الحلقة السادسة و الأربعون من كتاب شهداء الواجب فى حرب مصر ضد الارهاب

شهداء الوطن

معلومة تهمك

الحلقة السادسة و الأربعون من كتاب شهداء الواجب فى حرب مصر ضد الارهاب
توثيق د. أحمد على عطية الله
الناشر دار النوارس للطباعة والنشر
الشهيد البطل النقيب محمد إمام عبدالنبي إمام شحاتة
“فرعون سيناء”
أجدنى مضرا وأنا أكتب عن هذا البطل الشهيد أن أعقد مقارنة بين سلوك هذا البطل ابن مصر وازهرها الشريف والتربية المحترمة التى نشأ عليه فى أسرته وبين ارهابى شاب فى مثل سنه ساقه تخلفه وغباؤه وجشعه وطمعه للمال وفكر مظلم متخلف جعله ألعوبة فى يد أعداء الوطن كل همه القتل والتدمير والتخريب عليه لعنة الله والملائكة والنبيين عليه وعلى من زرعوه فى هذا الوطن وأيدوه ودهموه ..
ما أسوقه اليكم أمثلة من فكر وفعل كلا الطرفين :
روى لى رجلا مصريا أصيلا ووطنيا مخلصا انه قام بنشاط تنموى فى سيناء رغبة ان يشارك فى بنائها واعمارها بعد أن شارك فى شبابه فى تحريرها واذ به يفاجأ بشاب ارهابى ملثم بتسلل اليه فى وقت كان فيه بمفرده فى مزرعتة لنربية الماشية يحمل سلاحه الالى ويقول بكل ثقة لهذا الرجل كبير السن: لقد ساقنى الله اليك اليوم لأرضيه بقتلك ..
فرد عليه الرجل الشجاع الأعزل قائلا: لامشكلة فى أن أًقتل .. فاناعلى مشارف السبعين من عمرى وإن لم أمت اليوم مت غدا .. ولكن قل لى طالما تريد أن ترضى ربك بقتلى .. كم تحفظ من القرأن الكريم ؟
قال له التكفيرى : لا شئ
فقال له الرجل الكبير : أما أنا فأحفظ القرآن بأكمله .. وجئت لأعمر هذه الأرض .. فهل مثلى يستحق القتل لأرضاء الله كما تظن ؟
وهنا تركه التكفيرى المجرم وربما أجل أغتياله لوقت آخر تكون قد شحنت بطاريته بالأفكار المسمومة السوداء مرة أخرى وهو يتلقى أوامره وتمويله من خارج الحدود بعقيدة فاسدة هى عقيدة الخوارج التى اذا طبق شرع الله فى اتباعها لقطعت أيديهم وارجلهم من خلاف وصلبوا على جذوع النخل تصديقا للأية الكرية : ﴿ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً. أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ. لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ﴾سورة المائدة- الأية 33
أما شهيدنا اليوم فكان حريصا منذ صغره وحتى استشهاده على اداء الصلاة فى أوقاتها وصيام يومى الاثنين والخميس من كل اسبوع حتى فى ايام المداهمات والتفتيش على العناصر الاجرامية .. ليس هذا فجسب بل اقطع جزءا من راتبه الشهرى وقسم هذا المبلغ المقتطع قسمين قسم منه يذهب للأنفاق على طفلين يتيمين والقسم الأحر يذهب لتجهيز عروستين يتيمتين .. يتلقى اوامره من قادته الوطنيين بعقيدة راسخة للجيش المصرى .ز اما النصر أو الشهادة .ز دفاعا عن الأرض والعرض والشرف والكرام .. كانت تلك هى المقارنة التى وجدتنى مضطرا لعقدها بين شباب مصر الأصيل وشباب باعوا ضمائرهم وشرفهم لأعداء مصر .. رحمه الله رحمة واسعة .. ومن حقه علينا أن ننشر أفعاله ليقتدى بها من سيتلونه ..
شهيدنا البطل النقيب محمد عبد النبى شحاته من مواليد ٥/١٢/١٩٩١أبو زعبل مركزالخانكة قليوبية
تدرج فى المراحل الدراسية .. ابتدائي واعدادي وثانوي ثم التحق بكلية الحقوق وحصل علي ليسانس الحقوق.. وبعدها لحبه الشديد للمؤسسة العسكرية ورغبته فى خدمة مصر عن طريقها ألتحق بكلية الظباط الاحتياط التى تخرج منها ضمن الدفعة ١٤٦ احتياط برتبة ملازم بتاريخ ٢٧/٩/٢٠١٤ وكان مقاتلا بالقوات الخاصة من سلاح المظلات
كانت هوياته ممارسة رياضة كمال الأجسام ورفع الأثقال والقراءة والرماية والقفز بالمظلة
بعد التخرج من كلية الظباط الاحتياط كان أول مكان يخدم به هو وزارة الدفاع ضمن كاقم حرس السيد وزير الدفاع الأسبق سيادة الفريق أول صدقي صبحي .. ثم اتنقل الي انشاص والحق بكلية الظباط الاحتياط بكتيبة القوات الخاصة ثم اتنقل الي الفيوم قضي بها بعض الوقت وبعدها اتنقل مرة أخرى الي انشاص واخر فترة قضاها كانت بسيناء حيث استشهد بجبل الحلال
قبل استشهاده قام بعدد من العمليات المميزة منه أنه كان أول قافز مظلى ليلى منذ 15 سنة
شارك فى عملية تحرير 25 مواطن مصرى احتجتزتهم الملشيات الارهابية التابعة لداعش فى ليبيا واستقبلهم سيادة الرئيس السيسى بمطار القاهرة
وكان ضمن اول من هاجم الإرهاب في العملية الشاملة للحرب ضد الارهاب سيناء ٢٠١٨ وكان دائما في المقدمة حتى أنه أطلق عليه لقب “فرعون سيناء”
وكان محمد شاباً وذو أخلاق حميدة أحبه كل من تعامل معه ن الأهل والجيران الكل أحبه أثناء حياته والكل حزن حزا شديدا علي فراقة كان شي صعب علي اهلة وجيرانة وبلده كانت صدمة كبيرة من شدة حب الناس فية وفي اخلاقة كان مقصد لاي أحد سواء كان يعرفه او لايعرفه لا يتأخر عن أى طلب يطلب منه كان يقول لمن يطلب منه شئ كلمة واحدة : حاضر مازعلش حد ولا كسر بخاطر حد.. سواء في شغلله أو جيرانة او زوجتة .. كانت دائما سيرته طيبة جدا ..
وقد صدم زملائه صدمة كبيرة و حزنوا عليه لأستشهاده واستمر حزنهم عليه حتى الأن للمودة والمحبة التى كانت سائدة بينهم .. وسيرته لاتفارقهم.. وتتذكر زوجته تلك الروئية التى شاهدتها فى وقت صلاة الجمعة بعد ولادتها بشهرين
أنها شاهدت زوجها بعد استشهاده قال لها الشهيد : ازيك ياصاحبى عامل ايه
فردت عليه الزوجة : كده يا صاحبى تتركنى لوحدى
فرد عليها الشهيد : أنت عارفة انا فين ؟
قالت له: أنت فين؟
قال الشهيد : انا قاعد مع الرسول عليه السلام
قالت له : ربنا يفرحك ويهنيك بمكانتك .. وانت كنت عاوز كده .. وأنا فرحت لك دلوقتى ياصاحبى
كان دائما باراً بوالده ووالدته واخوته واخواتة عمره مازعلهم مرة ولا رفض لهم اي شئ بيحبهم حبا شديدا لدرجة انه جعل زوجته تحبه مثل حبه لهم تماما لدرجة انها لم تتركهم بعد إستشهاد زوجها وظلت بينهم فى شقتها كأنه موجود تماما
تاريخ الاستشهاد ٢٢/٤/٢٠١٨ كان يوم مولماً جدا استشهد في سيناء في العملية الشاملة في جبل الحلال أثناء محاربة الإرهاب اتصل قائد من كتيبة المظلات التى يخدم بها البطل الشهيد بوالده وقال له: ان محمد ربنا اختاره من الشهداء .. مات مقبل غير مدبر..
أخبر زملائه وسجلوا ذلك كتابة أنه استشهد بعد ان قتل 12 ارهابيا من التكفيرين فى ذلك اليوم ..
وقامت الكلية الحربية بوضع صورتة واعلان خبر استشهاد البطل
استشهد وكانت زوجته ابنة بلدة شبين القناطر المجاورة لبلدته التى لم يمضى على زواجها منه سوى 8 شهور حاملاً .. وأنجبت ابنته جوليا بعد استشهاد ه بأقل من شهرين.
تقول زوجته فى رثائه :
محمد أغلق عينيه ورحل .. وانتهى كل شئ.. أخذ معه كل شئ.. كم هو مؤلم أن نعيش على ذكراه .. انا أمشى افتخر به فى كل مكان لسيرته العطرة فقد كان زوجا واخا وابا يتمتع بطيبة القلب والحنان والعطف .. فأنت كنت ملاكا بصورة بشر .. علشان كده ربنا أختارك للشهادة .. فالشهادة هى التى تختار .. اشعر انك استعجلت الرحيل .. فلم استعجلت .. لاأبكيك اعتراضا ولكن شوقا وكلماتك وانت تتركنا فى آخر أجازة لازالت ترن فى أنى فقد قلت : اللهم استودعك زوجتى وما فى بطن زوجتى .. أللهم اجعلها لى زوجة فى الدنيا وفى الأخرة ..
فرددت عليه وقلت : يارب يا حبيبى
وكان آخر ما وصل اليه فى قراته الدورية للمصحف ووضع علامة عنده .. هو الجزء 25 من المصحف
وآخر ما كتبه بخط يده الآية الكريمة :
بسم الله الرحمن الرحيم
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ – القصص 83
صدق الله العظيم
بطل صدق ما وعد به ربه فصدقه الله ما وعده به ..
وقد لقى اسم الشهيد عددا من التكريمات منها :
تكريم الرئيس الرئيس السيسى فى احتفالية يوم الشهيد ومنحه وساما عسكريا ..
وقامت كلية الظباط الاحتياط بتكريم الشهيد ضمن عدد من الشهداء
كما قامت محافظة القليوبية مسقط رأسه بتكريمه ضمن عدد من شهداء الجيش والشرطة
كما قام السيد محافظ القليوبية مع عدد من القيادات التنفيذية والشعبية بأفتتاح مدرسة تحمل اسم البطل الشهيد
الى رحمة الله بطلنا الشهيد فى جنات الخلد
موافقة زوجة الشهيد على النشر

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: