رواية طائر في مهب الريح

معلومة تهمك

رواية طائر في مهب الريح
بقلم…. مصطفي حسن محمد سليم
1- العاصفة
مالت الشمس للمغيب وهي تلقي بآخر أشعتها علي أغصان القمح التي تمايلت من شدة الهواء حتي يظن من يراها وهي تميل في الهواء أنها ستقتلع من جذورها، وخلت الطرقات من المارة وبدأ الظلام يسدل أستاره الثقيلة وأشتدت البرودة في الجو وفضل أهل القرية النوم علي الخروج في مثل هذا الجو العاصف، أشعل العمدة بعض الاغصان لتسري التدفئة في المكان ثم ألتفت إلي أخيه وسأله في دهشة لماذا خرجت في مثل هذا الجو العاصف يا منصور؟! تردد منصور لحظات قبل أن يجيب قائلا لقد أردت أن أخذ رأيك في ذلك الموضوع، عقد العمدة حاجبيه قائلا في حدة أي موضوع هذا الذي يجعلك تخرج في مثل الساعة المتأخرة، أياً كان هذا الموضوع كان يمكن تأجيله حتي الصباح، فأجابه منصور في توتر لقد جئت أطلب يد أبنتك لأبني عبد الله فمنذ أن كانوا صغار أتفقنا علي هذا، وبعد عمر طويل أطال الله عمرك سترث ابنتك مني أرضك وأخشي أن تتزوج ابنتك من رجل آخر ويذهب ورث أبائنا وأجدادنا إلي الغرباء، فقال العمدة مبتسما معك حق يا منصور ولكن كيف يساورك الشك في أنني سأزوج أبنتي لأحد غير ابنك هيا أذهب لتنام ولاتدع هذا الأمر يشغل بالك وفي الصباح سنتفق علي تحديد موعد الزواج، فمد العمدة يده ليصافحه فاحتضنه منصور في قوة فقال العمدة في دهشة ماذا حدث لك اليوم يامنصور؟ هل هناك أية مشاكل بينك وبين أبنائك لاتريد أن تخبرني عنها، ولم يستطيع منصور أن يقول له عن السبب الحقيقي الذي أنتزع النوم من جفونه وجعله يعدو لرؤيته فقد نام مبكراً وأستيقظ من النوم مفزوعا علي أثر كابوس رآه فقد رأي نسر عملاق يخطف العمدة ويطير به في السماء، نفس الكابوس الذي رآه عند وفاة والده فشعر بانقباض في قلبه فأسرع ليطمئن عليه، فقد كان يحبه أكثر من نفسه وعندما رآه بخير بحث عن أي موضوع آخر ليبرر له سبب زيارته في مثل هذا الجو العاصف، وأنقطعت أفكاره بغته حين هز العمدة كتفه قائلا لا أنت غير طبيعي اليوم يامنصور، أذهب لتنام فإني متعب جداً وكنت ذاهب لأنام حين طرقت أنت الباب، فقال منصور وهو يتطلع إليه طويلا إذن أذهب أنت لتنام أولاً وأنا سأغلق الباب خلفي، ولكنه شعر بالحرج من نظرات العمدة ولم يجد ضرورة لوجوده، وعندما أنصرف منصور اتجه العمدة إلي غرفته وعندما أغلق الباب خلفه دفع الهواء النافذة فأسرع العمدة بغلقها في عصبية ثم أتجه إلي المصباح ليطفئه، وقبل أن تمتد يده إليه سمع صوت طلقات تتردد في الخارج، فانتفض جسده في عنف واتجه إلي النافذة ودفعها في قوة وأرتفع صوته الاجش وهو ينادي علي الخفراء، فأجابه صوت أحدهم في توتر فسأله العمدة في حدة ماذا حدث يا اسماعيل ياابن البهائم؟ من أين تأتي صوت هذه الطلقات؟ فأجابه الخفير في حنق وكان قد تعود علي أن يسمع من العمدة السباب دائماً لا أعرف لقد حضرت من نوبة المرور علي القرية ولم يصادفني أي تغيير حتي سمعت صوت هذه الطلقات، فقال له العمدة في ثورة هل ستظل كما أنت تقف هكذا لتحرسني أسرع وأحضر لي شيخ البلد وشيخ الخفراء، ثم قم بتجميع كل الخفراء أمامي الآن هيا، وأسرع العمدة بارتداء ثيابه وعندما مد يده ليفتح الباب أستوقفه صوت زوجته وهي تسأله ماذا حدث ؟ فالتفت العمدة إلي الخلف قائلا في غضب الآن فقط أنتبهتي أن هناك شيء حدث، عودي إلي نومك ثانية فيبدو أن أحد الخفراء أطلق النار علي أحد اللصوص، وفي أعماقه تمني أن يكون هذا ماحدث بالفعل…..
جلس شيخ البلد مع أصدقائه يلتفون حول النار المشتعلة في المنقد وهم يحتسون الشاي، فقال أحدهم سوف نذهب نحن ياشيخ البلد فلقد أشتدت برودة الجو ومن الأفضل أن نذهب للنوم فإن مثل هذا الجو لاينفع معه إلا النوم وسي… وقطع حديثه صوت الطلقات التي ترددت لتشق سكون الليل، فانتفض جسد شيخ البلد في قوة وهو يقول له معك حق في ذلك هيا أذهبوا لتناموا وسوف أذهب أنا إلي دار العمدة لكي أعرف من أطلق هذه الطلقات، فقال الرجل في لامبالاة هل تحب أن نأتي معك ياشيخ البلد، فقال شيخ البلد في حدة لا فأنتم تعرفون العمدة وعصبيته فاظنه الآن ثائر وعندما يراكم معي سيزيد هذا من عصبيته أكثر، أذهبو أنتم الآن وستعلمون حتماً في الصباح ماحدث، وأنعطف في طريق مختصر إلي دار العمدة فتعالي من خلفه صوت الخفير قائلا في صوت متقطع أختلط بانفعال الحمد لله أنني وجدتك فإن العمدة يريد رؤيتك الآن، فقال شيخ البلد وهو يندفع نحوه من الذي أطلق هذه الطلقات ياخفير؟ لوح الخفير بيده وهو يقول في حيرة حتي الآن المصدر مجهول، فهتف شيخ البلد في غضب ماذا تقول يارجل أنتم لاتصلحون لأي شيء، فقال الخفير في توتر يبدو أنها، ثم صمت للحظات حتي يضفي مزيداً من الاهمية لعبارته وهو يتطلع إلي وجه شيخ البلد في هدوء ولكني قابلت أحد الخفراء وهو عائد من نوبة مروره في القرية والتي تنتهي بسرايا الباشا فأكد لي أن الطلقات مصدرها سرايا الباشا، تراجع شيخ البلد خطوة للخلف مغمغماً في دهشة وعيناه تلمع ببريق الشر أحقا ماتقوله، فصاح الخفير في زهو مؤكداً ماسمعه نعم لقد أكد لي ذلك، فربت شيخ البلد علي كتفه قائلا له حسناً أذهب لتحضر بقية الخفراء، فغمغم الخفير في خوف لقد كنت في طريقي لجمعهم، وأرتسمت الابتسامة علي وجه شيخ البلد وهو يقول لو أن هذا حدث حقا فإنني لن أدع هذا الموضوع يمر بسهولة، فلقد كان شيخ البلد يكره الباشا ويتمني له الشر دائماً لأنه أراد منه أن يتوسط له في أن يعمل ابنه بأحدي الوظائف الحكومية الا أنه رفض ذلك رغم أن ابنه خريج كلية التجارة، وكان سبب رفضه في أنه لن يتوسط لابن فلاح هكذا قال له ومنذ ذلك الحين وشيخ البلد يتمني أن يقع الباشا في خطأ ولو صغير، وهو يعلم أن الباشا له نفوذه الذي يجعله كالحصن المنيع لايستطيع أحد ان يقترب منه الا أنه بدهائه يستطيع أن يحول مجري الامور إلي مايريده هو، وقطع المسافة التي بين منزله ومنزل العمدة في التفكير كيف يستغل ماحدث في قصر الباشا ضده الا أنه أرجي هذا حتي يعرف ماحدث بالتفصيل، وعلي ضوء ماحدث يستطيع أن يحول مجري الامور إلي صالحه، وفي هذه اللحظة كان قد وصل إلي دار العمدة الذي كان يجلس يتطلع إلي الطريق في توتر، وهب العمدة هاتفا في شيخ البلد الذي أسرع يعدو نحوه حتي وقف بين يديه واطرق برأسه إلي الأرض وكانما لايجرؤ علي التطلع إلي وجه العمدة حتي يتلاشي أن يفجر البركان الثائر في أعماقه، الا إن العمدة أنفجر فيه قائلا هل من المفروض أن أقوم بعملكم وانتم تهنئون بالنوم في بيوتكم، فأجابه شيخ البلد في تهكم قائلا لقد حضرت إليك عندما سمعت صوت الطلقات ياعمدة، فحاول العمدة أن يتصنع الهدوء قائلا له لقد حضر ابنك حسين لي منذ قليل وقال أنه كان يسهر مع رياض ابن الحاج رشدي وحامد خفير الباشا في قصر الباشا، وعندما تركهم وابتعد عن القصر سمع صوت الطلقات وشاهد حامد خفير الباشا وهو يهرب من بوابة القصر، ويبدو أنهم اختلفوا اثناء لعبهم القمار كعادتهم واطلق حامد عليه النار، فانتفض جسد شيخ البلد عندما أنهي العمدة حديثه قائلا أنها مصيبة بالفعل، لقد جن حامد خفير الباشا عندما اطلق النار علي رياض رشدي ابن احد كبراء البلد، لقد قامت الحرب في البلد ويجب أن نتدخل لإنهائها بأي طريقة، فتنهد العمدة قائلا معك حق ياشيخ البلد أنها مصيبة بالفعل، ولقد اتصلت بالمركز ليرسلو لي قوة كبيرة فنحن لانستطيع أن نقتحم سرايا الباشا بمفردنا، ولكننا نستطيع أن نمنع الحاج رشدي حتي لايصدر منه أي فعل لاتحمد عواقبه قبل أن تصل النيابة ويضعنا جميعاً في موقف محرج، واظن أنك تؤيد ذلك ياشيخ البلد، فأومأ شيخ البلد براسه إيجابا قائلا بالطبع ياعمدة هذا هو عين الصواب…..
أستيقظ الحاج رشدي علي يد زوجته وهي تهزه برفق وهي تقول له في هدوء أستيقظ ياحاج رشدي هناك من يطرق الباب بعنف، هب الحاج رشدي هاتفا وهو يقفز من فوق فراشه وهو يسألها في قلق هل حضر رياض، فترددت قبل أن تجيبه في توتر لا لم يحضر حتي الآن، فمنذ قليل نظرت في حجرته ولم أجده، فقال وهو يرتدي ملابسه يبدو أنه هو الذي يطرق الباب بهذا العنف، ولو كان هو أو كان من كان فلي معه شأن آخر، ومد يده ليفتح باب الحجرة وهم بقول شيء ما لولا أن بلغت مسامعه صوت الذي يطرق الباب وهو يقول أفتح ياحاج رشدي أنا زكريا لقد قتل خفير الباشا حامد ابنك رياض، فاسرع ليفتح الباب وجسده كله ينتفض وهو يقول في مرارة ماذا تقول يازكريا، فأجابه زكريا في أسف لقد أرسلني إليك شيخ البلد لأبلغك بما حدث لقد قتل حامد ابنك علي أثر مشاجرة بينهم وهم يلعبون القمار، فقال رشدي في صرامة لو حدث ماتقوله فإنني سأحول هذه البلدة إلي جحيم لايطاق، أسرع الآن لكي تقوم باحضار رجال العائلة فتصاعد من خلفه صوت أرتطام قوي فالتفت إلي الخلف فوجد زوجته تقع مغشيا عليها عندما سمعت بأن ابنها الوحيد قد قتله خفير الباشا، فاندفع نحوها وهو ينادي علي زوجة ابنه في حدة وقاطعه صوت العمدة وهو ينادي عليه من خارج الدار، التفت العمدة إلي شيخ البلد وهو يقول له في عصبية يبدو أنه غير موجود فباب داره مفتوح وهذا ماكنت اخشاه، فقاطعه صوت ساخر من خلفه وهو يقول له وهل هناك عاقل يخرج في مثل هذا الجو العاصف ياعمدة تفضل فالدار دارك، وتبعه العمدة وشيخ البلد إلي غرفة الضيوف فمد العمدة يده وهو يصافحه قائلا في أسف البقية في حياتك ياحاج، فجلس رشدي وهو يقول له في دهشة في مين ياعمدة، احتقن وجه العمدة في شدة وهو يقول له لقد رأيت زكريا وانا قادم إليك الآن، ولقد كان خارجا من دارك يعدو وكأن الشياطين تطارده وقد ارتطم بي وعندما نهرته علي سرعته قال لي ماسينوي فعله، وحاولت أن إثنيه عن ماسيفعله ولكنه لم يسمع كلامي، فقال رشدي في حدة أنا الذي أمرته بهذا وأنت ليس لك شأن في ذلك، فهب العمدة صائحا شأن من إذن ياحاج رشدي، أنا هنا المسئول عن النظام، فاحتقن وجه رشدي في شدة قائلا يبدو أنك نسيت نفسك ياعمدة الا تعرف مع من تتكلم أنا الحاج رشدي اكبر تاجر في الناحية كلها ومن أكابر البلد و… فقاطعه العمدة في ضيق قائلا نعم أعلم ياحاج من أنت أنك اكبر تاجر في الناحية كلها كما تقول ولكن في تجارة المخدرات، مال الحاج رشدي نحوه في حزم وهو يقول هل تهني ياعمدة في داري وتتهمني بتجارة المخدرات وأنت لاتمتلك أي دليل علي ذلك، سأجعلك تندم علي قولك هذا ياعمدة عندما أخذ بثأر ولدي، فارتبك العمدة في شدة ولام نفسه علي قوله هذا في ذلك التوقيت، فحاول أن يصلح الموقف ويعيد الأمور إلي نصابها خاصة بعد أن ساد جو التوتر في الحجرة وهو يقول معاذ الله ياحاج أن أتهمك بهذا ولكني أردد مايقوله أهل البلد عنك وماقصدت بذلك إلا تحذيرك لأن الباشا سيستغل ذلك ضدك، وأنني اخشي عليك مما سيحدث فنحن اصدقاء طفولة، فاطلق رشدي ضحكة عالية وهو يقول إذن فإنت أخطأت في حقي مرتين ياعمدة، فإذا كنا كما تقول أصدقاء طفولة فاحق بك أن تعرفني أكثر من أي إنسان آخر ولاتردد كلمات الغوغاء والحاقدين، فقال العمدة في سخرية معك حق ياحاج ولكن أعذرني فلقد انتزع خبر مقتل ولدك رياض النوم من جفوني وأسرعت احذرك من أي رد فعل طائش قد يصدر منك في ثورة غضبك، لأن البيه وكيل النيابة والمركز كله سيكون هنا في أي وقت، كان شيخ البلد يكاد يصيبه الجنون وهو يسمع هذا الحديث أهكذا أنتهي الأمر، الرجل ابنه قتل وهو يجلس يدافع عن نفسه بتهمة الكل يعرف حق المعرفة أنها ليست أكاذيب، حتي المأمور نفسه يعرف بذلك، انه بالفعل أكبر تاجر مخدرات ولكنه حريص إلي درجة لايستطيع أحد أن يمسك عليه اي دليل حتي الآن، وأنقطعت أفكاره بغتة وأفاق من شروده علي صوت الحاج رشدي وهو يسأله قائلا مارأيك في ماقاله العمدة ياشيخ البلد، رفع شيخ البلد عينيه إلي رشدي وتطلع إليه طويلاً قبل أن يبتسم في خبث وحياد قائلا قطع لسان من يقول عنك ذلك ياحاج، أنت الرجل الذي يعطف علي الجميع، والذي لايفوتك فرض واحد في المسجد تفعل مايقولونه عنك، لا وألف لا أنت برئ من كل هذه الاقاويل، ابتسم الحاج رشدي وهو يلوح بيده قائلا أرأيت ياعمدة هاهو أحد رجالك يشهد في صفي، ثم تركهم وأسرع إلي بوابة داره وقد تصاعد الغضب بداخله عندما سمع صوت زكريا والخفراء يمنعونه من الدخول، وصوت العمدة يتصاعد من خلفه يحاول أن يستبقيه ولكن بركان الغضب قد ثار ولاسبيل إلي اخماده، وبدأ الموقف وكأنه ينبئ عن حرب لاسبيل إلي أنهائها…..
توقفت عربة الباشا امام السرايا وضغط علي آلة التنبيه في عنف وهو لم يجدي أي صدي لتنبيه سوي الصمت، فسأله اخوه الدكتور رفعت الذي كان يجلس بجانبه في اهتمام هل أنت متأكد أنك اتصلت بهم وأبلغتهم أنك ستحضر اليوم؟ فالتفت إليه مراد وهو يقول في غضب بالطبع، وهذا الغبي حامد هو الذي حدثني فحذرته من أن ينام قبل أن أحضر وقلت له ان يترك البوابة مفتوحة وينتظرني امامها، فهتف رفعت في عصبية قائلا عجبا أن حامد هذا مثل الكلب الوفي وهو لايعصي أبداً أوامرك، فلو أمرته بأن يقذف نفسه في البحر لفعل ذلك دون تردد، فابتسم الباشا في ابتسامة فخر قائلا وهذا مايجعلني لا افرط فيه أبداً فقليل ماتجد رجال مخلصين بجانبك مثله، ولكني لا أدري أين ذهب هذا الغبي، وكان حامد عندما اطلق النار علي رياض وشاهد الدماء تغطي ثيابه تركه وهرب، وكان الباشا مازال يضغط علي آلة التنبيه حتي بدأ يتسلل إليه الملل وظهر علي وجهه الضيق وهو يتوعد حامد بأشد عقاب سينزله به عندما يراه، فصاح رفعت في توتر أظنه مات وأنا يجب أن أعود إلي القاهرة قبل الفجر فلقد جعلتني أترك المستشفي التي أديرها وأصررت علي أن تقود عربتك دون أن يقودها سائقك الخاص لأمر هام، والتزمت الصمت حتي وصلنا إلي هنا ولم تتحدث ببنت شفة وأصررت علي أن أحضر معك مع أنني يجب أن أجري عملية في مساء الغد، ويجب أن تكون اعصابي هادئة حتي أستطيع أجرائها بنجاح، ورغم هذا السفر ومفاجأتك التي تعدها لي دائماً والتي تؤثر علي اعصابي وتصيبني حتماً بالتوتر إلي أقصي حد كعادتك الا أنني لم أشاء أن اغضبك وأرفض لك طلب لأنك أخي الكبير، فقال الباشا وهو يشيح بوجهه نحو باب السرايا سيزول غضبك هذا عندما يفتح هذا الغبي الباب، وخاصة عندما تعرف ماأعده لك، ولكن أين ذهب هذا الملعون، فقال رفعت في سخرية وهل سنظل هنا حتي الصباح ياباشا ليس هناك حل آخر سوي أن تحطم الباب، فقال مراد صائحا في ثورة أنه نفس الحل الذي جال بخاطري، واعقب ذلك بأن اندفع بالعربة نحو البوابة وقادها بأقصي سرعة، وحاول أن يوقفها عندما رأي باب السرايا يفتح فجأة أمامه قبل أن يصل إليه فضغط علي كابح الفرامل بأقصي طاقته حتي يتفادي الأرتطام به.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: