مسيرة بطولة و ذكريات

معلومة تهمك

 

كتبت نرمين بهنسي

رائد صاعقة سمير محمد حسن الفار
قائد الكتيبة 103 صاعقة بحرب أكتوبر 73
بعد معارك يوم 15 اكتوبر ضد النقطة القوية بودابست
و التى صدر بموجبها البيان رقم 41 – “15 أكتوبر 1973” الصادر عن القوات المسلحة و الذى جاء فيه:

معلومة تهمك

“بسم الله الرحمن الرحيم
قامت إحدى وحداتنا البرية فجر اليوم بغارة مفاجئة ضد موقع حصين للعدو على المحور الساحلي في سيناء و قد تم إنزال القوات ليلا خلف العدو و قامت باقتحام الموقع من أكثر من اتجاه و اشتبكت مع العدو في قتال عنيف متلاحم و تمكنت من تكبيده خسائر كبيرة في المعدات و الأرواح و قد عادت قواتنا إلى قاعدة انطلاقها سالمة عدا بعض الخسائر بالأفراد”.
و في هذه الأثناء صدرت الأوامر بالاستعداد لمغادرة بورسعيد للتوجه إلى الإسماعيلية لمنع اليهود من دخولها من خلال الثغرة.
ظن اليهود بعد قيام الأمريكان باستطلاع منطقة قناة السويس خلال الحرب أنه لا يوجد للجيش المصري غرب القناة أي قوات و ذكر الجمسي في مذكراته أن هذه المعلومات مغلوطة لأنه كان يوجد غرب القناة لواء من المظليين و كذا و كذا .. ثم قال: و كان هناك كتيبتان من الصاعقة من احتياطي القيادة العامة لم تعملا بعد و لم يذكر الأسماء و نحن مع الجمسي كنا نعلم ذلك و نعلم أن الكتيبتين هما 223 صاعقة و 133 صاعقة من المجموعة 139 صاعقة بقيادة العقيد / أحمد أسامة إبراهيم.
في يوم 22 أكتوبر 1973 و قبل وقف إطلاق النار بقليل حاول العدو دخول الإسماعيلية بواسطة عدد من دباباته و ذلك بعد غمر منطقة (أبو عطوة) و ما حولها بقذائف المدفعية اليهودية.
كانت الكتيبة 133 صاعقة قد أخذت أماكنها لعمل كمين للعدو ثم ما تبقى من الكتيبة 103 صاعقة شكل كمينا على امتداد كمين 133 من جهة الإسماعيلية و كنت مع فصيلتي ضمن 103 صاعقة بحيث إذا نجح العدو في اختراق كمين 133 صاعقة يُحرق و يموت في قطاع كمين 103 صاعقة.
و قام المهندسون العسكريون بعمل حقل ألغام كهربي مثالي أمام كمين 103 في وقت مثالي و بطريقة أدهشت كل من رآهم.
ثم سألوا: “فين ضابط الصاغقة ؟” فأشار الجنود إليّ فقال لي المهندس: “سيادتك تلمّس هذه الأسلاك تنفجر كل هذه الألغام” …………
و تم التصدي للدبابات الاسرائيلية بواسطة الكمين 133 و منعها من التقدم بتدمير 3 دبابات منها في قرية أبو عطوة .
و في فجر 23 من أكتوبر صدر الأمر لي بأن أتحرك أنا و عشرة من المقاتلين من فصيلتي في اتجاه الجنوب لتفتيش الدبابات المضروبة. و فهمت أن ذلك ليبقى أفراد كمين 133 صاعقة في أماكنهم استعدادا لأي هجوم مُحتمل مستقبلا .
انتخبت عشرة مقاتلين مسلحين بأسلحة مختلفة منها كأس إطلاق و توجهت إلى الدبابات و كان أول من رأيته في تحركي من خارج 103 هو الرائد / علي أمين قائد 133 يقف في وسط الطريق
فلما سألنى مستفسرا عرفته بأني سمير الفار من 103 و ذاهب لتفتيش الدبابات فالتقط أنفاسه و قال: اتفضل يا سمير ربنا يوفقك…
وصلت إلى الدبابات و عددها 3 وأثناء معاينتي لها فوجئت بارتفاع أصوات مجموعة المقاتلين العشرة لتحذيري بسبب ظهور بعض أفراد المظليين اليهود يتقدمون في اتجاه الاسماعيلية مترجلين وما هي الا ثواني قليله حتى انهالوا علينا بوابل من النيران الكاشفة و الحارقة و العادية فاتخذ الأفراد عندي الدبابات ساترا لهم و أخذوا في التراشق مع اليهود بالنيران.
كان قد انتصف النهار و توقف أمامي جندي من الصعيد اسمه (السنوسي) و ظهره إلى وجهي و سلاحه خلف ظهره و فوق سلاحه مركب كأس الإطلاق.
فهممت أن أقول يا سنوسي خذ يميناً أو يساراً و وسع لي. و لكن وقع نظري على كأس الإطلاق الذي يقذف قنابل بدلاً من الطلقات و إلى مسافة قد تصل إلى أكثر من 200م.
فقلت: يا سنوسي أعطني سلاحك و خذ سلاحي و أعطني أقراص الإطلاق و طلقات الفشنك فسلمني إياها جميعاً و كأنها خارجة من المخزن الآن مع أن هذا الولد في الحرب منذ أكثر من أسبوع كان يضع أقراص الإطلاق في جورب ميري مبالغة في الحفاظ على نظافتها
و طلبت من العريف فيصل أن يجمع لي جميع القنابل الدفاعية من المجموعة التابعة لي. و طلبت منه أن يصحبني و هرولت في اتجاه الجنوب لتقصير المسافة بيني و بين المظليين اليهود و لما رأت مجموعتي تحركي توقفوا عن إطلاق النار و كأنهم انتظروا حتى يروا على ما نويت. فرأوني قد ارتكزت و أخدت في إعداد تعمير كأس الإطلاق .. ففهموا و ترقبوا.
و من غباء اليهود أنهم كانوا يستخدمون الذخيرة الكاشفة و الخارقة حارقة في إطلاقها علينا بغرض خفض الروح المعنوية لدينا و لم ينتبهوا و لم يفهوا أنهم بذلك يحددون مكان تواجدهم بعد سهولة رؤية بداية الإطلاق وجهت ماسورة البندقية الآلية و مُركب عليها كأس الإطلاق و فيه قرص الإطلاق و فوق القرص القنبلة الروسي الدفاعية و التي تُحدث دائرة قتل نصف قطرها 50 متراً في جميع الاتجاهات .. و ألهمني الله أن أقول مع قذف أول قنبلة: “بسم الله” و العريف فيصل بجواري يسمع.
طارت القنبلة و يراقبها جميع من بالمكان من المقاتلين المصريين حتى فاجأت اليهود من جهة السماء.
بمجرد أن اصطدمت القنبلة بالأرض انفجرت (زي الكتاب مابيقول) …. سمع الجميع صوت صرخات المصابين الاسرائيليين و تعقبت من توقعت من يفر منهم أو يقدم إليهم لنجدتهم فرميت القنبلة الثانية في مكان آخر مناسب يحقق ما نويت.
و كان الجنود الاسرائيليين لما أصابهم الذعر أخذوا يرفعون أصواتهم بالتعليمات داخل شجر المانجو فكنت أرمي عليهم في اتجاه الصوت فأقتلهم بفضل الله .. مع أني لم أكن أراهم…..
10 قنابل دفاعية رميت بها على اليهود كلها بنفس طريقة القنبلة الأولى …..
و تم المراد من رب العباد ..

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: