بعد مباراة القمة .. الترويج للفشل فى زمن المسخ

معلومة تهمك

 

 

الكاتبة : نهى حمزه

ما كنت أنتوي كتابة شيئاً بعد الفوز الساحق والمدوي للنادي الأهلي على نادي الزمالك بخمسة أهداف ، وإكتفيت بالتهنئة المعتادة وبكل هدوء حفاظاً على مشاعر الآخرين .. فلا نبالغ فى مظاهر الفرح ولا ندعي ما يدعون ، دائما الأهلى يٌعلم ويقوم وتخرج منه القيم حق إنتفاع للجميع.
وكدت أصدق إلى هنا تنتهى المسألة وتستمر المسيرة وفى متابعاتى للإعلام الرياضي تجسدت أمامي عبارةٍ قالها الفنان عادل إمام في فيلم ( عمارة يعقوبيان) .. نعم فنحن من صنفنا من الحمقى مشاهير … رأيتها فى موجة زائفة من الإعلام وأخص منه هنا بالذكر ( الإعلام الرياضي ) الذي بدا من شدة إرتجافه يظهر أبطاله من التأتة والفأفة ما يميزهم ولا يزكيهم , بالفعل نحن فى زمن المسخ .
وفي محاولة باهتة يائسة عايثة سفيهة فاجرة .. فى محاولة للنيل من فرحة النادي الأهلى المنتصر .. والزج بمسئوليه وجمهوره للرد على ترهاتهم وخزعبلاتهم وما الأهلى بهذه السهولة حتى يصيبه من هذا الدنو شيئاً ، هذه الثلة من الاعلاميين هو هذا مستوى الفهم لديهم ولكنهم مدمرون لكل ما تعارف عليه البشر أن المنتصر نصفق له وله حق فرحة الانتصار …. والمهزوم إما أن يتوارى خجلاً أو يحاول اللحاق بالمنتصر والبحث فى ماهية الانتصار وكيف السبيل إليه .
وللأسف وجدتٌ صوت الفشل يعلو ويٌبَرر , وألأدهى والأمر محاولة منطقته وفلسفته وتحويل الخمسة أهداف إلى هدفين .. حقاً لا يخجلون فلو كانوا يخجلون لشعروا بالهزيمة حتى لو كانت هدف واحد ولكنهم لم يشعوروا بأى خجل من الهزيمة حتى بحساباتهم بهدفين .. لن أدخل أكثر من ذلك فى تفاصيلهم الممجوجة التى لفظها المنطق وتقيأت فيها الأعراف والمبادئ .
من يقامر سيظل يقامر حتى السقوط وهكذا دأبهم .
هى تحولات غريبة تحدث فى المجتمع ولا أعرف إن كان الإعلام بطلها أم هى حالة خبل مست تلك العقول التى تنحى منها الخجل حتى أنهم يصنعون من الفاشل أو الجاني بطلاً هم لا يحترمون أى معنى من معاني الحياة .
أصبح الصوت العالي يخطف الأذن والابتذال يخطف الأبصار والمزايده والتطاول شطارة .
أتدركون خطورة هذا النوع من الاعلام فى تزييف وعي الناس وخصوصاً الأجيال الصغيرة .. هذا الاعلام الذى يبرر الفشل ويرفعه من كبوته على الرؤس هو يسقط صاحبه أرضاً دون رأفه جهلاً منه بالتقويم والتقييم وسبل التهوض .
أشعر بالأسى لما يحدث , أهكذا يصبح النجاح والانتصار والتفوق غرضاً مستباحاً لمن يجامل ومن يقامر ومن يهذى ومن يعوى .
ومن مظاهر زمن المسخ أن للعواء غواء عند البعض من ضعاف الفهم .. وإنى أتساءل ,, كيف إستفحل هذا الداء الذى هو نوع من العباء فى مجتمعنا وعلا صوت الكذب والتضليل , أرهقتنا أصواتكم كفوا عن إستباحة سمعنا وبصرنا فنحن ذوى بصيرة أفلا تعقلون ؟ .
بقلمى : نهى حمزه

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: