كيف تتعامل مع ابنك المدمن؟- ما هي الأساليب الخاطئة التي يقع فيها الآباء؟

رانيا ابو الدهب تكتب: كيف تتعامل مع ابنك المدمن؟- ما هي الأساليب الخاطئة التي يقع فيها الآباء؟

معلومة تهمك

كيف تتعامل مع ابنك المدمن؟- ما هي الأساليب الخاطئة التي يقع فيها الآباء؟

بقلم/ رانيا ابو الدهب

الإدمان هو حالة دماغية تنتج نتيجة تعاطي المخدرات، ويعاني الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات من اضطرابات شديدة وعواقب وخيمة جدًا، لأنها تفقدهم السيطرة على أنفسهم وعلى حياتهم ككل وقد تؤدي في النهاية لأن يفقدوا أرواحهم، والإدمان يشمل تعاطي المخدرات أو الكحوليات أو أي مواد أخرى تذهب العقل. خلق الله تعالى الإنسان وميزه عن جميع المخلوقات الأخرى بالعقل والقدرة على الاختيار والتمييز بين الخطأ والصواب والحلال والحرام، وقد جعل الله حفظ النفس من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية الحنيفة، ومع ذلك فإننا اليوم نجد بعض الشباب يلقي بنفسه إلى التهلكة ويتجه لإدمان المخدرات والسموم التي تضر بصحته أولًا، ثم تدفعه بعد ذلك لارتكاب مزيد من الآثام والموبقات، مثل السرقة وقد تصل أيضًا في بعض الحالات لارتكاب جرائم أكثر فظاعة مثل القتل وحتى الانتحار، ولذلك فإن الشباب بوجه خاص يجب أن يحافظوا على أنفسهم بالابتعاد عن مثل تلك المواد التي قد تسبب لهم أضرار لا تعد ولا تحصى. فهل تعرف كيف تتعامل مع ابنك المدمن؟- ما هي الأساليب الخاطئة التي يقع فيها الآباء؟

معلومة تهمك

أساليب خاطئة عند تعامل الآباء مع أبنائهم المدمنين:

1.  العنف:

أحد الأساليب الخاطئة التي يلجأ إليها الآباء عند اكتشافهم أن أحد أبنائهم هو مدمن او يتعاطى المخدرات هو العنف.
حيث نجد أن الأب أو الأم يقوما بتعنيف الابن، وربما يصل الأمر إلي العقاب البدني والأذى النفسي، وحرمان المراهق من الخروج، ومطالبته بالابتعاد عن كل الوسائل الترفيهية التي كان يلجأ إليها.
ربما ينتهي الأمر إلي هروب المراهق أو الفتاة من البيت ومن ثم ضياع فرصة العلاج، والدخول في دوامة أكبر من المشكلة ذاتها.

  1. إعطاء مزيد من الأموال:

هناك بعض الآباء عند يعلموا أن احد أفراد أبنائهم يتعاطى المخدرات، فإنهم يستمرون  في إعطاءهم نفس المبالغ المالية التي كان يحصلوا عليها من قبل بالتالي فإن المراهق سوف يقوم بالذهاب إلي تعاطي المواد المخدرة، وخاصة عندما تكون الأسرة غائبة عن المسؤولية ومتابعة الأبناء لذلك يجب على الآباء في حالة معرفتهم أن ذلك الأمر يجب عليهم تقليص تلك الأموال مع الحرص على متابعة النفقات التي يحتاجها، وحتى لا يضطر إلي السرقة لكي يعوض النقص في تلك الأموال.

  1. الانشغال الزائد:

عند معرفه الإباء أن احد أبنائهم يتعاطى أو  يدمن تلك المواد المخدرة يجب أن يقتصر الأب الوقت الكافي لكي يستطيع أن يقوم بالمتابعة وإدراج ابنه في أحد البرامج العلاجية من الإدمان فتلك مشكلة كبيرة ويجب على الأسرة أن تتعاون في العلاج والمتابعة فيما بينها لكي يستطيعوا أن يصلوا إلي بر الأمان يتم ذلك من خلال اقتصاص الوقت الكافي واللازم لتلك البرامج العلاجية  كما أنه من الممكن أن تقوم الأسرة بالمناوبة فيما بينها أثناء اصطحاب الابن لتلقى تلك البرامج العلاجية حتى يشعر أن جميع أفراد أسرته متكاتفين ويرغبون في شفائه.
4. الإنكار:

هناك بعض الإباء عند تعرضهم ومعرفتهم أن أحد الأبناء في حالة إدمان فانهم يقومون بنكران وجود تلك المشكلة لعدة أيام وقد تمتد لأسابيع وشهور، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلي التجاهل التام يرجع السبب في ذلك إلي عدم قدرتهم على مواجهة تلك المشكلة، وعدم الشعور الكافي بهذه  المسؤولية التي تقع على عاتقهم التي تجعلهم غير قادرين على إدراك أن أحد أفراد العائلة هو مدمن بالفعل.
5. القلق:

أحد الأسباب الخاطئة عند تعامل الوالدين مع أبناءهم المدمنين هو القلق الزائد والمستمر.
حيث نجد أن الأسرة في حالة قلق دائم إذا ما كان البرنامج العلاجي سوف يجعل الابن يتعافى تماما من الإدمان أم لا كما أن القلق سوف يحفز الأسرة على عدم القيام بالبحث عن كل الخيارات والبدائل  المتاحة التي تساعدهم في كيفية التعامل مع تلك المشكلة الحالية لذلك يجب أن تتمتع الأسرة بمقدار من الاتزان والموضوعية في حكمهم على مثل هذه الأمور، والتي من شأنها أن تسرع من خطة العلاج، تساهم بأسلوب غير مباشر في الوصول إلى الشفاء.
6. التدليل:

يعتبر التدليل أحد الظواهر الخطيرة التى باتت تنتشر فى الوطن العربي.
فيجب علينا ألا نقوم بالتشجيع المفرط والمبالغ فيه لأحد أبنائنا، حتى لو كانت افعال ايجابية فينبغى الحكمة والتريث بوجه عام فى كافة الأمور ، وهذا لا يعنى اننا نكون محبطين على اولادنا لكن يجب اختيار الامور والأوقات والكلمات المناسبة والتى من شأنها أن تترك مساحة من الحرية لدى الشخص، فمراكز التفكير والقرارات لديها فى اغلب الاوقات تكون غير متوازنة ، لذا ينبغى علينا ان نعرف كيفية التعامل معهم.

أخطاء  وأفعال يقع فيها الآباء عند التعامل مع الأبناء المدمنين:

كيف تتعامل مع ابنك المدمن؟- ما هي الأساليب الخاطئة التي يقع فيها الآباء؟

بالتأكيد هناك بعض السلوكيات الخاطئة التي يقوم بها الآباء تجاه أبنائهم لذا فأننا سوف نذكر بعضا من تلك السلوكيات حرصا على تكرارها في المستقبل معهم، ومنها:
يجب على الآباء إلا يتركوا بعض الأدوية المخدرة في متناول المراهقين أو أطفالهم داخل المنزل، وبالتالي فإن المراهق سوف يحصل على تلك العقاقير بسهولة وبالتالي فانه سوف يقوم بتجربتها.
السماح للأبناء بأن يعودوا إلى نفس البيئة التي كانوا يعيشون فيها والتي شجعتهم على دخول عالم الإدمان، خصوصا خلال فترة العلاج، فهذه البيئة كفيلة بان يحدث لدى الطفل نوعا من الانتكاس، وأن يبتعد عن البرنامج العلاجي، وتجدد المشكلة.

أن يتم إرسال الأبناء إلي الجامعة أو المدرسة خلال تلقي العلاج، أملا في الحصول على بعض الأصدقاء الجدد، والتي تتوقع انهم سوف يساعدون الابن على تخطي تلك المرحلة، وربما يحدث ما لم يكن في الحسبان وهو تعرفه على مجموعة جديدة من الأصدقاء المدمنين، فيجب تماما في فترة العلاج أن ينقطع الشاب عن الذهاب إلى الأماكن الجديدة، أو الدخول في علاقات من شأنها أن تؤخر فترة العلاج.
عدم وجود الوقت الكافي للحديث، فذلك من شأنه أن مجموعة من المشاحنات داخل الأسرة، الحوار والحديث هو أحد أهم الأساليب التي يتم من خلالها حل أغلب المشكلات.

تعرف على علامات الإدمان
تختلف علامات الادمان من شخص لآخر حسب نوع الإدمان، ومن المعروف أن الشخص المدمن قادر على إخفاء أنه مُتعاطي للمخدرات لجميع من حوله، لذلك سوف نستعرض لكم علامات الإدمان الشائعة لأنه من الضروري التعرف عليها حتى تساعدنا في معرفة إجابة سؤال كيف أتعامل مع مدمن مخدرات من خلال النقاط التالية:
التغييرات السلوكية
* زيادة حدوث المشاكل في العمل أو المدرسة.
* الكذب بشأن المادة أو مقدار استخدامها.
* الغضب عند سؤاله حول إدمانه.
* تغيير مجموعات الأصدقاء.
* السلوك السري ، الكذب ، السرقة.
* تقلبات المزاج.
* الإقلال من الأنشطة الاجتماعية.
* السلوك الإجرامي.
تغييرات جسمية فيزيائية
* الظهور في حالة سكر بشكل متكرر.
* مشاكل في الذاكرة أو الإدراك.
* تعب شديد.
* احمرار العيون كالدم.
* تقلبات الوزن السريعة.
* إهمال النظافة الشخصية.

نصائح هامة حول كيف تتعامل مع مدمن المخدرات؟

يجب أن تكون طيباً :
يجب أن تتصرف معه دائما بكل لطف ورحمة لأن ذلك هو مُفتاح النجاح فى التعامل مع شخص مدمن، فهو دائما يتوقع الاهانة والغضب والرفض والتقليل من شأنه ممن حوله، لذلك يجب أن تتقبله حتى لو لم تتقبل سلوكه لأن ذلك يبني جسرا قويا للتواصل بينكم.
استمع أكثر مما تتكلم :
عليك أن تستمع له دون مقاطعته، حاول دائما فهم وجهة نظره حول إدمانه حتى إذا لم تتقبله، فقط استمع له.

توقع أي شيء :توقع منه أي شيء يفعله أو يقوله، أو أي سلوك يصدره بشكل مفاجيء، عليك أن تكون مثال جيد في سلوكك حتى يحتذي بك بعد ذلك.
إظهار الحب والقلق غير المشروط
دعه يشعر أنك ما زلت تحبه وتهتم به مهما كانت درجة إدمانه، وأنك دائما بجواره وتشعر بالقلق عليه.
ضع حدود للسلوكيات غير المرغوبة:
يجب أن تضع حدود حتى يصل له أن سلوكه يضُرك وعليه أن يتغير وإلا سوف يظل على ما هو عليه، عليك أن تخبره برفق عن الأضرار الناتجة عن التعامل والعيش معه، وكن صريحا بشأن ما لا ترغب في تحمله، وتأكد أن ذلك سوف يفيد بشكل فعال في مرحلة التعافي.
افعلها على طريقتهم :اعرض المساعدة دائما بالطريقة التي يرغبون بها دون أي توجيه أو نقد أو توبيخ، طالما سوف تحصل على النتيجة التى ترغب بها لا مانع أن تتبع استراتيجيته في التغيير.
دعم عملية التغيير :وذلك من خلال ذهابك معه للاستشارات الخاصة به، دائما يجب أن يشعُر أنك على استعداد أن تتغير من أجله حتى يكون ذلك دافع له للتغيير.
ساعده في طلب المساعدة :اعرض عليه عدة طرق يمكن أن تساعده في التعافي، اقترح عليه بعض الأماكن التي يمكن أن تُوفر له الأمان والسرية والعلاج، وفي حالة رفضه لذلك ساعد نفسك على تحسين حالتك المزاجية والتى يمكن أن تكون دافع أو مصدر إلهام له.

والآن بعد أن تناولنا الإجابة على سؤال كيف أتعامل مع مدمن مخدرات ؟ سوف نتناول الآن عدة خطوات هامة تساعدك في كسر حاجز الصمت خاصة إذا كنت أحد ضحايا العنف نتيجة إدمان المخدرات، والتبليغ عن مدمن مخدرات لدى مركز دار الهضبة إذا كنت تريد الحفاظ على أحد أحبائك قبل فوات الاوان.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: