الابتلاء في حياته صلى الله عليه وسلم

معلومة تهمك

 

بقلم الشيخ / عبدالله مسعد

 

الحمد لله الذي أكرمنا بسيدنا محمد ، الحمد لله الذى شرفنا بسيدنا محمد ،الحمد لله الذى فتح لنا باب السعد الأعظم بسيدنا محمد ، ((وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا )) وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى أل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا ابراهيم وعلى أل سيدنا ابراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
أحبتي في الله نستكمل رحلتنا مع المصطفى في شهر مولده صلى الله عليه وسلم في رحلة ماتعة نقطف فيها ثمارًا من بستان محبته وقبسًا من وحي سيرته ونمتع الروح وهى تطوف بين الاخبار وتستمتع بالأثار والمرويات من حياته الشريفة صلى الله عليه وسلم .
الابتلاءات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه :
لما اشتد البلاء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , أذن الله لهم بالهجرة إلى الحبشة , فكان أول ما خرج من مكة فارا بدينه إلى الحبشة , عثمان بن عفان وزوجته رقيه بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقيل إن خروجهم كان فى شهر رجب سنة خمس من البعثة , وهى السنة الثانية من إظهار الدعوة .
وبعثت قريش فى أثرهم برجالها بهدايا وتحف إلى النجاشي ليردهم , ولكنه أبى عليهم , فحاولوا أن يوقعوا بينه وبين المسلمين, فأرسل إليهم وسألهم فأجابوه, ثم قال لهم اذهبوا فانتم شيم بأرضي من سبكم غرم.
وعاد وفد قريش يجر الخيبة فى زيله إلى مكة , ولكن أهل مكة لم تسكن لهم نفس بل شرعوا فى قتل النبي صلى الله عليه وسلم , وهو يصلى فى حجر الكعبة , ومن الذين قاموا بذلك وفشلوا فيه ,عقبه بن معيط ,وأبو جهل لعنهم الله .
وفى خضم هذه الأحداث تفجع قريش فاجعة كبرى وهى إسلام حمزة بن عبد الطلب ، وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما .
وبعد الصدمة التى وجهت إلى قريش بعد إسلام حمزة وعمر رضى الله عنهما وتمسك بني عبد المطلب وبنى هاشم بالدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم , تتخذ قريش قرارا جائرا وظالما ,أنها المقاطعة الكاملة للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكانت تنص على ((ألا يتزوج أحدٌ من مكة من بنى هاشم وبنى المطلب ولا يزوجوهم ,ولا يعاملوهم ,ولا يكلموهم , ولا يبيعون لهم ,ولا يجالسوهم ,حتى يسلموا لهم محمدًا صلى الله عليه وسلم )).
وظل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه محاصرين فى شعب أبى طالب ثلاث سنوات ,واشتد الأمر عليهم حتى أكلوا ورق الشجر وجلود الأنعام .
ثم هاجر المسلمون مرة ثانيه إلى الحبشة وعددهم ثلاثة وثمانون رجلا .
واجتمع قوم من قريش يريدون نقض هذه الصحيفة وفى حجر الكعبة أتاهم أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم ,وأخبرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن كل الظلم والجور التى فى الصحيفة قد محي ولم يبقى إلا ما فيه اسم الله ,ولما جاءوا بالصحيفة وجدوا ما أخبرهم بهي أبا طالب ,فاضطروا إلى نقض هذه المقاطعة الظالمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
هذا أفل من القليل مما حدث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه الكرام في بداية الدعوة المحمدية أشرت إلى طرفٍ منها .
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: