التحول الرقمي و تحقيق العدالة

التحويل الرقمي

معلومة تهمك

التحول الرقمي و تحقيق العدالة
بقلم – وفاء ابو السعود

لايخفى علينا جميعا مايعانيه المواطن المصري في المحاكم ودهاليزها وما تحويه مشكلات الحياة اليومية التي لا تنتهي ولا تنقطع ، كم من المشكلات يعشش داخل أروقة الفكر المصري بمفهوم عقيم للحياة مما لا يستدعي معه استيعاب تلك المشكلات اليومية بل يزيدها ويسعى إلى تفاقمها

منذ أيام أعلن المستشار حماده الصاوي، النائب العام إطلاق إستراتيجية النيابة العامة للتحول الرقْميّ حيث تم وضعها من فريقٌ مؤهَّل من أعضاء النيابة العامة على أساس علميٍّ وتخطيط سليم

معلومة تهمك

وهي تعد الخطوةً الأولى في تاريخ النيابة العامة إذ تهدف إلى تيسير الإجراءات وتحسين تقديم الخدمات، وتحقيق العدالة الناجزة، وتعزيز الثقة فيها، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، ومكافحة الفساد، وتعزيز التكامل مع مؤسسات الدولة، كلُّ ذلك باستخدام تقنيات التحول الرقمي في إطار رؤية مصر 2030.

نعم نحن في حاجة ماسة إلى الرقمنة وقد تأخرنا كثيرا وسبقنا في هذا الشان الكثير من الدول العربية ، الرقمنه هي سمة من سمات العصر وأساس من أُسس التطور لما لها من إجراءات من شأنها التيسير علي المواطنين وإغلاق أبواب الفساد
كم سعدنا بهذه الخطوة إلا أن العدالة الناجزة لها شقين

أحدهما شق آلي يمكن تقويمه وتعديله من خلال تلك الاستراتيجية

وآخر وشق بشري يساهم فيه الانسان بالحد الأكبر من العملية

فهل تم وضع ضمن تلك الاستراتيجية بمايضمن لذلك العنصر البشري القيام بمهامه بكل مصداقيه ؟

ليست لمصلحة احدهم علي حساب الاخر وانما لخدمة العدالة بشكلها المطلق ؟ 

نحن بحاجه لإستيراتيجية أخرى تضمن وتشمل تعديل القوانين بما يتناسب وطبيعة ذلك العصر ، إستيراتيجية تتضمن قوانين جديدة لما شملته تكنولوجيا العصر من تطور والوقوف أمام ذلك العبث الذي فرضته تلك الحالة على المجتمع المصري

كذلك وضع حدود وقيود لاستخدام القوانين وعكسها طبقا لأهواء ورغبات موظفيها

فقد مرت امامي قصة غريبة لأحد الأفراد الذي ذهب الى احدى المحاكم طالبا صورة من حكم المحكمة في قضية ما ، ليجد أن هذا الحكم قد تم سرقته من الملف قبل الخصم ، مما أضاع علي هذا الشخص فرصه قويه لإثبات حقه في قضية كان التنفيذ فيها اسرع من تخيله

سعي هذا الشخص لاستصدار صوره من الحكم وبعد محاولات مستميته باءت كلها بالفشل الى ان تطاول هذا الشخص علي الموظف بعلو الصوت مما اضطر ذلك الموظف أن يقوم بإحالة ذلك الشخص لمدير القسم
وبعد أحاديث طال وقتها اكتشف مدير القسم أن هذا الشخص الشاكي قريب له وما تتبع هذا الامر من تسهيل وتذليل كل العقبات بحلول أخرى لم يعرضها ذلك الموظف

الى من يهمه الأمر ارجو من سيادتكم وضع حدود وقيود لتضمن تطبيق القوانين نصياً دون تعنت ذلك الموظف أو محاباة ذلك المدير بكل حيادية ومصداقية

لدينا قضايا في المحاكم طال أجلها وشاخت دون أن يُبت فيها حتى الآن ، لدينا قضايا في محاكم الأسرة لابد من وضع استراتيجية لها بضمان صدور الحكم بأقصى سرعة ممكنة من الوقت بدلا من ان يذوق اصحابها ويلات الانتظار وبدلا من تحول أطفال تلك الأسر إلى أولاد شوارع
لدينا محاكم ومباني لابد من تغييرها فهي لاتصلح للاستخدام حفاظا على كرامة المواطن المصري خاصة كبار السن منهم

جميل أن نسعى للتطور واتباع أحدث الأساليب التكنولوجية والاجمل ان يكون هناك عدالة ناجزة فعليه علي أرض الواقع ليست مجرد اقوال يتغنى بها بعض الإعلاميين وانما يشعر بها ذلك المواطن المسكين الذي يرى بأم عينه حقوقه تضيع وتنتهك لمجرد انه فقير أو ليس لديه سند يساعده لياخذ حقوقه

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

تعليق 1
  1. محمد العزب يقول

    عرض رائع ومتميز لحقيقة ما يحدث من عقبات امام المواطنين كما نأمل تطبيق العدالة الناجزة فى كافة مناحى التعاملات والقضاء على الروتين ومنظومة الفساد الذى عشش فى الامة منذ الاحتلال وقد عاف عليها الزمن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: