معاملة الإسلام لغير المسلمين

معلومة تهمك

 

بقلم القاسم محمد جعفر
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد
فإن الاختلاف بين البشر سنة الله في خلقه وأمر تقتديه إرادة الله سبحانه وتعالى لتنويع الثقافات وتفعيل العلاقات بين البشر ولقد جاء الإسلام ليساوي بين الناس بشكل عام في مجمل الحقوق والمزايا والحريات بقول الله تعالى(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
إن التعامل مع الآخر مسألة مهمة في التفكير الإسلامي بشكل عام
قال الله تعالي (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
فإن دين الإسلام العظيم أمر بالمعاملة الطيبة لكل الناس وليس كما يزعم البعض بأن الإسلام لا يحترم حقوق الإنسان وحرياته خاصة لغير المسلمين وفي ظل الهجمة الشرسة على الإسلام وإلصاق التهم به
علما بأننا حينما نتأمل نجد أن من الحقائق الغائبة عن اذهان الكثير من الناس أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جاء برسالة عالمية قال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)
وجاء فيها مراعاة حقوق غير المسلمين وعدم ظلمهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول من أرسى قواعد التعامل مع غير المسلمين فهو صاحب رسالة الأخلاق وجاء ليتمها فهو القائل صلي الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) .
لقد بين الإسلام الحقوق والحريات الأساسية والتي تقوم على حماية مصالح الإنسان في الجسم والعقل والدين والمال والنسل ومدى تطبيقها على غير المسلمين فهناك دساتير واضحة لسلوك المسلم وعلاقته بغير المسلم في حالات العلاقات الدولية السلمية أو في النزاعات والحروب ومدى احترام الإسلام لحقوق وحريات غير المسلمين بشكل عام.
فيجب علينا أن نتعلم قبل أن نتكلم وأن نفهم مفهوم التعايش بين المسلمين وغير المسلمين في المجتمع الإسلامي وذالك لإبراز فضائل الإسلام.
وشدة حاجة المجتمعات المعاصرة لإيضاح صور التعايش المشروعة والممنوعة وفق التصور الإسلامي الصحيح.
و كشف وتفنيد دعاوي أعداء الإسلام ومن شابههم من أبناء المسلمين اللذين يحاولون تفتيت وحدة المسلمين
اللهم اهدنا إلى أحسن الاخلاق يا رب العالمين وصلى اللهم على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين

المزيد من المشاركات

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: