الحلقة التاسعة و الستون من كتاب شهداء الواجب في حرب مصر ضد الإرهاب

معلومة تهمك

الحلقة التاسعة و الستون من كتاب شهداء الواجب في حرب مصر ضد الإرهاب
توثيق د. أحمد علي عطية الله
الناشر دار النوارس للطباعة والنشر
الشهيد البطل عريف مجند إسلام أحمد عبد المنعم كامل
إبن بار من أبناء مصر .. أختاره الله سبحانه وتعالى لينال جائزة الشهادة وينعم مع زملائه الشهداء بهذه المنزلة العالية الرفيعة .. يحكى والده الذى مر بالعديد من المواقف المأساوية المتتالية قصته بكل ايمان وثقة فى قضاء الله وقدره فيقول:
ولد الشهيد اسلام احمد عبد المنعم كامل عمر يوسف عبد الرحمن يوم 6 فبراير 1992 فى مدينة الصلب الجديدة بالتبين بمحافظة القاهرة لأبوين من سوهاج من قرية نقنق مركز دار السلام محافظة سوهاج .. والتى كانت الاسرة تحرص على زيارتها من وقت للآخر للتواصل مع الاهل والأرحام..
وكما قلت فقد كان يوم الاربعاء 6 فبراير 1992 ميلاد التوأم إسلام وشقيقه محمود بعد أربعة سنوات من زواجى أنا وأمهم .. كنت وقتها بالسنة الأولى من الجامعة قبل وفاة والدى بثلاثة شهور .. وسبق ميلادهم ولادة طفلة ماتت وعندها 25 يوم وطفل مات فى اليوم الأول .جاءا التوأم للدنيا مبتسرين قبلتهم مستشفى أبو الريش بتدخل من أخو صديقى الذى كان نائبا بالمستشفى والذى سهر عليهما اياماً وهما فى الحضّانة , وبعد خروجهما هو وأخوه .. طالب طب كان زميلا لى فى دراستى.قام بعمل حضّانات منزلية لهما وتسليط الدفايات عليهما حتى فى ايام الحر والصيف..وكتب الله لهما النجاة وكبرا .. وفى شهر سبتمبر 1992 حدث الزلزال الكبير فى مصر وكدنا نفقدهما .. فقد سقط الحائط على سريرهما.. بعد أن خطفتهما أمهما وجرت بهم للخارج وكان عمرهما 7 شهور فقط .. وتعرض توأم اسلام للغرق وعمرهما ثلاثة اعوام وجائنى اسلام ليخبرنى والقيت بنفسى عليه لانقذه.. وفى عام 1998 كدنا نموت جميعا تحت حريق منزلنا .. ولكن الجيران كسرت الأبواب وانقذتنا .. وحرق المنزل بأكمله إلا ضلفة واحدة من الدولاب .. وبعد الحريق بكام بثلاثة شهور إتعينت موظف فى الجامعة فى نفس الكلية اللى كنت طالباً فيها
حصل الشهيد هو وتؤمه محمود على الابتدائية من مدرسة الصلب الابتدائية القديمة وحصلا على الاعدادية من مدرسة الصلب الاعدادية والتحقا بالدارسة الثانوية فى مدرسة حلوان الثانوية السياحية المتقدمة نظام الخمس سنوات تخرجا منها عام 2011 ثم التحق بكلية السياحة والفنادق براس سدر فى سيناء وحصل منها على البكالوريوس عام 2014 درس الشهيد اسلام بالجامعة فى سيناء وفى عام 2008 بترت اصابع يد يوسف شقيق الشهيد الأصغر وعمره عامين وهو فى المنزل وفى 2011 فقدت رأس مالى وحمدت الله على سلامة ابنائى..
وشارك الشهيد وتوأمه فى تأمين المنطقة التى يسكنان بها أثناء أحداث 25 يناير 2011 وحموا المنطقة من حرق وسرقة المستشفى والسنترال وغيرها من الاماكن الحيوية وتمكنا وزميل ثالث لهما من الامساك بسيارة للمساجين الفارين من السجون وقتها وقاما بمساعدة أهالى المنطقة بتسليمها للجيش وكان من المؤيدن لثورة الـ30 من يونيو وكان المؤيدين والداعمين لتفويض القوات المسلحة يوم 26 يونيو لتكافح الارهاب المحتمل والذى لم يكن يعلم وقتها أنه سيكون ضحية لهذا الارهاب ويستشهد على يد هؤلاء الارهابيين..
وكان الشهيد وتوأمه الى جانب الدراسة بسيناء يعملا بأحد المصانع هناك كى يعتمدا على نفسهما ويحققا طموحاتهما..
وشارك الشهيد اسلام فى كافة الاستحقاقات الانتخابية بعد 25 يناير2011 وشارك فى الانتخابات الرئاسية عام 2014 .. وتأثر شقيقه الأصغر يوسف المصاب ببتر فى اصابع يده اليسرى والتلميذ بالصف الخامس الابتدائى بالأحداث التى حوله وكان ومازال وسيظل محبا للقوات المسلحة يحب التصوير مع ضباطها وجنودها وتصور معهم امام اللجان الانتخابية فى 2014 ..
وفى ابريل من عام 2015 إلتحق التوأم إسلام ومحمود بالتجنيد معاً فى صفوف القوات المسلحة لمدة عام ضمن صفوف الجيش الثالث الميدانى وكان تخصصه رامى اربى جيه بينما التحق شقيقه بسلاح المدفعية ..
وشارك الشهيد فى عمليات اغاثة ونقل جثث حادث سقوط ال طائرة الروسية التى سقطتت على أرض سيناء فى أكتوبر 2015 نتيجة عمل ارهابى وشارك فى حراسة تلك الطائرة الروسية لبعض الأيام فى قلب الصحراء حتى انتهت لجان التحقيق من مهمتها واستمرت مشاركته فى كل العمليات .. ومرة لقيت معاه صور للقتلى الإرهابيين بعد مقتلهم بقلوله ايه يا إسلام هو فيه ارهاب فى المنطقة إللى انتم فيها؟ قال لى من خوفه علينا .. لأ ده بعيد عننا .. ومن وقتها عرفت ليه ما بيرضاش ينزل أجازات ويرجع بسرعة بعد كل اجازة من الاجازتين اللى خدهم يرجع بسرعة علشان يشارك زمايله القضاء على تلك المجموعات الارهابية وهو فرحان وسعيد كأنه راجع لحبيبته مش لمكان القتال..
ومكث الشهيد عشرة شهور فى سيناء فى الحسنة قبل ان يستشهد على يد الارهاب الغاشم يوم الاربعاء 2 مارس 2016 الموافق 22 جماد الاولى سنة 1437 هجريا الساعة الحادية عشرة صباحا فى منطقة القسيمة – الكنتلا وكان موعد انهاؤه لتجنيده فى الاول من يونيو 2016 شارك فى عمليات حق الشهيد الاولى والثانية وقام هو وزملائه بتصفية العديد من العناصر التكفيرية والارهابية الى ان نال شرف الاستشهاد فى سبيل الله وفى سبيل رفعة الوطن ودفاعا عن الأرض والعرض نتيجة لغم أرضى أنفجر بالمدرعة أثناء عمليات التمشيط والبحث عن الأرهابيين وتبادل لاطلاق النار بعد الأنفجار مع العناصر الأرهابي ويوم استشهاده قال لى المقدم سامى قائد الشهيد اسلام أنهم كانوا فى مداهمات منذ صلاة الفجر وكان معاهم إسلام ورجعوا للمعسكر وكان من المفروض أن إسلام يستريح و يغير ويروح مكانه حد تانى لكنه رفض وأصر أنه يستكمل فى المداهمات لكن القائد قال لى انه شاف فى وشه نور ما شافهوش فى وش حد قبل كدة وهرج معاه إسلام وضحك وركب المدرعة ومن عادة القائد أنه حازم مع الجميع لكنه فى الوقت دا ضحك لإسلام زى ما ضحك له وسابه يروح المداهمات تانى وبعدها بنصف ساعة أثناء التمشيط حدث الانفجار فى المدرعة وقبلها كان واقف على المدفع وزمايله قالوله ماتظهرش قوى يا إسلام لحسن تستشهد قالهم ما أنا بتمناها وبدل مع زميله وجلس وكان جلوسه فى مركز الانفجار.. وبص للسما وضحك قالوه زمايله بتضحك ليه قالهم مافيش حاجة ولحظتها وقع الانفجار .. ونال الشهادة فى لحظتها وقالى القائد أن الشهيد اسلام كان بيدى اجازاته لزمايله المتجوزين واللى من محافظات بعيدة وكان بييجى على نفسه علشان ظروف زملائه ..
وبعد استشهاد شقيقه كتب يوسف كلمات شعرية ألقاها فى طابور الصباح يوم 10 نوفمبر2016
الشهيد لم يتزوج من نساء الدنيا ولكن كرمه الله فى أن يكون فى العليين مع النبيين والصديقين والشهداء وللشهيد ثلاثة الاشقاء تؤمه محمود وشقيقته نورهان وشقيقه يوسف كانت رسالة الترحيب على تليفون الشهيد *بسم الله الرحمن الرحيم أبطال مصر * وكانت رسالة التذكير فى الاول من يونيو 2016 يوم خروجه من التجنيد على تليفونه والتى لم يسمعها
*خلاص يا سينا خلصنا جيش هتوحشينا *
وفى يوم 1 يونيو 2016 رن تليفونه مذكرا بالرسالة إللى كان كاتبها ومستنى يسمعها فى اليوم دا فضلت أنا وامه وشقيقته نورهان وشقيقه يوسف نبكى للصباح ويومها لم يكن معنا محمود توأم إسلام فقد كان ينهى مدة تجنيده والتى أصر على استكمالها بعد استشهاد توأمه اسلام رغم ان القوات المسلحة ارسلت لنا لإعفائه من المدة المتبقية من تجنيده حسب القانون …. يمكنك ان تساعد وطنك بأى شىء مهما كان مكانك ووضعك وحالتك المادية فقد كان والد الشهيد قبل استشهاد ابنه الشهيد اسلام يقوم يجمع انجازات الدولة والرئيس والقوات المسلحة ويكتبها فى ورقات اربع ويصورها بمساعدة شقيق الشهيد الاصغر يوسف ويوزعها على الناس فى بعض النسخ المصورة ببعض الجنيهات ليكون بمثابة اعلام بديل ويساعد الناس فى معرفة ما يتم فى مصر من خطوات للامام….. بدمائنا وأرواحنا نحمى الوطن … عاشت مصر حرة وأبية على قوى الشر والارهاب والطغيان….. رحم الله الشهداء … رحم الله البطل المقاتل الشهيد اسلام احمد عبد المنعم كامل عمر شهيد الوطن مصر على ارض سيناء يوم الاربعاء 2 مارس 2016
موافقة والد الشهيد على النشرا

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: