الحلقة السابعة و الثلاثون من كتاب شهداء الواجب فى حرب مصر ضد الارهاب

الشهيد البطل رائد شرطة مصطفي سمير محمد بدوى شهيد القلوب

معلومة تهمك

الحلقة السابعة و الثلاثون من كتاب
شهداء الواجب فى حرب مصر ضد الارهاب
توثيق د. أحمد على عطية الله
الناشر دار النوارس للطباعة والنشر
الشهيد البطل رائد شرطة مصطفي سمير محمد بدوى
شهيد القلوب
لك الله يامصر .. كم من محن قاسية تفوق التحمل مرت عليك .. ولكنك دائما صامدة بعناية الله وحفظه لك .. ولتحمل وصبر أهلك وارتفاعهم فوق المحن .. ولأن الله وهبك جيشا عظيما وشرطة عظيمة ضحى ابنائهما فى سبيلك من أجل ان تستمرى فى الحياة حتى لو فقدوا هم حياتهم ..
لقد شهدت السنوات العشرة الأخيرة أحداثا درامية عنيفة فى تاريخ مصر من تنظيم استباح دماء المصريين وأصبح القتل عنده عقيدة ودين لايفرق بين أبناء مصر مادام مفتيهم قد أفتى لهم أنهم وحدهم الذين على الحق وأن مادونهم مرتدون عن دينهم وأشاعوا القتل والخراب فى داخل الوطن فى حين قامت اذرعتهم العسكرية فى سيناء بالهجوم على خير أجناد الأرض جيش مصر العظيم ففخخوا الطرق وهاجموا مقراته وقتلوا جنوده أثناء ذهابهم أو عودتهم من الاجازة بدون سلاح.. ليس هذا فحسب .. بل أفرزت ما أطلق عليه ثورات الربيع العربى التى خطط لها فى الخارج من أجل تقسيم وتفيتت مصر أفرزت فئة من البلطجية الجهلاء الذين صور لهم خيالهم المريض أن الثورة والحرية التى نادى بها من تدربوا فى كرواتيا وتركيا وغيرها على اشعال الثورات تحت شعار الديموقراطية التى لاتطبق فى تلك الدول ان الثورة هى الفوضى وان يفعل ايا ماكان ماشاء من أفعال ..
شهيدنا اليوم هو أحد ضحايا هؤلاء البطجية بمحافظة كفر الشيخ .. كان الضحية .. هو شاب فى مقتبل العمر من أسرة شرطية خادمة للوطن والمواطنين .. والشهيد كان مشهودا له بالخلق الطيب بقسم المرور عمله هو الوقوف فى الشارع لضبط المرور وحفظ النظام ومساعدة المواطنين .. فيتم إبلاغه بالمخالفات التى تم تصويرها بالردار ليقو هو من خلال اللجنة التى يقودها بتحصيل الغرامات لضبط الحركة على الطرق.. وجاء حظه العاثر لتحصيل مخالفة مرصودة بالردار لبلطجى فتم تحرير المخالفة عليه فى أول اليوم .. ولكن كيف لهذا البلطجى أن يمتثل ويقر بخطأه .. فقدعاد فى نهاية اليوم مسلحا واقتحم اللجنة وفى ثوانى معدودة سال الضابط الشاب : تحب تأخذ الطلقة فين ؟ فاجابه الضابط الشاب بلا جزع ولا خوف : فى المكان اللى ربنا يريده.. فأطلق عليه الرصاص وسقط البطل الشهيد مدرجا فى دمائه رافعا اصبعه متمتما بالشهادة وقطع النفس..
ولنعود الى البداية لنتعرف على سيرة هذا الشهيد البطل رائد شرطة مصطفى سمير محمد بدوى .. إنه مواليد ١٨ /٨ /١٩٩٢بمحافظة كفر الشيخ..
هو الابن الثانى لوالدين هما لواء شرطة سمير محمد بدوى وام مربية فاضلة كبير معلمين بالتربية والتعليم يسبقه أخ يعمل ايضا فى المجال الشرطى .. سلك نفس مجال والده وأخيه الأكبر فى المجال الشرطى بالتقديم بكلية الشرطة التى اثبت فيها كفاءة أدت الى مكافئة ادارة الكلية له لتفوقه العلمى والاخلاقى وتخرج من كليه الشرطه ٢٠١٣..
عمل بعد تخرجه مباشره فى مركز كفر الشيخ حيث كان يعمل والده مامورا لهذا المركز ثم نقل لمهارته ونشاطه وحب الجميع له حيث عرف بالضابط الإنسان فعمل بالمرور بكفر الشيخ
وقد تم تكريمه من مدير الامن لتميزه واجتهاده فى عمله ..
عاصر وهو لايزال طالبا ماتعرض له جهاز الشرطة من هجوم عنيف ممنهج على جميع مقراته من خلال والده الذى تعرض لهجوم الجماعة القذرة فى المركز ايام أن كان مأمور المركز وبالتحديد يوم 29 يناير 2011 هذا المركز كان فيه سجن وجاء حوالى ٣٠٠ شخص معاهم الشوم وسألوا والده على المعتقلين السياسيين .. فقال لهم :لا يوجد الا المساجين الجنائيين ولايوجد سياسين فمشوا على مضض .. وعادوا له مرة أخرى بقوة أكبر عدة أضعاف من حضروا فى المرة الأولى .. وبدوا يولعوا فى المركز بزجاجات المولوتوف ويكسروا وينهبوا مابه من اوراق ومستندات وكل شئ طالته أيديهم .. والابن الأكبر محمد كان طالب فى كليه الشرطه وشاف منظر المركز وهو يتحرق ووالده لازال بداخله ولكن لايستطيع له شيئاً.. فى حين رفض والده أطلاق طلقة واحدة عليهم .. بأعتبارهم مصريون ..
وكانت عقيدته وهى عقيدة الشرطة المصرية ” الضابط له عقيدة وهى حب الوطن والمحافظ على أرواح الشعب”
وبدأالمجرمون يحطموا السجن ويهربوا المساجين الجنائيين.. وتانى يوم جاء المساجين طالبين ان يدخلوا السجن حتى تنتهى الفترة الباقية لهم .. وحاولوا إصلاح السجن مع والد الشهيد..
ولكن الناس بعد ماسمعوا اشاعات ان الشرطة فتحت السجون.. كانت الناس زعلانة جدا وبيهجموا زوجات الضباط وكنت الوالدة تقول لهم: والله ماحد فتح السجن من الضباط.. لكن الناس ماعرفتش الحقيقه الابعدها بكتير..
والشهيد متزوج من السيدة مروة محمد الشاذلى ولديه طفلة عمرها وقت الاستشهاد حوالى سنه ونصف .. كان فى قمة التواضع .. محبوباً من الجميع باراً بوالديه .. بعد استشهاده خرج أهل بلده جميعا للمناداة بحقه .. عملوا له بنرات ولافتات رافعين صوره على كل العربات وسيارات الأجرة .. والمبانى والشوارع مطالبين برجوع حقه .. وأطلقوا عليه شهيد القلوب لان كل القلوب أحبته..
استشهد البطل فى ٢٣/١١/٢٠١٧ استشهد بطلق نارى فى اكبر شوارع كفر الشيخ شارع الخليفه يوم الخميس وسط لجنة المرور وتوفى على اثرها مباشره
اخيه ضابط الشرطة نقيب محمد سمير يعمل والذى كان يعمل بطنطا ونقل قبل الاستشهاد ليعمل بسوهاج ونزل فى يوم استشهاد اخوه فى الراحه الخاصة به وشاهد اخيه من بعيد فى اللجنة المرورية .. وعندما لف الشارع بسيارته لكى يسلم .. قالوا له اخوك استشهد
اما الأم فتقول أن روحها راحت عندما تلقت خبر استشهاده .. وجميع الأسرة على حدقول الأم الفاضلة : ماتوا أحياء.. لكن كلنا نروح علشان مصر تبقى .. وتكمل الأم :
كنت دايما ابث فى اولادى روح الوطنيه والإنسانية رحم الله شهيد الواجب ابن مصركنوا بينادوا فى المظاهرات ويقولوا عليه ابن الدولة ابن الدولة.. واخر كلمه قالها هى : اشهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله نطقها وقطع النفس..وظل رافع أصبعه وكان وجهه مبتسم مضئ لحظه دخولى عليه وهو ممدد بعد أن لقى ربه وكل الناس لاحظت ده واتكلموا على وشه المنور .. سبحان الله
قام الاهالى بالامساك بالبلطجى فى موقع اللجنة وكاد الاهالى ان يفتكوا به .. لكن الشرطهة خلصته من ايادى الناس .. لأنه لو كان قتل فى موقع اللجنة لقالوا : الشرطه بتموت الشعب

وتعقب الأم : لكن بموت ابنى الناس كلها متعاطفه معاه ونفسهم حق ابنى يرجع واحيل للمحاكم وحكمت عليه بالإعدام والمفتى ايد الحكم .. ولم ينفذ الحكم حتى الان لأنه قيد النقض.. أصعب مافى الوجود ان ام تدفن ابنها فى حياتها.. وهى تعيش.. أصعب حاجه لما بنته بتسأل عليه.. واحنا بنقول لها : راح الجنه..
فتقول لنا : تعالوا نروح له الجنه .. وشيلينى يانيتا علشان ابوسه ويحضنى على الصورة..
وقام اهالى كفر الشيخ بالخروج بمظاهرات لمدة شهر والمطالبة بحق الشهيد .. ضاربا أروع الامثلة لضابط الشرطه الإنسان المنضبط المحب للجميع حتى أطلقوا عليه شهيد القلوب لان كل القلوب احبته
قام الرئيس بتكريم الشهيد مصطفي سمير بدوى فى ٢٥ يناير فى عيد الشرطه ٢٠١٨
وتم إطلاق إسم الشهيد على احدى مدارس المحافظة .. بعد أن صدر قرار وزير الداخلية بانطباق لوائح الشهداء عليه
فإلى رحمة الله يابطل ياشهيد ..
موافقة والدة الشهيد على النشر

الشهيد البطل رائد شرطة مصطفي سمير محمد بدوى

 

معلومة تهمك

الشهيد البطل رائد شرطة مصطفي سمير محمد بدوى

 

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: