القوانين لحماية حقوق الملكية الفكرية وضمان إستمرارها واصبح بناء ثقافة الانسان هو الشغل الشاغل للارادة السياسية الواعية والرشيدة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي .
ومن ابرز التحديات التي تواجهها الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان وهي متقدمة في الاهمية على باقي التحديات الهامة الاخرى وتعكس مدى وعي الارادة السياسية باهمية تاثير تعزيز الثقافة على باقي المحاور
نجد الحاجة إلى تعزيز ثقافة حقوق الإنسان ، لوعي الاستراتيجية بأن الممارسـات التـي تشـكل انتهـاكات لحقـوق الإنسـان ترجـع إلـى ضعـف ثقافـة حقـوق الإنســان، وبعــض الموروثــات الثقافيــة الخاطئــة التــي تتعــارض مــع قيمهــا ومبادئهــا، فضــلا عــن إســتمرار وجـود حاجـة إلـى تنميـة قـدرات الكـوادر الوطنيـة فـي قطاعـات الدولـة المختلفـة فـي مجـال حقـوق الإنسـان وخاصة القطاع الثقافي الرسمي بالدولة الذي يحتاج الى ترسيخ معاني الحقوق الثقافية للانسان المصري في التمتع بمنشئات الدولة الثقافية وتلبية احتياجاته الثقافية والعلمية ، في اطار القانون والتعليمات واللوائح المعلنة بكل منشأة لتعزيــز الإلتــزام علــى أرض الواقــع بالضمانـات التــي يكفلهــا الإطــاران الدســتوري والقانوني.ِ
ومن الجدير بالذكر وما يدعو للاطمئنان ان اللجنـة العليـا الدائمـة لحقـوق الإنسـان بمهمـة متابعـة وتقييـم التقـدم المنجز على الارض ، فـي تحقيـق الرؤيـة التـي ترتكـز عليهـا الإسـتراتيجية؛ للوصـول إلـى النتائـج المسـتهدفة من توزيـع الخدمـات الثقافيـة فـي مختلـف ربـوع على ابناء الوطـن بشـكل متـوازن،لاسيما المناطـق النائيـة.والحدوديـة والأكثـر احتياجهـا. اللإضطـلاع بهـذه المهام للوقـوف علـى مواضـع التقـدم فـي التنفيـذ ؛للبنـاء عليهـا، ومعرفـة فجـوات التنفيـذ لمعالجتهـا ؛وهـذا مـن شـأنه تعزيـز العمـل الوطنـي المنسـق لتفعيـل إحتـرام حقـوق الإنسان مـن خـال التعامـل أولا بأول مـع التحديـات ذات الصلة..
ومن اجمل نقاط القوة والفرص التي اشتملتها وتطرقت الاستراتيجية اليها بقوة ؛ في باب حرية التعبير “يكفـل الدسـتور حـق الفـرد فـي التعبيـر بالقـول، أو الكتابـة، أو التصويـر، أو غيـر ذلـك مـن وسـائل التعبيــر والنشــر، وهــو مـا يرتبــط بحريــة الصحافــة واإلعــام والطباعــة والنشــر الورقــي والمســموع والإكترونــي ويحظر أن تكـون أراء الصـادرة عـن الصحفييـن والإعلامييـن سـبب فـي مسـاءلتهم ويكفـل حقهـم فـي الحصـول علـى المعلومـة ونشـرها، ويحظـر إجبـار الصحفييـن علـى إفشـاء مصادرهـم،.”.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: