الحلقة الرابعة و الستون من كتاب شهداء الواجب في حرب مصر ضد الإرهاب

الحلقة الرابعة و الستون من كتاب شهداء الواجب في حرب مصر ضد الإرهاب

معلومة تهمك

الحلقة الرابعة و الستون من كتاب شهداء الواجب في حرب مصر ضد الإرهاب
توثيق د. أحمد علي عطية الله

الناشر دار النوارس للطباعة والنشر
الشهيد البطل رقيب حسين خالد محمد حسين
الشهير بـ ” حسين الأسبانى”

معلومة تهمك

بطل مصرى آخر من أبناء صعيد مصر من أبطال الصاعقة والقوات خاصه القناصين بالجيش المصرى

ولد بمحافظة بنى سويف قرية الحلابيه فى ١٨/٢/١٩٩٣وكان الأبن الأكبر لأخوته.
بعد حصوله على الشهادة الابتدائية التحق حسين بالمدرسة الاعدادية الرياضيه ببنى سويف وكان يهوى كرة اليد بالمدرسة وكان مجتهداً جدا ودخل ثانويه رياضية
تذكر والدته : أن الشهيد حسين كان بيقدم للتطوع بالقوات المسلحة قبل وفاة ابوه ولما مات ابوه كانوا أعمامه مش عايزين يخلوه يكمل التطوع ويكمل تعليمه الثانوى بس انا شفت فيه الاصرار والعزيمه فمحبتش أحرمه من أمنيته فى الحياة من صغره ووقفت الى جواره
وتمكن من الالتحاق بالقوات المسلحة متطوعا عام 2012 ..
كان والده نجاراً فعلمه المهنة ليساعده وكان نعم العون له وساعده الأيمن
وفى اخر حياة والده الذى اجرى عملية ف قلبه ماكنش بيقدر يشتغل وكان حسين يقوم بعمله .
ومالبث أن توفى والده فى ٢٦/٢/٢٠١٣
وشعر البطل بوطأة فقد الأب وانقلت مسؤلية الأسرة اليه بصفته الأبن الأكبر فبذل أكبر الجهد ليعوض الأسرة حرمان الأب ووقف الى جوار والدته وكان لها نعم العون وقام بإلتزماته نحو إخوته خير قيام ..
خدم الشهيد حسين فى مواقع وأماكن مختلفة منذ تخرجه من معهد ضباط الصف بالشرقيه ومدرسه الصاعقه ووزارة الدفاع والمطار والكلية الحربية واخيرا سيناء اللى نال بها شرف الاستشهاد .
كان حسين بيقضى كل أجازاته مع أصدقائه ويلعب معهم كرة القدم .. كان اخ لكل اصحابه وحبايبه وجيرانه يعامل الجميع بكل أدب واحترام .. ماعدا آخر ٣أجازات ماكنش بيطلع من البيت الا للصلاة او شراء مستلزمات لاخوته..
قبل إستشهاده وفى آخر أجازة عمل حادث بالموتوسيكل أصيب فيه فقلقت عليه الأم ولامته على عدم إخبارها وارسلت له أخيه ليحضره وكان يصلى بالمسجد فكان رده:
ياأمى ماتخافيش عليا .. مش دى موتى .. انا موتى هتكون بشرف مش بحادث
وفى نفس الأجازة كان فيه جنازة من البلد وراح معاهم المدافن وراح عند المدافن الخاصة بإسرته وقال للراجل التربى عايزك تعمل حوش .. وقال لأصحابه:
عايز اندفن هنا مع ابويا بس لازم تظبطو التربه عشان تليق بيا
لازم الشهيد يتعملو تربه تليق به

اليوم اللى مشى فيه فى آخر أجازة كان قاطع الآجازه وقال لوالدته انه حايروح يأخد عساكر من الشرقيه ويروح سينا ويقضى عشرة ايام ويرجع يحضر فرح صاحبه ومجهز لبس الفرح .. ولما كانت والدته تبدى بعض القلق عليه للظروف الموجودة فى سيناء كان يرد عليها قائلاً:
طول مانا ف الحيش متقلقيش عليا الا لو رنو عليكى وسالوكى عن اسمك بالكامل وكيف يوصلو للبلد
كان كاتب وصيته كان ديما يقول وينشر على صفحته انا الشهيد اللى جاى لما اموت ياأمى ماتبكيش إدعيلى دايما.
وتواصل والدته حديثها قائلة: كان حسين معاه مبلغ فى البنك لقيته بيقول لى ياأمى انا عايز اجيب الفلوس واحطها بإسمك
زعلت منه وقلت ليه ياحسين حرام عليك داتعبك وشقلك واخواتك كدا هياخدو معاك لما انا اموت .. قال لى ياأمى انا واخواتى واحد.. وادانى فعلا الفلوس قبل استشهاده بحوالى ١٥يوم
وكان قد أنتهى من تجهز شقة للزواج
ورن جرس التليفون التاسعة مساءا وشعرت الأم بألم يعتصر صدرها وهى تسمع الطرف الآخر يقول:
فيه حاجه لحسين وهو فى مأموريه وعايزين نوصلها لأمه
وافتكرت الأم كلامه
وكان موصي زملاؤه بالوحدة مايقلوش لأمه بخبر وقاته غير لما ييجى فجأة

كان ذلك يوم ٢٢ يناير ٢٠١٧ أستشهد البطل أثناء عودته من أجازة ليلا حينما أعترض التكفيريين السيارة الملاكى التى كانت تقله لوحدته ولم ينتظر سيارة الوحدة فى الصباح كى تأخذهم من العريش الى الحسنة ويبدو أن البطل الشهيد كان معروفا ومرصودا من الارهابيين منذ استشهد زميل له من البلد ولما العربية اتفجرت اللى فيها الشهيد اللى من البلد وابن عمته وكان حسين فى سيارة التأمين التى خلفه جرى عليه والقائد نادى عليه حاسب ياحسين.. قال له ابن عمتى معاهم يافندم
وساعتها كشف حسين نفسه للتكفيريين ولما كشف وجهه وقال باعلى صوته انا حسين الاسبانى انا مش حاأسيبكم وضرب عليهم نار وموت منهم كتير .. وقال لأبن خالته الشهيد :ياسامه هاجيب لك حقك واجيلك..
وبالفعل أستشهد البطل حسين غدرا وغيلة وهو فى طريقه لوحدنه وعلى بعد 10 كيلو متر منها .. ولم يركع حسين للكلاب وقال لهم الجيش المصرى رجاله مايخافش الموت .. بس مايركعش لحد غير ربنا
كل زمايله بيحكوا عنه انه كان بطلاً ماكنش يخاف الموت
وتختتم والدته حكاية شهيدها قائلة :
حسين اخ وابن وزوج وحبيب وكل حاجه لينا ف الدنيا

انا بشوفه ف المنام دايما بيبقى عريس

وتم تكريم الأم من سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب الاستشهاد.
موافقة أم الشهيد على النشر

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: