كفايانا أعذار

معلومة تهمك

كفاياناأعذار
كتب جهاد بكركيلانى
بعد إيجار المصانع في شق التعبان المحاجر يتم أيجارها في اسوان .. و بعد حلب محاجر الرخام يستعد التنين الصيني لحلب محاجر الجرانيت .. لصالح من ما يحدث ؟ .. و كالعادة نخلق لهم اعذارا و نجيد في إبراز المبررات لمن أجروا و نقول معذوربن .. و لكن ما حال العاملين الذين يهجروا هذه المهن مجبرين .. و ما حال اقتصاد البلد الذين قطعا يتأثر بهذه الأمور .. في الواقع لا نملك تغيير قرار .. و لا نملك أيضا فرض قرار .. و لكن ندق ناقوس الخطر لعل صانعي القرار ينتبهوا .. التنين الصيني الذي اجتاح محاجر الرخام و قام بحلب ضروعها .. هاهو يقيم زمنا من الوقت في محاجر اسوان .. ليكرر الكرة مرة أخري .. استحواذ عالي علي محاجر اسوان و انتاج ضخم لاينافسه أحد .. و أصحاب المحاجر اسوان يتوجعون من وقف الحال .. المنافسة بلا شك معدومة بين طرف يملك كل حاجة و طرف لايملك إلا الشكوي من مشقة العمل .. التنين الصيني تدعمه دولة بل دولتان .. تدعمه بلاده بضخ أموال ضخمة للمستثمرين الصنيين في مصر .. و مصر من الناحية الأخري تدعمهم بكثير من الامتيازات و يكفي أنهم يعملون دون ادني خضوع لقانون العمل المصري و لذلك هم يأتون بعمالة صينية دون إجبار من الدولة بأستخدام العمال المصرية .. لاشك أن التنين الصيني تفوق علينا في نقاط كثيرة أهمها نجاحه في التسويق و وضع الجرانيت في خانة متقدمة من الاستهلاك المحلي فأصبح منافسا قويا للرخام المصري بل تفوق عليه لتقارب السعر مع ميزة أخري أن الجرانيت أصلب و اقوي .. و لاشك أن التنين الصيني فرض هيمنته باستخدامه الميكنة الحديثة في الإنتاج مما ضاعف بالانتاج و تلك ربما نقطة يجب أن ندق عليها فاستخدام الصينين لهذه المعدات يعجل بالعمر الافتراضي للمحاجر .. فإذا كان المحجر من الممكن أن يعمر عشر سنوات او اكتر مع الصينين و بهذه المعدات قد ينتهي في سنتين او ثلاث أكثر مما ينبيء بفجوة كبير في الاحتياطي الاستراتيجي للأجيال القادمة .. ناهيك عن أنهم في اي لحظة ما لظروف سياسية أو اقتصادية قد يخرجون من السوق المصري ففي هذا اللحظة سيتأثر السوق المصري بفجوة كبري .. أصحاب المحاجر في اسوان يتنحون جانبا متوجعين و مجبرين علي هذا الاتجاه يراقبون عن كثب ما يحيط بجبالهم .. و الاسباب معلومة لدي العامة و الخاصة .. فمن يستطيع منافسة الصينين لا في بيع و لا في شراء .. التنين الصيني الان يتحكم في المصدر في الانتاج في المحاجر .. و في البيع لمصانعهم .. و أيضا في بيع الشرائح في المصانع للمستهلك الاخير .. و إذا فكر المصري صاحب المحجر و أجاد في الإنتاج فلايجد من يشتري فالصينين الآن يملكون بورصة الجرانيت و يحددون كم و كيف الشراء و البيع .. و الجرارات تقف علي بوابة شق التعبان تنتظر الافراج الصيني من مصانع الصينين .. أما مصانع المصريين فهم مجيدين فقط في إبراز عيوب الخامة و تقليل السعر .. حتي لا أطيل عليكم .. نحن لا نكره تواجد الصينين في مصر و لكن نقنن أوضاعهم في المصانع و المحاجر مع فرض نسبة لاتقل عن خمسين في المائة أو أكثر عمالة مصرية في المصانع و المحاجر .. إخضاعهم لقانون العمل المصري و إلزامهم بحقوقه .. توجيه المستثمرين لمناطق جديدة يكتشفون فيها خامات جديدة و يكون استثمار أمثل ليفيد الدولة ثم المستثمر .. و جعل المحاجر القديمة في يد أصحابها القدامي مع تطوير أدائهم و طبعا تخفيض الرسوم بما يتناسب و ظروف السوق حتي يزيد عدد المحاجر و الاهم عدد العاملين الذي يتناقص بشكل خطير .. نريد أن نستفيد من ثروتنا البشرية و خبراتهم التي اهدهتهم المحاجر و السنين .. نرجو إعادة النظر في تقييم منظومة الرخام و الجرانيت .. نحن فقط ندق ناقوس الخطر لعلكم تنتبهوا
تحيه للمبدع عبدالحميد التهامي

المزيد من المشاركات

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: