بطولات تتحدث عن نفسها

معلومة تهمك

بطولات تتحدث عن نفسها
كتبت نرمين بهنسي

الشهيد محمد زرد يقود فرقته للاستيلاء على نقطة حصينة وأسر 20 إسرائيليا

كانت الـقـوات الإسرائيلية قد أقامت خطا دفاعيا منيعا وحصينا “خط بارليف” على طول الضفة الشرقية لقناة السويس، وأنشأت فيه أكثر من ثلاثين نقطة قوية ومواقع حصينة، كان أحدها موقع النقطة 149.

معلومة تهمك

والتي كانت تسيطر بالنيران والمراقبة على محور متلا، وتتحكم في المحـور الرئيسي الـذى يصل بين عيون موسى في الجنوب إلى جنوب البحيرات المرة شمالا إلى جانب سيطرتها على مواقع قواتنا وأهدافنا الحيوية غرب قطاع الشط، وكذلك المحاور الطولية والعرضية غرب القناة، وقد تم تجهيز هذه النقطة الحصينة بدشم خرسانية وملاجئ وخنادق مواصلات ومرابض نيران ومصاطب للدبابات، بالإضافة إلى إحاطتها بموانع الألغام والأسلاك الشائكة.

ومع بداية اقتحام قواتنا لقناة السويس في الساعـة الثانية ظهر يوم السادس من أكتوبر1973، ومع بداية صيحات التكبير” الله أكبر” التي انطلقت من حناجر المقاتلين، تدفقت موجاتهم نحو الضفة الشرقية، ومعها عبر بطلنا برجاله لتنفيذ المهمة المكلف بها، وهي اقتحام وتدمير موقع العدو الحصين في النقطة 149، وهى نفس النقطة التي لطالما انطلقت منها نيران القوات الإسرائيلية أثناء معارك حرب الاستنزاف ضد السكان المدنيين في قرى مدينة السويس، وأيضا قواتنا المدافعة فى هذا القطاع.

وتحدد للتنفيذ الساعة الثانية والثلث من يوم 6 أكتوبر ومع بدء الضربة الجوية التي افتتحت مجريات المعركة، ومع التمهيد النيرانى للمدفعية المصرية المركزة بدأ التنفيذ بدفع مجموعات اقتناص الدبابات التي كانت اسبق من العدو في احتلال مصاطب الدبابات حول النقطة.

كانت المسافة بين خندق “زرد” ورجاله وبين النقطة الحصينة لا تتعدى المائة متر ولكنها منطقة مكشوفة وشديدة الخطورة. وبنى زرد خطته على التقدم بمفرده إلى منتصف المسافة زاحفا ثم ينهض ويركض بأقصى سرعة إلى دشمة العدو.

وبالفعل بدأ زرد في الزحف لأعلى بأقصى مايملك من قوة وهو لا يملك إلا عددًا قليلا من القنابل اليدوية وسلاحه الشخصى مسدس من عيار 9 مم.

وعند منتصف المسافة تقريبا نهض زرد وبيديه قنبلتان كان قد نزع فتيلهما وركض في اتجاه دشمة العدو وألقى قنبلته الأولى في المزغل الأول.

ثم اتجه بسرعة إلى المزغل الآخر ليلقى فيه قنبلته الثانية ليسكت هذا الرشاش اللعين ويهوى البطل بجسده على فتحة المزغل وهو يضغط بكف يده على أحشائه ليعيدها إلى مكانها بعدما أصابت دفعة رشاش كاملة بطنه وأحدثت بها فجوة بجدار بطنه وبعد أن صمت الرشاش الإسرائيلى يلتفت البطل إلى قواته يطالبهم بالاستمرار حتى تحرير النقطة الحصينة.

تكتمت القيادة نبأ وفاته نظرا لشهرته الواسعة في ذلك القطاع. وسجلت السجلات العسكرية قصة البطل الشهيد محمد محمد زرد ضابط رائد مصري الذي قاد وحدته للاستيلاء علي النقطة 149 أثناء حرب أكتوبر، وأسر 20 إسرائيليا، وتحامل علي نفسه حتي رفع علم مصر رغم اصابته في بطنه خلال المعركة.
واستطاع البطل الجمع بين النصر والشهادة

رحم الله الشهيد البطل محمد زرد

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: