عِندما نُريد أَن نَغْفِر . بقلم / نور علم الدين

نور علم الدين تكتب :عندما تريد ان تغفر

معلومة تهمك

عِندما نُريد أَن نَغْفِر
كتب : نور علم الدين
سنوات عِجاف عِيشنَهاَ والأن نرفض أن نكون ضحية فنحنُ خُلقنَا من طِين ولكن قُلوبنا كُتلة من الطيبه فلن نُظْلِم الذئِب الذى قالوا أنهُ أكلَ يُوسُف ولن ننتظر من لا أمل فيه .. فعندماَ تعلم بمرض قلوبهم لاحرج أن نأخُذَهُم بأيدينا إلى الطبيب ولكن لن نجلس فى غرفة الإنتظار ليتعَافوا ، ولا يَعُد في خَاطرناَ لوماً على أحدٍ فما قيمه اللومٍ والإحساس قد فُقِدَ .. فمقامك حيثُ أقمت نفسك لا حَيثُ أقامك الناس .. فالناس لاتَعدِلُ ولا تَزِنُ فلا تكنُ مثل الأبله فى هذة الدنيا بعَدائِكَ وإسعى دائماً وراء سلامك الداخلى و إتخذ من الطيبين خِلاَن يَجازُوك الإحسان بالإحسان ، فمهما كُنت شخصاً صالحاً سيحكم عليك الناس بُناء على مزاجهم وحاجاتهم ، فَكُن نفس القلب مهما إسودت القلوب من حولك فالعُمر لن يتكرر فلا تخسر وقتك بحِقدٍ او كُرهٍ فسامح وإغفر من أجل نفسك وسلامتها .. فالعزيز إن عاشَ في مكان لا يناسبهُ سَقطة وقُضيّ أمرهِ وإنتهىَّ ، فالكثير منا لا يبتعد كُرهاً بل آلماً وظلماً وفقداناً .. فلقد كذبَ من قال كل طير على شاكلتهِ يقع فكثيراً منا قد وقعوا على قومٍ ليسوا منهُم ولو سقطوا ماوصلوا لدنوا أنفسهم ولكنهُم سامحُوهم وتغافلوا عن ذِكرِهِم ، و سَتجد من يُحدق بحياتِك أكثر منك فلاَ تلتفت المُلتفت لايصل فتغافل عنهُ ودعهُ وشأنهِ .. فعَليكَ أن تشعُر بثُقل الكلمه ومرارتُها قبل أن تقذفها على غيرك وتجرحَهُ ، فإياك وإياك أن تُعاتب من هُنت عليه فلا عتاب لمن إِستباح أذيتك ، فكثيراً أُناس لم يُؤذه أحداً بشَق تمره وغيرهِم خربوا أرواحهِم بقدر ماأستطاعهُ ولكنهم غفرُ لهم وتناسوا ، فرحمَ الله نفسً سمعت مايؤذيها فصمتت وسامحت وغفرت ، فسعادة الأخريين لن تغُرك وغِناهُم لن يقلل من رزقك فعِش نقياً وتمنى للناس ما تتمناه لِنفسك فالعُمر يَمُر سريعاً وينتهى بلحظة وهنيئاً لمن قضاه بالخير والحُب والتسامُح فقد لا تَنسىّ ماقالوه لكَ يوماً ولكنكَ لن تَنسىَ أبداً ماجعلوك أن تشعُر بهِ ، فتذكر ! إن عندما يكون غرق السفينة هو قمة النجاة وقتل الغُلام هو قمة الرحمة وحبس كنز اليتيمين هو قمة الوفاء .. فإصبر على مالم تَحط بهِ خبراً .. فأحياناً لا يُدهشك أسلوبهم إنما يُدهشك صبرك الذى لم ينفذ معهم بَعد ، فإن كان نصيبك من الدُنيا هو لِين القلب فقد نجَوت ، فعَفى الله عن بُلهاء قومٍ ظنوا أن التسامُح ذُل ومَهانه ففىِ العفو لذة لا تجدها فى الإنتقام ولا يوجد إنتقام أقوى من التسامح ، فالحياة أقصر من أن تقضيها فى تسجيل الأخطاء التى يرتكبها غيرنا فى حقنا أو فى تغذية روح العداء بيننا فإذا قابلت الإساءة بالإساءة فمتى تنتهى الإساءة ، فمن أعطاك عينهِ لا تُجازيه بالعمى فحقاً لولاَ التغافل عن أشياء تَعرفُها ماطاب عيش ولا دامت مودة فَإننا لم تُعد لدينا طاقة للعداء حتى وإن لم يستحقوا المُسامحة ولكننا سامحناهم لإننا نأخذ بسُنة نبينا وقُدوتنا محمد ﷺ حينَ قال ( ألاَ أُخبِركُم بمَن تُحَرم عليهِ النَار ؟ قالوا ؛ بلَىّ يارسول الله .. قَال ، على كُلّ هينٍ لينٍ قريبٍ سهلٍ ) فإذن لا تتوقف عن التسامُح حتى تصبح فخوُراً بنفسك فالإفراط فى العطاء يُعلم الناس إستغلالك والإفراط فى التسامُح يُعلمهم التهاون فى حقك والإفراط فى الطيبه يجعلك تعتاد الإنكسار والإفراط فى الاهتمام بالأخريين يُعلمهم الإتكالية فَكُن وسطياً حتىّ لا تُستَغَل فقد نحتاج أحياناً إلى بداية جديدة لنقطة من بداية السطر نحتاج لأن نتوقف عن كل ما فعلناه بقلوبنا نُريد بأن نحكم على الأشياء بعقولنا نريد فتح صفحة لم تكتب فيها حرف واحد بالخطأ ولم تتلوث بخيبة أمل ولم تشهد على كسر خاطر فطيبة القلب ليسَت عيباً والتغافل ليس غباءاً والتسامح ليس ضعفاً والصمت ليس إنطواء ولكننا تجاوزنا الأمر متناسيين ولسناَ ناسيين والفرق بينهما كبير لو تعلم والأصل فى التسامح هو أن تستطيع العَيش فى الحياة مع قوم تعرف يقيناً إنهُم خاطئون ولذلك نُسامحهم بكامل رغبتنا لأنك لم تَعُد تُريد أن تعنى لإحداً شيئاً تُريد سلاماً داخلياً فقط .. فالتسامُح والعفُو دليلاً على سلامة النفس من الغِل والحِقد ودليل على نقاء القلب من الروح العدوانية فعليكم أن تعلموا هذا جيداً وقد إختصرهُ فيها الله سبحانه وتعالى فى ثلاثة جُمل قُرانية ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ) سورة الإعراف (199) …..فاللهم سَخر لَنا من الناس أَخيرهُم .. وأطيبهُم .. وأنقاهُم ……
وأخيراً … أنا إنساناً عَلَّم قلبهُ أن يكون غفوراً .. ولكن أغرَتَكَ منيِ المعاذير

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: