إطلالة على الصراع العربى الاسرائيلى بدايته ومراحله ونهايته 

الصراع العربي الاسرائيلي

معلومة تهمك

إطلالة على الصراع العربى الاسرائيلى بدايته ومراحله ونهايته
كتب :د. أحمد على عطية الله  الكاتب والمؤرخ العسكرى
عضو اتحاد كتاب مصر
لهذا الصراع المرير بين العرب وإسرائيل أسباب قديمة ومراحل عديدة من كيان إستعمارى إستبدادى تم غرسه ورعايته ضمان بقائه فى المنطقة نحاول من خلال هذا البحث الوصول إلى جذوره وإلقاء بعض الأضواء على بعض مراحله
أولا: وعد بلفور 1917م
تبنت إنجلترا منذ بداية القرن العشرين سياسة إيجاد كيان سياسى لليهود فى فلسطين للأسباب الثلاثة التالية : 1- عندما إزدادت الهجرة اليهودية من روسيا وأوروبا الشرقية إلى أنجترا فى مطلع القرن العشرين بسب إضهاد شعوب تلك البلاد لليهود بسبب سلوكهم الأعوج وإثارتهم للقلاقل والمشاكل بين شعوب هذه البلاد . خشيت إنجلترا من هذه الهجرة المستمرة إليها . 2- خرجت إنجلترا من الحرب العالمية الأولى منهكة الأقتصاد خزائنها على وشك الأفلاس , ولم يخرجها من ورطتها هذه سوى المرابين اليهو د فحملت لهم هذ الجميل . 3- أرادت إنجلترا تصدير قلاقل اليهود إلى المنطقة العربية ليكونواشاغلاً للعرب , وسبباً فى إقلاق مضاجعهم , وإنهاك قواهم , وإفشال وعرقلة أى محاولة للوحدة فيما بينهم. من أجل هذه الأسباب مجتمعة أصدرت إنجلترا أعجب تصريح فى التاريخ والمعروف بوعد بلفور والذى يعد فيه الطرف الأول (إنجلترا)وهو من لايملك الطرف الثانى (اليهود)وهم من لايستحق وطن طرف ثالث(فلسطين)أصحاب الحق . ومنذ صدور هذا التصريح قامت إنجلتر بتحويل قوافل الهجرة اليهودية نحو فلسطين, وهناك وفروا لها الحماية والمساعدة اللازمة. نص وعد بلفور وزارة الخارجية في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917 عزيزي اللورد روتشيلد يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته: “إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى”. وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح. المخلص آرثر بلفور

حرب 1948

عقب قرار التقسيم الذى أصدرته الأمم المتحدة عام 1947م بتقسيم فلسطين بين العرب واليهود , وما تبعه وسبقه من ممارسات عدوانية من العصابات المسلحة التى شكلها اليهود ضد أصحاب الأرض الأصلين بارتكاب مذابح فظيعة ضد قرى آمنة بغرض إجلاء سكانها وتفريغ الأرض من أصحابها , ضغطت الشعوب العربية على حكوماتها لنجدة فلسطين , ورفضهم التام لقرار التقسيم , وبالرغم من أن الدول العربية فى ذلك الوقت كانت واقعة تحت براثن الأحتلال الأجنبى (بريطانيا ,وفرنسا, وإيطاليا) إلا إنها استجابت لنداء العروبة والواجب الانسانى بالرغم من ضعف الجيوش المشاركة من مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا ولبنان, فعلى سبيل المثال لم يكن الجيش المصرى يتعدى العشرة آلاف جندى وضابط مسلحين بأسلحة بدائية بسيطة بما يخدم سياسة الأستعمار البريطانى ومصالحه من تسخير الجيش القليل العدد والعتاد فيما يخدم وجوده بالمنطقة.. وبالرغم من ذلك أبلت الجيوش العربية بلاءاً حسناً بما يعرف عن الجندى العربى من جسارة وإقدام وخاصة الجيش المصرى الذى تقدم مخترقاً الأراضى الفلسطينية حتى أصبح على مشارف تل أبيب . ولأنقاذ اليهود فرضت بريطانيا والدول الغربية الهدنة على الجيوش العربية , وأثناء فترة الهدنة تم تزويد العصابات الصهيونية بفلسطين بالسلاح الحديث والعتاد والمتطوعين ممن شاركوا فى الحرب العالمية الثانية وتمرسوا على تكتيكات القتال . وعندما استؤنف القتال مال ميزان القوة فى صالح إسرائيل , وفشلت الجيوش العربية فى تحقيق النصر المأمل على إسرائيل مما ترتب عليه زيادة رقعة الأراضى المخصصة لإسرائيل على حساب الفلسطينين ,ووضعت الضفة الغربية لنهر الأردن والقدس تحت إشراف الأردن , وقطاع غزة تحت إشراف مصر. ***** العدوان الثلاثى على مصر حرب 1956 ========== إندلعت تلك الحرب بين مصر وجيوش ثلاثة أطراف هى : إنجلترا وفرنسا وإسرائيل وكان الدافع إليها هو الحقد الدفين من هذه الأطراف الثلاثة ضد الثورة المصرية التى تعارضت أهدافها مع سياسات وتوجهات هذه الأطراف . *فبالنسبة لأنجلترا زاد حنقها على مصر بسبب إقدام الثورة على إجلائهم عن مصر بعد إحتلالهم لها مايزيد عن 72 عاماً من 1882 حتى 1954 مارست خلالها نهب ثروات مصر وتقييد حريتها السياسية , وربطها بعجلة الصناعة البريطانية كمورد لموادها الخام , فكان لفرض هذا الجلاء عليها إضعافاً لهيبتها فى المنطقة , وفقدها لموقع ذو أهمية إستراتيجية هامة . * وبالنسبة لفرنسا فقد أضمرت العداء لمصرلما قدمته مصر من عون سياسى , ومادى, للثورة الجزائرية وصل لحد إمداد الثورة بالسلاح وهو ما أدى فى النهاية من تحرر الجزائر من إستعمار فرنسى دام لعقود طويلة . وكان لتأميم قناة السويس بهدف توفير الموارد اللازمة لبناء السد العالى بعد أن سحب البنك الدولى التمويل بناء على ضغوط أمريكية واوروبية دوره فى زيادة حقد بريطانيا وفرنسا للثورة المصرية وقائدها . * أما إسرائيل التى أنشأتها القوى الاستعمارية , وساندتها , ودعمت وجودها فكانت تتوجس خيفة من ثورة مصر وقيادتها الشابة الطموحة , والتى مثلت خطراً كبيراً على وجودها , و تهديداً مستمراً على حدودها لجنوبية. وفى إجتماع ضم أطراف التآمر الثلاثة فى بلدة سلفر بفرنسا تم التخطيط للعمليات الحربية ضد مصر. مجريات الحرب: إتخذت إنجلترا وفرنسا إسرائيل كمخلب قط ضد مصر بالقيام بعمل عسكرى محدود فى سيناء أقرب ما يكون لقناة السويس , وعندما تقوم مصر بالرد على هذا العدوان تتدخل كل من إنجلتر وفرنسا لانقاذ إسرائيل الحمل الوديع من مصر الأسد المفترس يتبع ذلك إحتلال قناة السويس بحجة حماية الملاحة الدولية , وبذلك يتم حصار القوات المصرية فى سيناء فيسهل القضاء عليها , وبذلك تصبح قناة السويس غنيمة لانجلترا وفرنسا وتصبح سيناء غنيمة لاسرائيل. وفى مساء يوم 29 اكتوبر عام 1956 أسقطت إسرائيل 395 مظلى من المسلحين بالأسلحة الخفيفة شرق ممر متلا على بعد 45كيلومتر من قناة السويس , وفى صباح يوم 30 اكتوبر بدأت مقاتلات الميج – 15المصرية التعامل معهم فألحقت بهم خسائر مؤثرة جعلت قائدهم يطلب معاونة الطيران , فأرسلوا عشرة طائرات مستير لمهاجمة قاعدة جوية مصرية فتصدت لها المقاتلات المصرية من طراز الميج – 15 فأسقطت لها طائرتين فى حين أجبرت الباقى على الفرار . كما هاجمت المقاتلات المصرية قوة برية إسرائيلية كانت فى طريقها لتعزيز قوة الابرار وأحدثت بها خسائر , كما قامت المقاتلات المصرية بمهاجمة أهداف ومطارات إسرائيلية منها العوجة , ورامات دافيد , وعكير , وكاشتينا. وهنا بدأت الغارات البريطانية مساء يوم 31 اكتوبر 1956 على القواعد الجوية المصرية بواسطة القاذفات الليلية بألقاء قنابل زمنية على الممرات , وفى صباح اليوم التالى أول نوفمبر بدأت المقاتلات القاذفة البريطانية والفرنسية فى إكتساح القواعد الجوية المصرية , وكان للتفوق العددى والنوعى لهذه المقاتلات أثره فى قرار القيادة المصرية باخراج المقاتلات المصرية من المعركة غير المتكافئة حرصاً على أرواح الطيارين المصريين الذين سيكون من الصعب تعويضهم لمدة طويلة . وعلى أرض بور سعيد بدأت ملحمة الصمود والتحدى التى شارك فيها الشعب متمثلاً فى المقاومة الشعبية قواته المسلحة بمواجهة الابرار الجوى والبحرى الذى قامت به القوات البريطانية والفرنسية على أرض هذه المدينة الباسلة والواقعة على المدخل الشمالى لقناة السويس . ولما كانت حرب المدن ذات طبيعة خاصة فقد دفعت القيادة المصرية بجماعات من قوات الصاعقة لإدارة حرب الشوارع فكانت تلك القوات هى النواة الصلبة داخل المدينة التى إلتف حولها المقاومة الشعبية , فكونوا مجموعات مسلحة بالأسلحة الآلية , والقنابل اليدوية لعمل كمائن ضد دوريات العدو , كما هاجموا معسكراته , , وأماكن تمركز مدرعاته , وتشوينات أسلحته , واستمر الهجوم ليل نهار فأوقعوافى صفوفه العديد من الخسائر فى الأرواح والمعدات والاصابات باضافة إلى أسر العديد من جنوده من بينهم مور هاوس إبن شقيقة ملكة إنجلترا. واستمرت المقاومة الباسلة حتى إنسحاب إنجلترا وفرنسا عن بور سعيد , وإسرائيل عن سيناء بفضل المقاومة الباسلة وصمود الشعب المصرى وقيادته الوطنية من جهة , وتزايد الضغوط الدولية ضد هذا العدوان الموجه نحو مصر الدولة حديثة الاستقلال من جهة اخرى. وفى النهاية إنتصرت إرادة الشعب المصرى والقيادة المصرية التى إكتسبت تأييد وإحترام عالمى كبيرين . وكانت نموذجاً للصمود للدول المتطلعة للتحرر والاستقلال.

معلومة تهمك

نكسة يونيو 1967م

رأت إسرائيل أن مصر عدوها الرئيسى فى المنطقة , والتى تقف عائقاً أمام مخططاتها التوسعية فى المنطقة قد قامت باستعاضت ماسبق وفقدته من أسلحة ومعدات حربية خلال حرب 1956م , بل أصبحت أسلحتها أكثر عددا وعتاداً وقدرات أحدث من ذى قبل , مما يشكل لها خطورة وتهديداً يقيدان من حرية حركتها فى سبيل إغتصاب أراضى جديدة لأحياء الوطن الصهيونى التاريخى على حد زعمهم ( من النيل إلى الفرات). وقد تبين لاسرائيل من المواجهات مع مصر منذ حرب 1948م حتى عام 1956م أن القوات الجوية المصرية تمثل التهديد الرئيسى على سير أى عمليات حربية مستقبلية , وإلحاق أضرار جسيمة على الأرواح والممتلكات الصهيونية . فقررت إسرائيل نيابة عن القوى الاستعمارية الرافضة للدور المصرى الداعم لقوى التحرر فى المنطقة , والرافض للنفوذ والهيمنة الغربية على مقدرات الشعوب العربية والأفريقية , وحرمان الغرب من موضع قدم له فى هذه المنطقة الحيوية من العالم أن تقوم بالتعاون مع الخطط والمعونة الأجنبية بتدمير القوات المسلحة المصرية بدءاً بقواتها الجوية وبنيت خططها على التالى : أولاً : قذف ممرات القواعد الجوية المصرية بأكملها وفى توقيت واحد بهجوم إفتتاحى مفاجئ بغرض شل المقاتلات المصرية على الأرض , ومنعها من الصعود إلى الجو . ثانياً : موجات متتالية من الهجوم الجوى على المقاتلات المصرية الرابضة على الأرض مكشوفة فى العراء , ثم أية أهداف أخرى كالدفاعات الجوية , والرادارات , ومخازن الأسلحة والوقود باستخدام ما تحمله الطائرات المهاجمة من مقذوفات موجهة , وصواريخ جو/أرض , ومدافع , ورشاشات . وفى صباح يوم الخامس من يونيوعام 1967م نفذت إسرائيل خطتها بالهجوم على القواعد الجوية المصرية بسيناء والوادى والدلتا بضربة جوية مفاجأة بمعظم سلاحها الجوى , وقد ساعد على نجاح هذه الضربة أن القيادة الروسية طلبت من الرئيس جمال عبد الناصر فجر يوم الخامس من يونيو بواسطة سفيرها فى مصر خلال مكالمة تليفونية عاجلة ألا تكون مصر البادئة بالهجوم على إسرائيل , كما أن قطع الاسطول الروسية الموجودة بالبحر المتوسط أمام الشواطئ المصرية بما تملكه من أجهزة رادار ورصد متطورة لم تبلغ مصر برصد هذا الهجوم الجوى الضخم الذى إستخدمت فيه إسرائيل معظم سلاحها الجوى , هذا فضلاً عن تحييد وسائل الدفاع الجوى المصرى بسيناء صباح هذا اليوم بسبب زيارة المشير عامر القائد العام للقوات المسلحة المصرية لجبهة سيناء صباح هذا اليوم , وتجمع كبار القادة لأستقباله ..

حرب الاستنزاف :

لم تقبل مصر بنكسة يونيو 1967 ونزل الشعب المصرى الى الشارع يطالب الزعيم جمال عبد الناصر بعدم التنحى والاستمرار فى الحكم والقيادة حتى يحقق اجلاء الصهاينة عن سيناء التى احتلوها عدا مدينة بور فؤاد المواجهة لبور سعيد وبالفعل بدأت جهود مضنية فى اعادت ترتيب وتدريب وتعويض القوات المسلحة بالاسلحة والمعدات مع القيام بعمليات ضد القوات الاسرائيلية بسيناء لأعلامهم أن وجودهم مؤقت وباهظ التكاليف وكانت بداية هذه العمليات الناجحة هى عملية رأس العش بين فصيلة صاعقة مصرية لايزيد عدد افرادها عن 20 مقاتلا ضد وحدة مدرعات اسرائيلية فى نهاية شهر يونيو من عام 1967 اى قبل 3 أسابيع من نهاية معارك يونيو حيث تمكنت قوة الصاعقة المصرية التى دفع بها الى الى الضفة الشرقية لقناة السويس على أرض سيناء لوقف تقدم القوة المدرة الاسرائيلية من الوصول لمدينة بور فؤاد لأحتلالها ليكتمل لهم الاستيلاء على كل أجزاء سيناء بالكامل ولكنهم فشلوا أمام صلابة وتضجية جنود مصر وظلت بور فؤاد تحت سيطرة مصر حتى استعادة سيناء فى حرب اكتوبر المجيدة .. ولم يكن القتال على الارض فقط بل كان فى الجو حينما قامت القوات الجوية المصرية يومى 14 و15 يوليو من عام 1967 وبعد حوالى شهر واحد من نهاية حرب يونيو حينما أعطى قائد القوات الجوية الجديد الفريق مدكور ابو العز أوامره لطياريه بما تم جمعه من طائرات وما تم اصلاحه وما تم الحصول عليه من بعض الاسراب من الدول العربية كالجزائر وطالب الطيارين على مدى يومين بعمل قنص حر لكل المعدات والمواقع الاسرائيلية على أرض سيناء وعلى سواحلها والتصدى لأى طائرات اسرائيلية تأتى لأنقاذ جنودها الأمر الذى ادى الى فقد اسرائيل صوابها واعطى موشيه ديان اوامره لقواته فى سيناء بالتقهقر لمسافة 50 كيلو من شاطئ القناة فيما خلف خط المضايق ليبتعدوا عن متناول القاذفات المصرية أما فى البحر فكانت عملية المدمره إيلات و هي عملية إغراق المدمرة البحرية الإسرائيلية “إيلات” قيام القوات البحرية المصرية بإغراقها في البحر الأبيض المتوسط أمام مدينة بورسعيد في 21 أكتوبر 1967 بعد أربع أشهر من نكسة 67 بواسطة قطع صواريخ صغيرة الامر الذى ادى الى تغيرات فى تكيكات وخطط القوات البحرية فى جيوش العالم . كما قامت المجموعة 39 قتال خلال حرب الاستنزاف بعمليات داخل سيناء وعلى سواحلها الأمر الذى اربك القيادة الاسرائيلية فضلا عن قيام القوات الجوية بغارات ناجحة ضد منظومة الصواريخ الأمريكية هوك على أرض سيناء الى أن طلبت اسرائيل من الولايات المتحدة التدخل لوقف القتال من خلال مبادرة وزير الخارجية الامريكى روجرز التى قبلتها مصر فى اغسطس 1970 لكى تبنى حائط صواريخها استعدادا لجولة الحسم .

حرب أكتوبر المجيدة

أكتوبر 73 .. ملحمة النصر، والتضحية ، والفداء
ودليل مقدرة هذه الأمة على النهوض لتحقيق النصر وتحدى أصعب المعوقات..
أكتوبر 37.. أظهر قدرات الجندى المصرى والقيادة المصرية والامة العربية على تحقيق أعظم الانجازات بل المعجزات
حفلت حرب اكتوبر بالعديد من المعارك والبطولات التى ألفت مجتمعة مع بعضها البعض سيمفونية أنتصار عظيم وباهر أدهش العالم وتحدث طويلا عنه ..
ومن هذه المعارك والعمليات العسكرية التى شكلت لنا فى النهاية هذه السيمفونية وهذا الانتصار :
* التمهيد النيرانى بالمدفعية بأنطلاق حوالى 2000 ألفين مدفع نحو الضفة الشرقية للقناة تحت قيادة قائد سلاح المدفعية اللواء محمد سعيد الماحى .
* الطلعة الجوية الأولى بنحو 220 مقاتلة وقاذفة نحو سيناء لتدمير مراكز القيادة والسيطرة وقواعده الجوية ومواقع صواريخ الهوك الاسرائيلية المضادة للطائرات وتجمعات أسلحته ومعداته وأفراده ومواقعه الحصينة تحت قيادة قائد القوات الجوية اللواء محمد حسنى مبارك .
* فتح الثغرات فى الساتر الرملى بواسطة سلاح المهندسين عن طريق مضخات المياه بفكرة عبقرية لللواء باقى زكى يوسف.
* عبور موجات المشاة المطعمة بأطقم صواريخ الفهد المضادة للدبابات واحتلال رأس كوبرى بعمق 5 كيلو متر قبل غروب شمس اليوم الأول من المعركة يوم 6 اكتوبر 1973 .
* معركة الاستيلاء على مواقع العدو الحصينة بخط بارليف وتبلغ حوالى 33 نقطة حصينة على طول خط المواجهة الموازى لقناة السويس بطول حوالى 170 كيلو متر ورفع العلم المصرى على معظم هذه المواقع التى سقطت فى اليوم الأول وحصار ما استعصى ومناوشته حتى سقط خلال الأيام الأولى من المعركة .
* عمليت نصب الكبارى الثقيلة والمتوسطة والخفيفة أمام الفتحات التى تم عملها بالساتر الرملى لعبور المدرعات وقطع المدفعية الثقيلة والمعدات والذخائر والتعيينات والأطقم الطبية والمستشفيات الميدانية والجهود الكبرى التى بذلها سلاح المهنديبن فى اصلاح وتبديل الكبارى التى كانت تحت القصف الجوى والمدفعى للعدو
* معارك المشاة المدعمة بصواريخ الفهد لصد الهجوم الاسرائيلى المضاد يومى الثامن والتاسع من اكتوبر 73 وما اتبعها من تطوير الهجوم شرقا لتحرير أجزاء جديدة من سيناء بعمق حوالى 20 كيلو متر
* معارك الطيران المصرى ضد الطيران الاسرائيلى الذى حاول بإستماتة تدمير القواعد الجوية المصرية لأخراج الطيران المصرى من المعركة وفشل فى ذلك وكانت أهم هذه المعارك معركة المنصورة يوم 17 اكتوبر
* معارك الدبابات الطاحنة بوسط سيناء
* القوات البحرية المصرية العريقة وحمايتها لأجناب الجيش المصرى جنوبا من جهة خليج السويس والبحر الأحمر لحماية الحد الجنوبى للجيش الثالث الميدانى وغلق مضيق باب المندب وشمالا بالبحر المتوسط لحماية الحد الشمالى للجيش الثانى الميدانى والمعاونة فى التمهيد لعملياته شرقا .
* قوات الصاعقة ودورها الخطير فى التصدى فى العمق لمدرعات العدو لتعطيلها ومنعها من الوصول لميدان المعركة والقتال ببسالة وضراوة وتكبد اعداد كبيرة من الشهداء فى سبيل تنفيذ مهمتهم ولعل من أبرز هذه العمليات عملية كمين وادى فيران بقيادة اللواء مجدى شحاته التى أدت بشهادات العدو من خلال اتصالاته الى مقتل 65 طيارا وملاحا جويا اسرائيليا كانوا فى طريقهم لبعض القواعد الجوية بجنوب سيناء
وعملية قادها اللواء نبيل ابو النجا لأعادة الاتصال بكتيبة صاعقة مصرية فى منطقة المضايق لتزويدها بالمؤن والاسلحة والذخيرة واجهزة الاتصال تعويضا عما فقدوه خلال اشتباكاتهم مع العدو الاسرائيلى .
* معركة الفرقة 18 بقيادة العميد حسن ابو سعدة لتدمير لواء مدرع اسرائيلى كامل فى 10 دقائق واسر قائده الكولونيل عساف ياجورى .
* معركة المزرعة الصينية التى اعترف العدو بتكبده خسائر فادحة فيها من خيرة وحدات المظليين بقيادة اريل شارون فى مواجهة رجال المشاة المدعمين بأطقم صواريخ الفهد بقيادة (المشير) طنطاوى
* عمليات المجموعة 39 قتال بقيادة العميد أركان حرب ابراهيم الرفاعى اسطورة العمليات الخاصة خلال المعركة بجنوب سيناء لتدمير المنشئات البترولية لتشتيت تركيز وانتباه العدو الصهيونى ثم دور المجموعة الفعال فى التصدى مع قوات المظلات ووحدات الصاعقة لقوات العدو بثغرة الدفرسوار ومنع تقدمها نحو الاىسماعيلية
* ثم تأتى فى النهاية ملحمة صمود وتحدى رائعة لكتيبة صاعقة مطعمة بأطقم صواريخ الفهد م/د بقيادة قائد الكتيبة الشهيد البطل العقيد ابراهيم عبد التواب
وبمعاونة مقاتل من أكفأ صائدى الدبابات بالجيش الثالث الميدلنى هو البطل رقيب اول أحمد الخطيب الذى كان له الدور الأكبر فى التصدى لجميع الهجمات المدرعة للعدو وصمود وتفانى باقى أبطال الكتيبة خلال تلك الملحمة ..
ولا ننسى الجمهورية السورية كشريك لمصر فى حرب اكتوبر .. ولا ننسى دور التضامن العربى فى دعم دولتى المواجهة مصر وسوريا بالمال والسلاح واستخدام البترول كورقة ضغط للدول المعاونة للكيان الصهيونى الأمر الذى جعل من الأمة العربية قوة سادسة فى العالم حين وحدت جهودها كانت تلك لمحة على مراحل الصراع العربى الاسرائيلى التى لم تنتهى بعد ولن تنتهى مهما قدمت بعض الحكومات العربية من تنازلات مادام هناك شبرا واحدا من الأراضى العربية تحتله العصابات الصهيونية ومقدسات هذه الامة فى القدس واراضيها فى الضفة والجولان والى فصل قادم قريبا من فصول هذا الصراع العربى الاسرائيلى يتحقق فيه النصر لأمتنا العربية بإذن الله واستعادة الحقوق

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: