نصر أكتوبر العظيم

معلومة تهمك

 

بقلمى / أشرف قميحه

 

يمر الزمان ويمضي حاملا أمجاد الأمم والشعوب ،

معلومة تهمك

وعلى رأسه مجد نصر أكتوبر العظيم ،

انتصار الجيش المصري العظيم على جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب السادس من أكتوبر عام 1973 .

لم يكن نصر أكتوبر حدث من قبيل الصدفة أو ضربة حظ حدثت لصالح مصر والجيش المصرى ..!!

لكنها كانت نتاج تعب وجهد وتخطيط دقيق بدون أغفال أى تفصيلة مهما كانت بسيطة

تظافرت فيه جهود كل الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية مع الظهير الشعبى

لتصنع فى النهاية لوحة بانورامية رائعة للنصر فى حرب أصبحت مثال يحتذى به و يتم تدريسها فى كل المعاهد العسكرية والأمنية على مستوى العالم ..!!

ولم تكن هذه الحرب حرب ثأر وانتقام ، لأن الثأر والانتقام هو اعتراف ورد على هزيمة مني بها المنتقم ،

ولكن حرب أكتوبر ستظل حرب انتصار لجيش عظيم لا يعرف هزيمة ولا انكسار في ميادين القتال ، جيش يتخذ من نقاط التوقف منصات للانطلاق إلى ساحات النصر ، جيش دولة تحفل صفحات التاريخ وتزدحم وتزهو فخرا بانتصاراتها على كل من هم وحاول الاعتداء والإغارة عليها.

ولقد جمعت حرب أكتوبر المجيدة عباقرة قادة الجيوش ،

فقد قال القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس الراحل أنور السادات ـ خلال اجتماع ضم 30 من قادة الجيش عقب حرب أكتوبر ـ ” إنني أجلس مع 900 عام من الخبرة العسكرية”.

وحمل لواء الانتصار في هذه الحرب المجيدة كل جندي مصري وصف ضابط وضابط تحت قيادة قادة .

هم أبناء شعب مصر الأبي الذي تحمل أعباء الحرب ليجني ثمار النصر.

فبمجرد تقلّد الرئيس السادات مهام منصبه كرئيس للجمهورية خلفا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر

بدأ اتصاله على الفور بجهاز المخابرات العامة المصرية وكان من الواضح إن المرحلة القادمة ستشهد إعتماد كبير على جهاز المخابرات في أمور كثيرة تمهيدا لهذا النصر العظيم

حرب أكتوبر التي تعد حرب الحروب ، لما أحدثته من تغيير في تكتيكات واستراتيجيات القتال وفي مقدمته أن الرجال هم صانعو النصر لا الأسلحة ولا التكنولوجيات.

بدأت الحرب في يوم السبت 6 أكتوبر 1973 الموافق ليوم 10 رمضان 1393 هـ بهجوم مفاجئ من قبل الجيش المصري والجيش السوري على قوات الاحتلال الإسرائيلي في سيناء وهضبة الجولان.

وحقق الجيش المصري الأهداف الإستراتيجية المرجوة من وراء المباغتة العسكرية لجيش الاحتلال ، بعد أن حطمت قوات المدفعية والمقاتلات تحصينات خط بارليف ، وأنشأ سلاح المهندسين رؤوس كباري مكنت من عبور قوات المشاة والمدرعات ، ونجح جيش مصر خلال ستة ساعات في تدمير خط بارليف ، الذي قال عنه خبراء عسكريون إنه الخط الدفاعي الأصعب في تاريخ الحروب ، فقد أنفقت إسرائيل 300 مليون دولار لإنشاء هذا الخط الذي كان يتكون من سلسلة من الحصون والطرق والمنشآت الخلفية ، وأطلق عليها اسم خط بارليف ، وامتدت هذه الدفاعات أكثر من 160 كم على طول الشاطئ الشرقي للقناة من بور فؤاد شمالا إلى رأس مسلة على خليج السويس، وبعمق 30 – 35 كم شرقاً ، واحتوت هذه الدفاعات على نظام من الملاجئ المحصنة والموانع القوية وحقول الألغام المضادة للأفراد والدبابات.

وتكونت المنطقة المحصنة في خط بارليف من عدة خطوط مزودة بمناطق إدارية وتجمعات قوات مدرعة ومواقع مدفعية ، وصواريخ هوك مضادة للطائرات، ومدفعية مضادة للطائرات، وخطوط أنابيب مياه، وشبكة طرق طولها 750 كم ، وتمركزت مناطق تجمع المدرعات على مسافات من 5 – 30 كم شرق القناة. كما جهز 240 موقع للمدفعية بعيدة ومتوسطة المدى.

وبعد تدمير الجيش المصري لخط بارليف الحصين ، توالت انتصارات قواتنا المسلحة على “العدو الإسرائيلي” جوا وبرا ، وكان أبرز ميادين القتال معركة الدبابات الشهيرة ، وسيطرة الطيران المصري ، بدعم ومساندة قوات الدفاع الجوي ، على سماء الحرب.

وقبل عبور الجيش المصري من غرب قناة السويس إلى شرقها ، تمكنت القوات المصرية من منع القوات الإسرائيلية من استخدام أنابيب النابالم بخطة أذهلت خبراء الحروب.

واقتحم الجيش المصري خط بارليف الدفاعي عن طريق دفع فرق المشاه شرق قناة السويس في عدة نقاط مختلفة ، واحتلال رؤوس كبارى بعمق كبير ، كمسافة مؤمنة من قبل مظلة الدفاع الجوي ، وبقيت 4 فرق عسكرية (وفرق مدرعه ) غرب القناة كاحتياطي ، كما بقيت باقي القوات في القاهرة بتصرف القيادة العامة كاحتياطي استراتيجي.

وتزامن كل هذا مع توجيه القوات الجوية المصرية ضربة قوية ومركزة ونوعية على الأهداف الإسرائيلية خلف قناة السويس ، وتشكلت القوة من 200 طائرة عبرت قناة السويس على ارتفاع منخفض ، واستهدفت بالقصف والتدمير محطات التشويش والإعاقة وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة.

وأنجزت القوات المصرية في صباح يوم الأحد 7 أكتوبر عبورها لقناة السويس وأصبح لدى القيادة العامة المصرية فرق مشاة بكامل أسلحتها الثقيلة في الضفة الشرقية للقناة، وانتهت أسطورة خط بارليف الدفاعي ، وواصلت القوات المصرية تدعيم رؤوس الكباري لفرق المشاة الخمس ، وقامت بسد الثغرات التي بينها وبين الفرق المجاورة داخل كل جيش طيلة يوم 7 أكتوبر .

وانهزم الجيش الإسرائيلي ـ الذي ردد قادته بغرور ، أنه الجيش الذي لا يقهر ـ وذلك على الرغم من الدعم العسكري الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية التي طلب رئيسها حينذاك ريتشارد نيكسون ، في 19 أكتوبر 1973 ، من الكونجرس اعتماد 2.2 مليار دولار في مساعدات عاجلة لإسرائيل ، وردت الدول العربية المصدرة للنفط (الجزائر والسعودية وليبيا والامارات والكويت والعراق ) باتخاذ قرار منع تصدير النفط إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية المساندة إسرائيل.

وقد أذهلت قادة إسرائيل بسالة وبطولات الجيش المصري في القتال ضد قوات الاحتلال وآلياته العسكرية ، ووقعت الهزيمة على إسرائيل وقادتها العسكريين والسياسيين كالصاعقة ، فأربكتهم وكشفت هوان غرورهم وزيف أوهامهم ،

رحم الله شهداء الوطن

وحفظ الله مصر رئيسا وجيشا وشعب

تحيا مصر . تحيا مصر . تحيا مصر

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: