طلبُ العِلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ

معلومة تهمك

طلبُ العِلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ

بقلم / السيد سليم

العلم لايعطيك بعضه حتي تعطيه كلك والعلم لفظ مطلق قد يراد به العلوم الشرعية وقد يراد به العلوم الحياتيه من طب وهندسة وزراعة وخلافه فكل ذالك لابد له من تغرغ وتحصيل وفهم ودراسة وقد بين النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث ذالك وكأنها إشارة إلي عمارة الدنيا بتعلم العلم وطالب العلم له مكانة عظيمة عند الله والعالم له كيان في مجتمعه بعلمه وفهمه
فطلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ، وإِنَّ طالبَ العلمِ يستغفِرُ له كلُّ شيءٍ ، حتى الحيتانِ في البحرِ
لقدْ أعلى الشَّرعُ الحَكيمُ مِن قِيمةِ العِلمِ والعُلماءِ، وبيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَضلَ العالِمِ الَّذي يَنقُلُ عِلْمَه إلى النَّاسِ، وما له مِن أجْرٍ عظيمٍ عندَ اللهِ تعالى.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: “طلَبُ العِلْمِ فَريضةٌ على كلِّ مُسلِمٍ”، أي: إنَّ مِن العِلْمِ ما هو فَرضٌ مُتعيَّنٌ على كلِّ امرئٍ مُسلمٍ في خاصَّةِ نفْسِه؛ فهو فَرضُ عينٍ، ومنه ما هو فرْضُ كِفايةٍ، إذا قام به قائِمٌ سقَطَ فرْضُه عن أهْلِ ذلِك المَوضعِ، وقد فُسِّرَ بأنَّ الَّذي يَلزَمُ الجَميعَ فرْضُه هو تعلُّمُ ما لا يسَعُ المُسلِمَ جَهْلُه، ولا بدَّ له مِن العِلْمِ به؛ لسَلامةِ دِينِه وإقامتِه، ثمَّ يأتي بعدَ ذلك سائِرُ العِلْمِ، وطَلبُهُ والتَّفقُّهُ فيه، وتَعليمُه للنَّاسِ؛ فهو فَرْضٌ على الكِفايةِ، إذا قام به قائِمٌ سقَطَ فَرْضُه عن الباقينَ، كما قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} ثُمَّ قال صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “وإنَّ طالِبَ العِلْمِ يَستغفِرُ له كُلُّ شَيءٍ حتَّى الحِيتانُ في البَحرِ”، أي: يَدْعون له بالمَغفِرةِ. وفي قولِه: “حتَّى الحِيتانُ” إشارةٌ إلى جميعِ المخلوقاتِ؛ وذلك لأنَّ طالبَ العِلمِ سائرٌ في طَريقِ طلَبِ النُّورِ والعِلْمِ الَّذي يُنِيرُ للنَّاسِ طريقَهم، ويُعلِّمُهم فرائضَ دِينِهم، ويُرشِدُهم إلى طريقِ اللهِ، وهو يكونُ أكثَرَ خَشيةً للهِ، وإذا كانتِ الملائكةُ تَستغفِرُ لعُمومِ المُؤمنينَ، كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا. فطالِبُ العِلْمِ ومُعلِّمُ النَّاسِ الخَيرَ مِن بابِ أَولى، وفي سُننِ التِّرمذيِّ عن أبي أُمامةَ الباهِليِّ رضِيَ اللهُ عنه، قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “إنَّ اللهَ وملائكتَه وأهلَ السَّمواتِ والأَرَضينَ، حتَّى النَّملةَ في جُحرِها، وحتَّى الحوتَ؛ لَيُصلُّونَ على مُعلِّمِ النَّاسِ الخيرَ”، وفي هذا تقييدٌ للعالِمِ وطالِبِ العِلْمِ بأنَّه الذي يَطلُبُ ما فيه نَفْعٌ وخيرٌ للنَّاسِ في دِينِهم ودُنياهم وآخرتِهم، وهذا بَيانٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقِيمةِ العُلماءِ.
وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ طلَبِ العِلمِ، والحثُّ عليه.والترغيب في تعلم العلم وان العلم لا عمر يتوقف عنده الإنسان ويقول انتهت أو بلغت من العلم كذا وكذا وما أوتيت من لعلم الاقليل.فالعلم لا يعطيك بعضه حتي تعطيه كلك..

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: