الاعلام والفضائيات وزمن الروبيضه

معلومة تهمك

 

بقلم : سامى ابورجيلة

 

منذ وقت ليس ببعيد كان معظم الناس في مصر لم يكن عندها في التلفزيون غير القنوات المصريه الارضيه وبالاخص القناه الاولي والتانيه ، والذى كانت حالته ميسوره كان يأتى ويشترى بوستر في الاريال علشان من أجل أن يرى باقي قنوات التلفزيون المصري المحلية ( الثالثة ، الرابعة ، الخامسة ، السادسة ، السابعة ، الثامنة ) الذين كانوا يمثلون محافظات مصر كلها..

معلومة تهمك

ولو تحدثنا عن البرامج التى كانت تبث علي القنوات التى كانت تبث على تلك القنوات نرى مدى الرقي في الحديث والمواضيع التى تتم مناقشاتها ، بالاضافة للضيوف التى كانت تستضاف في تلك البرامج .

مثلا البرامج الدينيه ، علي سبيل المثال برنامج حديث الروح وبرنامج خواطر الشيخ الشعراوي.

والدراما والسينما كان كل بيت مصري ينتظر مسلسل الساعه 8 بشغف من أجل متابعته وكانت تعرض مسلسلات هادفه وانطبعت في اذهان الناس حتى الآن ، كالمال والبنون ، وذئاب الجبل وغيرها.

فقد كان الفن يهدف في المقام الاول لتربية أجيال علي القيم والاخلاق واظهار الجوانب الايجابيه في المجتمع.

هذا الزمن الذي أتحدث عنه هو من أنجب لنا عظماء مصر وعلمائها في جميع المجالات…

 

أنتقل بكم الي ما نحن فيه الان.. قنوات فضائيه كثيرة جدا بالعشرات وبرامج ومسلسلات وافلام لا حصر لها ولا تنتهي بجانب مواقع التواصل الاجتماعي وعصر الانفتاح علي العالم الذى أصبحنا فيه حاليا .

ولكن ماهى المحصلة من ذلك التطور الهائل؟؟

لو جئنا للبرامج الدينيه كلها اصبحت بيزنس لتلقي المكالمات واعلانات والفتاوي اصبحت بلا رقيب كل يفتي علي هواه وتخرج علينا كل فتره فتوي جديده شاذه من شخص شاذ غرضه كسب الشهره والحديث عنه في كل مكان ونتذكر سويا فتوي ارضاع الكبير والان يخرج علينا من يفتي بجواز نكاح الزوجه الميته واخري تقول ان معاشرة البهائم جائزة ، والله لا أدري من البهائم !

وأمس وجدنا من يستضاف ويقال عليه ( محلل شرعى ) كيف يكون محلل ؟ وكيف يكون شرعى ؟ مع أن هناك حديث يقول فيه الرسول ( لعن الله المحلل ، والمحلل له ) ، فكيف يستضاف مثل هؤلاء .

وهناك مذيعه لا شاغل لها غير عرض بلاوي ومصائب الناس علي الشاشه ، ينشرون القبح بحجة ان الناس تتعظ. ونقيس علي ذلك كل شئ يحدث في مجتمعنا… انحطاط اخلاقي وكذب ونفاق وعري ودياثه….. وغير ذلك من الابتلا ءات التي نزلت علينا بحجة التطور ومجاراة ، التقدم والانفتاح.

في النهاية اقول

وأصبح كل من هب ودب يطل علينا من الشاشة ينشر مايريده بلا حسيب أو رقيب ، ومادام معه مال يشترى به وقت هواء على الشاشة ، حتى وإكان مؤهلا

ونأتى للبرامج الرياضية التى اصبحت فتنة ، وتبث الفرقة بين كافة اطياف الشعب المصرى ، لتواجود أناس غير مؤهلين ، وكل ينتمى لمعسكر ، وكل منهما يتعصب لمعسكره ، ويبث سمومه ويقدح فى المعسكر الآخر ، فهل بتلك البرامج نربى أبناءنا وشباب بلدنا .

ولا أستغرب من ذلك ، او من هذا التحول الغريب فى أخلاق وقيم المجتمع ، حتى وصل هذا التحول من إختيار راقصة جاهلة لاتقرأ ولا تكتب كأم مثالية .

فمتى تستقيم أمورنا ؟

لابد أن يقود إعلامنا اناس مشهود لهم بالكفاءة ، والأخلاق ، والعلم ، والثقافة ، لأن هذا الجهاز لهو من الخطورة بمكان ، فهو من يربى النشئ ويغرس فيهم القيم النبيلة .

بعد أن تحول الى آداة لهدم تلك القيم ، حتى وجدنا التحرش ، وكثرت البلطجة ، وغرسنا فى نفوس الشباب الانحلال ، والمخدرات .

فلابد إبتعاد الرويبضة عن قيادة الاعلام حتى تستقيم الأمور .

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: