لمن هذا الصندوق ..؟!

الموكب الحزين

معلومة تهمك

لمن هذا الصندوق ..؟!
كتبت/ مريم ثابت.

ما هذا الموكب الحزين..؟! ولمن يكون..؟! آراهم يتشحون بالسواد ويملأ صوت البكاء والنحيب الهواء، أتساءل لماذا أرى هذا المشهد من أعلى..؟! وكيف أرى كل إخوتي واحبتي ولم ألمح نفسي وسطهم..؟! نعم فهؤلاء إخوتي يصرخون ويعتصرهم الألم..وهؤلاء أصدقائي واحبتي يبكون بكاءاً مُراً..أرى أيضاً ولدايّ يبكيان في حضن أبيهما..ولكن أين أنا من كل هذا الحشد والحزن يسيطر على الجميع..؟!

ما هذا..؟ ألمح صندوقاً قادماً من بعيد يُحمل على الأكتاف تُرى من يكون بداخلهِ..؟ ومرة أخرى مررت بعيني سريعاً لأتفقد الحضور ربما أستطيع أن أعرف من الغائب والذي بالتأكيد يحويه الصندوق ولكن لم أجد أحداً غائباً سواي..! هل من المعقول أنا من ترقد في هذا الصندوق الخشبي..؟! أنا من يشيعون جثماني وسط الصراخ والنحيب، ومَن غيري إذن فأنا من غبت عن المشهد، الآن علمتُ لماذا رؤيتي علوية لكل ما يحدث..؟!

معلومة تهمك

نعم هى روحي التي تهيم بالمكان، آه لو أستطعت أن أحتضنكم جميعاً لأخفف عنكم ألم الفراق..آه لو أستطعت أن اطبطب على قلوبكم كي تهدأ قليلاً، أنا هنا أراكم جميعاً أحصد من أعلى محبتي في قلوبكم، أرجوكم لا تحزنوا علىّ فأنا في أحسن حال ولم أشعر بهذا الفرح والسلام يغمراني من قبل، كفاكم وجع فأنتم بهذا تأذونني أريد منكم وداعاً هادئاً، أريد منكم أن تدعوا لي وتذكروني ببشاشة وجه.
أتعلمون شيئاً..كم كان قاسياً هذا الجسد كان بمثابة سجن لي فقد نزع مني حريتي التي خُلقت بها قيدني كل هذه السنين.

المزيد من المشاركات

أتوسل إليكم كفكفوا دمعكم واصمتوا برهة من الوقت كي تستطيعوا سماعي لآخر مرة ولا أثق إن كنتم ستقدرون على فعل ذلك أم لا فقد أصبحت طبيعتي غير طبائعكم ولكن لا بأس بذلك فلكل منا محطته وقد أتت محطتي أخيراً فكم تمنيت أن تاتي..رجاءاً أتمنى أن تشعرون بي أحبكم جميعاً .. والآن سوف أدع الله يطبطب على قلوبكم ويخفف عنكم ما ألم بكم، أعلم مدى صعوبة الموقف والألم الذي يسببه الفراق سامحوني بأني كنت سبباً في كل هذا الحزن، والآن ساترككم تضعون جسدي في مرقده الأخير..

أما أنا سأذهب بسلام لدي مهمة لطالما أنتظرتها وقد أتت الآن فرصتي لأنفذها ولن أخفيكم سراً فقد اشتاقت روحي لملاقاة أمي سأذهب الآن للبحث عنها وسط الفضاء الواسع وسط الغيوم وسط أرواح من سبقونا وأدعوا لي أن أجدها لأرتمي في حضنها الذي أفتقدته كثيراً ولأطلب منها أن تسامحني على تقصيري وإهمالي تجاهها وهى بعد بالجسد…سلام يا أحب الناس إلى قلبي .

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: