هدية الرحمن في سورة الرحمن

نهى حمزة تكتب عن معجزات سورة الرحمن

معلومة تهمك

هدية الرحمن في سورة الرحمن
كتبت: نهى حمزة
تهيأت بعد صلاة الفجر لقراءة القرآن وعادة أتبعها أن أفتح المصحف على أى سورة تقع عليها عينى وأقرأها وأتدبرها قدر ما منحنى الله من معرفه .. ألحظ وأكتشف فيها مالم أكتشفه فى المرات السابقه التي قرأتها فيها ، وهذه هي حلاوة القرآن ولن أقول إعجازه فأنا أعتقد أن معجزة القرآن مازالت سر من أسرار الخالق العظيم .
عندما قرأت فى إستهلال السوره ( الرحمن علم القرآن ) وجدتنى أتوقف لأتذوق حلاوة سحر بيانها وحقيقة معناها.. الله سبحانه هو الذى يعلمنا القرآن وهنا التوقف أمام هذا المعنى الذى لم أتنبه له من قبل .. فبعد أن إنتهى سبحانه من الخلق أنزل عليهم رسالاته منهاجاًوهدى وآخرها القرآن الكريم وكان هو المعلم الأول ( علم القرآن ) وتلك هدية الرحمن لخلقه .
وفي قوله ( خلق الانسان )الذى خلقه ليعبدهدون غيره … لم يتركه سدى وعلمه كيف يعبر ويتكلم ويفكر فيما أتاه من خالقه العظيم من آياتٍ محكمات ، وكانت هذه إشارة ليفهم الانسان أن الله خصه وميزه عن غيره بتعليمه البيان …. فشكراً وطاعةً يا الله .وبكل الرفق والحنو والرأفة كان إستدلاله سبحانه ببعض مظاهر قدرته وعدله وإنعامه على خلقه على إستحقاقه وحدهبالعبادة والقدرة على البعث بعد الموت .
فقال ( الشمس والقمر بحسبان ) وتتالت الآيات على هذا النسق الإلهى الجميل والبليغ .. ( والنجم والشجر يسجدان ) .. سبحانك ربي كل المخلوقات في السماوات والأرض لا تعرف سواك خالقاً وتخر لك ساجدة .
وبعد أن قال تعالى ( والسماء رفعها ) توضيحاً لقدرته وعظمته تحدث عن شرعة العدل ( ووضع الميزان ) ولأن العدل هو ميزان الحياة ولا تستقيم إلا به كان لله فيه تأكيدات وتوضيح وبيان في عدة آيات … ( ألا تطغوا في الميزان ) ( وأقيموا الوزن بالقسط ) ( ولا تخسروا الميزان ) توضيح لحتمية توفر العدل في المجتمع وأن يسود بين الناس دون تفرقهة ودون طمع …. كل هذا إنعام من رحمات الرحمن ودليل آخر على شدة عناية الله بالعدل بين عباده .
الله الذى خلق النفس البشرية هو من يعرف كيف يكون ميلانها واين يكمن ضعفها , فأكد في عدة آيات على مبدأ العدل وتتوالى آياته المحكمات حتى آخر السورة الكريمة … سورة الرحمن …. وكلها بيان لفضل الله على الانسان وما أفاض عليه به من نعم ، وقد كرر المولى عز وجل آية ( فبأى آراء ربكما تكذبان ) عدة مرات إقراراً بنعمه وتأكيداً عليها … فمن عادة العرب تكرر الكلام لتأكيده وقد كذب الكفار الرسول الكريم بسبب هذا التكرار … إلا أن المتأمل فى الآيات يجد فيها من الاعجاز الكثير إنها هدية الرحمن لخلقه .

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: