الحلقة الثلاثون من كتاب شهداء الواجب فى حرب مصر ضد الارهاب

معلومة تهمك

الحلقة الثلاثون من كتاب شهداء الواجب فى حرب مصر ضد الارهاب
توثيق د. أحمد على عطية الله
الشهيد البطل رائد شرطة ضياء فتحي فتوح عبد الجواد
بطل الحماية المدنية
ولد البطل الشهيد في 6 ديسمبر 1984 في مستشفي الشرطة وخرج شهيدا أيضا من مستشفى الشرطة فى 6 يناير 2015 والمناسبتين كانتا فى ذكرى المولد النبوى الشريف صلى الله عليه وسلم ..
ولد الشهيد ضياء بمستشفى الشرطة لأن والده في هذا الوقت كان ضابط شرطة وكان ضياء منذ صغره وهو متعلق بالشرطة تأثرا بوالده .. وفى أحد الأيام هو في سن صغير نزل بعصاه في الشارع لكي ينظم المرور فى الشارع الذى يسكن به فى وجود اعادة تركيب مواسير مياه جديدة وكانت الشركة محددة اماكن عملها بسلسة معدنية ووقف الطفل الصغير يساعد فى مرور السيارات الواحدة تلو الأخرى فجاء متوسيكل مسرع واصطدم بالسلسلة التى اصطدمت بدورها برأس ضياء فأحدثت به جرج قطعى عميق
وكانت أول قطرات دماء تسيل منه أثناء تطوعه لعمل شرطى .. وظل هذا الحلم بالانخراط بسلك الشرطة يراوده خلال مراحله الدراسية من ابتدائي واعدادي وثانوي..
رغم اعتراض والده لما يعلمه من مشقة العمل بالشرطة من ان يدخل ابنه الشرطة الا انه أمام تصميمه ساعدته والدته و كتبت له بيدها استمارة التقدم للشرطه وقدمتها نعه بالكلية واجتاز كل الاختبارات وامام الهيئه وقتها كان المدير نشأت الهلالي وقف امامه لان جتاز الوزن بقليل سأله : هل تحب ان تكون ضابطا بالشرطة ؟
لم يتردد ولم يهتز و رد عليه : نعم
وظل طول الفترة السابقة لظهور النتيجه ينفذ التعلميات لتقليل الوزن فكان يسابق السيارات في الجري.. و حرم نفسه من كثير من انواع الأطعمة متبعا رجيما قاسيا وگان دائما يسأل والدته إذا كان من الممكن أن يتم قبوله بالشرطة وهى تطمئنه ان كل شيئ باراده الله ونصيب .. حتي ظهور النتيجه ولم يصدق انه قبل والتحق بالكلية في عام 2001
وتخرخ في عام2005 وبعدها التحق بقوات الامن بالشيخ زويد شمال سيناء
وفي عام2008كان برتبة الملازم أول وأثناء تنفيذ ضبط واحضار لخارج علي القانون وعلى الرغم بعلمه بان هذا الشخص مسلح إلا انه لم يسمح لعسكري واحد من القوة بالتقدم و تقدم هو فما كان من الشخص ان اطلق عليه رصاصة اصابته بجوار صدره وكتب له عمر من جديد واصر علي ان يكمل مشواره في سيناء قبل شفاؤه..
وبعدها نصحه والده ان ينتقل للعمل بجهة أقل خطورة بعد هذه الاصابة الخطرة التى كادت تودى بحياته واستجاب لطلب والده وقدم في الحماية المدنية لخدمه وانقاذ المواطنين .. ومن حظه أن كانت هذه السنة التى بدا فيها عمله بالحماية المدنية مليئة بالحوادث الخطيرة فكانت السنة التي حرقت فيها الاقسام والمراكز والمجمع العلمي واماكن كثيرة فى البلد .. وكان هو على قدر المسؤلية ولم يقصر في عمله بإستقبال كل البلاغات التى تصله وكان ينقذ ما يستطع انقاذه..
ورغم المه من شدة التعب لكثرة البلاغات و ما يتبعها من كثرة التحركات .. وماعناه من ألم ظهره لم يشتكي .. والدته وحدها من كانت تشاهد كم الالم والمعاناة وكانت بنفسها الحقن المسنة حتى لايشعر أحد بتعبه وألمه ..
وتوالت الاحداث.. وكثرت بلاغات العبوات الناسفة .. التى كان يتعامل معها بعد أن أخذ دورات عديدة في كيفية التعامل مع المفرقعات فى الخارج وكيفية التعامل معها حتي اصبح يقوم بتدريسها بعد ان ازداد خبرة واصبح خبيراً فيها ونال العديد من شهادات التقدير.. وفى الوقت نفسه كثرت حوادث الاستشهاد أثناء تفكيك العبوات الناسفة .. وكان يراقب الموقف هو ووالدته دائمة القلق عليه وهو يكشف رغبته لوالدته وتمنيه ان يكون مثل هؤلاءالشهداء وتقول له والدته بقلق: ياضياء الدور عليك
فقال لها بالحرف الواحد : يارب استشهد
فتقول له: ليه كده ؟
فرفع يده كما ارتفع بالقنبلة وقال لها: هو انا اطول .. ان شاء الله سوف اروح في عبوة منهم وگأن السماء استجابت له
ونترك المجال لوالدة الشهيد تقص لنا ملابسات استشهاده فتقول :
في ليله 6 يناير2015 شاهدت ما حدث له وانا نائمة.. واستيقظت ابحث عنه.. وقتها لم اقل شيئ .. مسكت ابنتي يدي وقالت لي : انتظري للصباح
قلت لها : ضياء.. اريد ان اره دلوقتي
وجدت الباب يفتح ودخل لي شعرت انه ملاك وسالته كنت فين ياضياء للساعة واحدة في البرد ده؟ ..
قال لي : كنت اضع الغذاء للحمام والعصافير.. وفضلت معاهم اودعهم..
ليه كده يا ابنى ؟
ماانا عندي شغل بكرة.. وربنا يستر..
زاد قلبي خوفا وقلقا بان شيئ سيحدث له وتمنيت ان يجلس معي .. ولكنه ظل يردد ان عنده شغل وربنا يستر .. وقتها نظرت اليه وقلت له : انت حلو قوي النهارده ياضياء.. خليك معي قالي : ماما انا جعان
وضعت له الا كل ورأيت عيني تحتضنه .. لم ترمش لحظة كأني اودعه .. واتي الصباح ونزل لي الساعه 6 وفعلا كان يودعني كما قال لجريدة الوطن عندما سالته في حديث معه قال لها : انتظر الشهادة واتلكأ لامي باي شيئ لاودعها قبل اي بلاغ .. لم اشعر في هذا اليوم سوى بتوتر وقلق جعلوني اتردد في الاتصال به او افتح التليفزيون..
حتي جاء لي تليفون من أبن أختى .. : خالتي هو ضياء بيقولو اتصاب في التليفزيون..
قولت له: ضياء .. تليفزيون.. لأ.. اكيد استشهد
وفتحت التليفزيون ورأيت صورته بملئ الشاشة.. لم انطق او اصرح اواقول شيئ تجاهلت كل من حولي وخرجت ابحس عن وسيله تاخذني لمكان الحادث كل الجيران مسكوا ايدي ويقولوا : والله مصاب ..
قلت لهم: مصاب .. شهيد اريد ان اري ابني
وعندما وصلت لمكان الحادث ونظرت الي الارض لاتخيل ما حدث له في صورة البدلة التى احاطوا جولها بعلامات طباشير .. وقلت: اصبحت علامة علي الارض
وذهبنا الي المستشفي دخل كل منا بدوره حتي جاء الدور علي لم لكن اعرف ماسافعله او اقوله.. قبل دخولي كنت اواسي من يبكي واعاتب من يصوت واصدقاؤه كانو يريدون كسرالباب عليه وهويغسل قلت لهم : انتظروا حتي يستروه.. وسندخل بالدور.. الي ان اتي الدور علىّ .. ودخلت نسيت للحظة انه ميت.. وقربت منه.. ضياء بلاش استعباط انت سامعني انت شايفني رد عليّ .. وفي لحظة انت زعلان متزعلش ياضياء انت اخدت رزقك ووفيت عمرك.. ودي طاعتك ودي موتك وانا يا حبيبي مزفتكش وانت بتتجوز،كان في حظر تجوال .. انا هازفك مع الملائكه في الجنة ولاادري كيف استطعت ان ازغرد حتي مثواه الأخير؟!
في6 يناير 2015 كان فيه بلاغ عن قنبلة في شارع الهرم جنب بنزينة جانب قسم الطالبية وبلغ ضياء بان عبوة ناسفه في البنزينه وجاء ضياء وجاء الضابط المبلغ بها وابي ضياء تركها وقال له بالحرف دي بتاعتي بعد ان توضأ وقرأ الفاتحة واتشاهد علي نفسه.. ؤقبل دخوله علي القنبله وهو يرتدي البدله قال لاصدقاؤه انه سيستشهد اليوم ..
وبمجرد ان مسكلها بيده وقربها منه فجروها فيه من بعد.. أصبح جسده الطاهرهو حائط الصد للموجة الانفجارية واخذ كل الشظايا في جسده والله اعلم بما أصبح عليه .. انا لم اري غير جبينه قبلته منه ..
علاقته بالدنيا كلها وباخواته والله كان طيب عمره مااتعامل مع اي حد علي انه ضابط وخدوم والصغير والكبير كان بيحبه حتي الشغالة كان بيقول لها نعم ياماما
من يوم ولدته وانا حسن انه مكانه مش في الدنيا ولد يوم مولد النبي واستشهد وحلاوه مولد النبي في شنطته نفس الايام
كان متزوج وعنده طفلة عمرها اربع شهور تركها
تم تكريمه من الرئاسة كذا مرة
كانت المرة الأولى أثناء تخريج دفعه ضباط شرطة بعد استشهاد ابنى عام 2015
فى نفس عام الاستشهاد .. كنا مجموعة من اسر الشهداء والمصابين .. انا بدون شعور حركت شفايفي عاوزة ألفت نظرالرئيس السيسى من غير مااتكلم اخد باله وجاء جانبي وقرب مني قولت له : عاوزة أسلم عليك.. جاء ضابط الحراسة له ووضع يده علي كتفي ليفصل بينه وببني فزعق له الرئيس وقال له : سيبها .. وفضل ماسك أيدي طول الحديث.. وبكل تواضع مر الرئيس علي كل واحد مكانه وسلم علينا وكان فيه مصاب اسمه الحسيني ذراعه مقطوع قاله : ياسيادة الرئيس ممكن اطلب منك طلب .. الرئيس ظن انه هيطلب منه شيئ .. فقال له الحسينى : ممكن احضنك؟
واخده بالحضن..
وبعد ان جلس لتناول الافطار فى وسطنا .. ارسل الضابط ليتأسف لي عما بدر منه اثناء حديثي معه وقال لي ان سيادة الرئيس عازمكم علي افتتاح قناة السويس .. كل الموجودين علشان خاطرك ..
وبالفعل كنا مع سيادته في نفس المكان الموجود فيه زوجته وبنته والسيدة جيهان السادات كان لي الشرف اني اتكرم من رئيس اكادمية الشرطة والقي كلمة امام طلبة الكليات من الشرطة والحربية والبحرية وطلبة كليات من كل المحافظات في يوم تعارف بينهم وكل الشخصيات العامة وكان يوم عظيم
وكان فيه تكريم أخر من الرئيس مع وزير الداخلية ووزير الدفاع ..
ومن التكريمات الأخرى أن الحمايه المدنيه قسم الانقاذ النهري اتسمي لنش باسمه ضياء
وحملت مدرسة اسمه في الشرقية بلد والده ومكان ما اندفن ..
وحمل اسمه مركز شباب منشيه البكاري
وهناك شارع بإسمه ..
اللهم أنزل السكينة علي نفس ام الشهيد البطل وجميع أسر شهداء مصر وأن يزيدها ويزيدهم ايمانا ويقينا فابنها وباقى الشهداء افتدوا مصر بأكملها وشعب مصر بأكمله بدمائهم وأرواحهم.. وأبدا لن تنساهم مصر ولا شعب مصر
موافقة والدة الشهيد على النشر

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: