خير الناس أنفعهم للناس

معلومة تهمك

خير الناس أنفعهم للناس
بقلم / وليد صبرى

الحمد لله الذي أكمل لنا الدّين وأتمَّ علينا النعمة وجعل أمتنا خيرَ أمة وبعث فينا رسولاً منا يتلو علينا آياته ويعلّمنا الكتاب والحكمة وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله أرسله للعالمين رحمة للعالمين فأدّى الأمانة وبلغ الرساله ونصح الأمة وكشف الله به الغمه صلاهً وسلاماً عليه وعلى آله وأصحابه الكرام
إن قضاء حوائج الناس والإحسان إليهم من أعظم أعمال البر عند أهل العلم كما ذكر ذلك فى صحيح البخاري ومسلم وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة

كما أن القاعدة التي تقوم عليها المعاملة في الإسلام هي أن الجزاء من جنس العمل وهناك الكثير من النصوص في القرآن الكريم والأحاديث النبويه الشريفه تؤيد هذا المعنى وتؤكده
قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ الحج: 77
قال الله تعالى: ﴿ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ المزمل: 20

المزيد من المشاركات

معلومة تهمك

كما أن أعباء الدنيا وشدائدها كثيره والإنسان وحده يعجز عن مواجهتها فإذا ما أعين عليها نجا من شرها والمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه فإذا ما تكاتفت الجهود وتعاون الناس هان الخطب وانفرج الكرب والتعاون في مثل هذه الظروف واجب إنسانى يؤديه المرء إرضاءً لله وعملاً بسنة رسول الله
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من نفَّسَ عن مؤمِنٍ كُرْبَةً من كُرَبِ الدنيا نَفَّسَ اللهُ عنهُ كربةً من كُرَبِ يومِ القيامة، ومن يسَّرَ على مُعسرٍ يسَّرَ اللهُ عليهِ في الدنيا والآخرة ومن سترَ مُسلِمًا سترهُ اللهُ في الدنيا والآخرة واللهُ في عوْنِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عوْنِ أخيهِ ومن سلَكَ طريقًا يلتمسُ فيهِ علمًا سهَّلَ اللهُ له به طريقًا إلى الجنة وما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللهِ يتلونَ كتابَ اللهِ ويتدارسونَهُ بينهم إلاَّ نزلتْ عليهمُ السكينةُ وغشيتهم الرحمةُ وحفَّتهم الملائكة وذكرهمُ اللهُ فيمن عندهُ ومن بطَّأ بهِ عملُهُ لم يُسْرِعْ بهِ نسبُهُ).
وفي رواية من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! أيُّ الناس أحبُّ إلى الله ؟ فقال : أحبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحبُّ الأعمال إلى الله عز وجل، سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة، أحبُّ إلي من أن أعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة شهرا) رواه الطبراني في الأوسط والصغير )
فالأصل في المسلم أنه يسعى لنفع الآخرين و لا يمنع عنهم نفعه في كل شأن من شؤون دينهم ودنياهم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ان لله خلقا خلقهم لحوائج الناس يفزع الناس اليهم في حوائجهم اولئك الآمنون من عذاب الله » رواه الطبراني

ألا ما أعظم هذا العمل وما أحسنه من جزاء .

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: