روعة الإحترافية والمهارة علي دوائر الضبط الهندسي والفني

معلومة تهمك

قراءه تشكيلية
في أعمال الفنان السوري (عثمان عبده طه)

الناقد أ. محمود فتحي – مصر

 

الشيخ عثمان عبده طه، خبير كتابة المصاحف وخطَّاط مصاحف المدينة النبوية، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (حفظه الله ورعاه)
ولد في ريف مدينة حلب عام 1352هـ الموافق 1934م. والده هو الشيخ عبده حسين طه إمام وخطيب المسجد وشيخ كتاب البلد، أخذ مبادئ الخط من والده الذي كان يجيد (خط الرقعة).
درس المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدينة حلب في الكلية الشرعية/الخَسْرَوِّية، وتتلمذ في هذه الفترة على مشايخ الخط في مدينة حلب الأساتذة محمد علي المولوي، محمد الخطيب، حسين حسني “التركي”، والشيخ عبد الجواد الخطاط، وأخيراً الأستاذ إبراهيم الرفاعي (خطاط مدينة حلب).
درس المرحلة الجامعية في مدينة دمشق، وحصل على درجة الليسانس في الشريعة الإسلامية من جامعة دمشق عام 1383هـ الموافق 1964م، وعلى الدبلوم العامة من كلية التربية من جامعة دمشق عام 1384هـ الموافق 1965م.
وفي دمشق تعرّف على الأستاذ محمد بدوي الديراني (خطاط بلاد الشام)، وأخذ منه الكثير في الخط الفارسي، وخط الثلث عام 1379هـ الموافق 1960م وحتى عام 1967م.
كان يجتمع مع خطاط العراق الأستاذ هاشم محمد البغدادي حين يزور دمشق، ويأخذ منه تمرينات وتعليقات كثيرة حول خط الثلث والنسخ.
حصل على إجازة في حسن الخط من شيخ الخطاطين في العالم الإسلامي الأستاذ حامد الآمدي رحمه الله عام 1392هـ الموافق 1973م،
عيّن عضواً في هيئة التحكيم الدولية لمسابقة الخط العربي التي تجري في إستانبول كل ثلاث سنوات منذ عام1408هـ الموافق 1988م.
درس الرسم وعلم الزخرفة علي يد الأستاذ سامي برهان حفظه الله، ثم الأستاذ نعيم إسماعيل رحمه الله.
عيّن خطاطاً لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة منذ عام 1408هـ الموافق 1988م، وكاتباً لمصاحف المدينة النبوية.
خبرته في كتابة المصاحف:
كتب المصحف الشريف أكثر من عشر مرات، وكلها بالرسم العثماني، طُبِعَ أكثرها وانتشرت في العالم الإسلامي.
درس خط النسخ دراسة علمية أكاديمية، وأجاد النوع الكلاسيكي منه، ثم عزف عنه إلى أسلوب متميز في كتابة المصاحف، ومن ذلك على سبيل المثال:
أ‌- تخلَّص من كثير من التركيبات الخطية التي كانت تعيق الضبط الصحيح.
ب- تخلَّص من أشكال بعض الأحرف من خط النسخ؛ تفادياً لالتباسها بحروفٍ أخرى مشابهة لها، مثل: الهاء المشقوقة، والميم المطموسة بأنواعها، والراء المعكوفة، وغير ذلك.
جـ- اعتمد على أسلوب تبسيط الكلمة (وهو الأصل في الخط الكوفي الذي كتب به القرآن أول مرة أيام الصحابة) أي الحرف إلى جانب الحرف؛ لكي تأتي الحركات فوق الأحرف التابعة لها بدقة، كما يُلاحظ ذلك في مصاحف المجمع.
د- اكتسب خبرة في توزيع الكلمات في السطر الواحد بحيث ينتهي السطر كما بدأ دون تزاحم للكلمات في النهاية، كما في كثير من المصاحف المخطوطة؛ وذلك من أجل أن تظهر الصفحة متناسقة متألقة من حيث حسنُ الترتيب والتنسيق.

معلومة تهمك

هـ- اكتسب خبرةً وعلماً من علماء القراءات أعضاء اللجان العلمية لمراجعة المصاحف المخطوطة واستفاد من آرائهم في هذا المجال.

الدراسة النقدية
الخطاط السوري الكبير /عثمان طه هو كاتب المصحف المجمع بالرسم العثماني والذي اشتهر في كل العالم الإسلامي بدقه الكتابة والترتيب الكلامي كلمات متساوية متعادلة في البناء والحركات التي لا تخرج عن مساحة الحرف مما اكد هندسيته الكتابية في السطر للمصحف الشريف وتناسق الحروف والكلمات المكتوبة بخط النسخ
الخط الكلاسيكي القديم الذي اعتمده في كتابه المصحف المجمع بشكل مختلف تماما وهنا تبرز قدرته ومهارته علي كتابه نهاية الصفحة بآية قرانيه وبدايتها بآية آخري جديده مما يحتاج إلى قوه عضلية وضبط للحروف والكلمات حتي لا تخرج عن مسار المساحة للصفحة وهذا يبدو جديدا وغريبا ويختلف عن اي مصحف آخر لأنه استطاع ان ينهي الصفحة بآية يبدا الصفحة الآخري بآية جديده مما جعل التوازن الكتابي والترتيب بدقه وتركيب السطور فوق بعضها بتساوي وضبط الكلمات والمقاطع بشكل هندسي مجود داخل نطاق المساحة السطرية التي تحتاج الي دقه ضبط هندسي ومهاره عضلية لتركيب الكلمات حركيا بشكل متساوي ومضبوط افقيا ورآسيا .
واستطاع الخطاط ان يتخلص من بعض الحروف المتشابهه حتي لايكون هناك لبس للحروف في القراءة وأستخدم حروف لها مساحة معلومة بما يوافق عملية مساحة حجم الحرف وحجم الكلمة حتي يكون الضبط الخطي لايعيق الضبط الصحيح لمساحات الكلمات ثم السطر بما يتعادل مع السطر الذي تحته وفوقه سطورا متعادلتا في الحجم مع تبسيط الكلمة بشكل مبسط يستطيع كل قارئ ان يقرؤه بسهوله دون تعقيد ولا جهد
وهنا الحركات فوق الاحرف التابعة لها بدقه واستطاع توزيع الكلمات والسطو توزيعا عادلا مرتبا يخلق كتله كتابيه سطريه متعادلة البناء ولها ايقاعات رائعة وابعاد بصرية مريحه للعين
وقد برزت براعته ومهارته في كيفه إخراج صفحة منسقة ومرتبة ومتعادلة الأسطر والتسلسل البنائي للكتابة والشاهد علي ذلك انه استطاع تخريج الصفحة تنتهي بآيه والصفحة الأخرى تبدا باٰية جديده دلالة علي المهارة العضلية والاحترافية في الضبط والتساوي البنائي للحروف والكلمات وتوازن السطور وضبط الحركات وفق مساحه هندسية للكتابة السطرية المنضبطة
وهنا كان الاختلاف والفلسفة والإحترافية لهذا الخطاط الذي استطاع تخريج مصحف مجمع بالمدينة المنورة

بمطابع الملك فهد بالسعودية وصار هو المصحف المعتمد من قبل مجمع الملك فهد لأنه أكثر مصحفا كتب بضبط وتساوي الآيات بالصفحات وتساوي الكلمات والسطور بدقه فنيه وهندسيته واستطاع الخطاط ان يستبعد الحروف المتشابهة حتي لا يحدث لغط وخلط في القراءة و هنا تبرز مهاره الخطاط والقوه العضلية عنده في ضبط الحروف والكلمات وضبط السطور بمهارة ورؤية اخراجيه مريحه للعين . والخط

الناقــــد
أ. محمود فتحي – مصر

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: