هنا بعيدا عن ذاتي

معلومة تهمك

سامية خليفة /لبنان

هنا بعيدا عن ذاتي .

المزيد من المشاركات

ما فتئتِ العيونُ الوسنانةُ تحدّقُ في ظلامٍ دامسٍ يتهيّأُ لتقشيرِ سواده، أمنحُها من كراسِ ذكرياتي زمنًا جميلًا لعلَّها تهدأ . هنا أجدُ الصَّمت بلا لسانٍ فالأنينُ ينبعُ من الداخلِ، اللَّيلُ يئنُّ أنصتُ إلى أناتِه الخافتة ،تتسارعُ العيونُ لالتهامِ صحوتي،رحماكِ يا عيونُ مذ طفولتي وأنتِ تجولين في أصقاعِ أحلامي تتغذين عليها لتكملي عجن أحلامك تذكرينني بالنعجة دولي، تستنسخين من أحلامي أحلامَكِ ! أتأسف على فيوضات أحلامي المندثرة داخل بؤبؤ كل عين وقد افترستها جميعها العيون الدخيلة حتى جفَّت الأحلام في نومي ويقظتي. ها أني أتقدم ببسالة نحوك أنت العيون المتربصة بكل ما أمتلك وأنا لا أمتلك سوى تلك الأحلام الهشَّة،ألحانُ مزاميرِكِ يا عيونُ لم تعدْ تغويني .هناك على رفِّ خريفٍ تركْتُ حلمًا معتكفًا أبى الهجرةَ، له أجنحةٌ لن تطاليها لن تستطيعي اقتلاعَها ولا كسرَها، حلمٌ أوحدُ خبأتُه ردهة من الزمنِ بين جفنين متيبسين علمته رموشي التحليقَ فحلَّقَ عاليًا ،ذلك هو حلمي الربيعي الذي مذ وُلدَ وهو يتصالحُ مع كل الألوانِ عدا لون الظُّلمِ.

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: