العلم الحــــــــــــــرام بقلم:إيهاب محمد زايد

ايهاب زايد يكتب عن العلم الحرام

معلومة تهمك

العلم الحرام

كتب :ايهاب محمد زايد
لا يتخيل من يعمل بالمجال العلمي أن أصحاب الثورة الصناعية القائمة علي نموذج علمي فريد وجديد علاوة علي تراكم للمعرفة ونماذج تم أقتباسها من حضارات سابقة وضعت في يد العالم الغربي أمريكا وأروبا وأضم إيهم دول شرق أسيا وعلي رأسهم الصين في أن هناك تهم كبيرة في النشر العلمي ففي شهر نوفمبر النصف الثاني منه كانت الفضيحة العالمية للنشر العلمي الأكاديمي. هذه الفيضحة لعدد 70 أستاذا منهم مجموعة من أشهر الأساتذة في دول العالم عملوا رؤساء تحرير للصحف العلمية وقايضوا الباحثين النشر مقابل وضع أسمائهم. كان ممن وقع علي الخطاب الفاضح جامعات وباحثين وهذه النماذج منها جامعة كاليفورنيا بيركلي وجامعة هونج كونج بالاضافة وأساتذة بمشروع تمبس بمصر وهو مشروع للاتحاد الأوروبي بمصر.
ولفت النظر أن رؤساء ومساعدي رؤساء التحرير من استطاع نشر 100 بحث بالعام الواحد وهو ما يصل إلي ثمانية بحوث بالشهر الواحد وهو معدل كبير جدا جدا للغاية لا يقدر علية النموذج الطبيعي للباحثين حتي ولو أن الأستاذ بالمعمل يضع كل ما ينتجه من بحوث بالعام الواحد فإن أقصي بحث يمكن أن ينشرة باحث هو خمسة بحوث علي الأكثر وبحكم إنني باحث فإنني لم أتخطي بحثين بالعام بالرغم من حاجتي للترقية. وللتغطية علي الفضيحة قام هؤلاء من حذف أسمائهم من جوجل سكولر وهو موقع لجوجل يفتخر الباحثون بتصنيفهم من خلال معامل الاقتباس وكذلك معامل هيرش ومن أكثر الجنسيات التي ظهرت متورطة هم الهند باكستان وأيران ومن أوروبا البرتغال والدنمارك.
لقد دخل المال إلي العلم من باب واسع يسمي OPEN ACESS وهي وسيلة للنشر تجعل المراجعين العلميين بحالة ليونة وعدم تشدد في الحكم علي الأعمال العلمية. أثار هذا الموضوع علي صفحتة بوسائل التواصل الاجتماعي الأستاذ الدكتور محمد شعبان وهو من بورسعيد ويعمل حاليا في ماليزيا العديد من محاولات الفساد في النشر العلمي وأيضا تبيض السمعة العلمية من خلال النشر الكثيف للأساتذة علي مستوي العالم. والعجيب إن مثل هذه الدول تدرس الأخلاق العلمية وتتحاشي تماما في أن تهضم حقوق الأفراد في العمل البحثي وأن يكون علي دراية كاملة بما يقدم إلا إن ناتج الشخصيات العلمية من خلال التواصل والمحلل وأيضا الداعم وجامع المعلومات شخصيات يتميز بها الباحثون مما يجعل عمل المنسق بين هذه الشخصيات به شبهة عدم المهنية كم يكتب كتابا علميا وهو مجرد منسق ولم يقم بكتابة أي فصل بهذا الكتاب.
يدفعني ما سبق إلي تعميم حرمة العلم الحرام وهو ما كان رائدا فية المركز القومي للبحوث وهو منع أي جنسيات خليجية بوضع أسمائهم علي البحوث الصادرة منة وهذا لأن بها شبهة بيع المجهود من قبل الباحثين المصريين وعندما تتعمق بالأمر تجد إن تصنيف العلمي للجامعات السعودية يتقارب مع التصنيف العلمي للجامعات المصرية وهذا لسببان بأن الباحث المصري يضع وظيفتة المصرية والسعودية ببحوثه إذا كان يعمل بالسعودية. الأمر الثاني هو دخول السعوديين وغيرهم علي الأبحاث المصرية مقابل النشر حيث يتكفل بمراجعة لغوية تتكلف 200 دولار وكذلك تكلفة نشر تتكلف 2000 دولار بالمتوسط وهو لا يعرف أحيانا عما يدور البحث وفكرتة ومجاله.
أتمني أن تحذو الجامعات المصرية ما ذهب إلية المركز القومي للبحوث من خلال قراره بمنع الجنسيات الخليجية من وجودها علي الأبحاث العلمية المصرية حتي نقطع الطريق علي الفساد العلمي وبالأحري فساد النشر العلمي. وبالرغم من الهجوم علي الأستاذ الدكتور طارق شوقي وزير التعليم إلا إنه قدم خدمة جليلة للبحث العلمي بمصر من خلال بنك المعرفة الذي يقوم بالتصحيح اللغوي للباحثين المصريين مجانا كما أن بنك المعرفة يدول المجلات المصرية العلمية أي يجعلها دولية . بالاضافة إلي فتح مجلات الناشرين الدوليين.
ما تبقي هو أن تهتم الجامعات بمجلاتها وأن تقوم أكاديمية البحث العلمي ووزارة التعليم العالي بجعل المجلات المصرية دولية من خلال دفع نفقة الاتفاق مع الناشر الدولي الذي يسوق للمجلات وهو مبلغ بالمتوسط مئة ألف جنية وهذا المبلغ تصرفه الجامعات من خلال مكافئات النشر التي تصل للباحث الواحد إلي خمسة عشر ألف جنيها بعد الضرائب تصل إلي تقريا إثنا عشر ألف جنيها أي لو أن هناك عشرة باحثين تتكلف الجامعة مئة وعشرون ألف جنية وهو ما يمكن أن تدفعه لمجلاتها. كما أنه يمكن تطوير وطباعة المجلات ورفع مقدارها محليا وعالميا. لا يوجد حصر دقيق للمجلات الدولية بمصر إلا إن المجلس الأعلي للجامعات حددها بستة مجلات وهو رقم لا يتناسب مع مصر ولا هو مأمول لها ولا ينبغي أن تكون بهذا الوضع وهو الحل الأسهل لنشر بحوثنا العلمية وتوثيقها دوليا. نحن نحتاج شيئ من النظام وشيئ من العمق وكذلك أشياء بسيطة لننافس علميا من خلال منتجنا المعرفي.
لدينا مجلات بمصر عريقة في تخصصاتها المختلفة إلا إنها تحتاج نفض الغبار وتلميعها وتدعيمها بمجلات الترقية التي تطلبها لجان الترقية. فتطلب مثلا لجان الترقيةأن يكون البحث في قاعدة بيانات معلوماتية مثل اسكوبس لكننا لم نسعي بأن تدخل مجلتنا العلمية إلي هذه القاعدة. كما يجب أن يكون هناك جهد حقيقي يبذا من الباحثين وليس من خلال التطفل علي جهد الأخرين المسألة لم تعد مسألة أخلاق علمية بل أصبحت عدالة علمية وفرزا علمية للكوادر العلمية الحقيقة داخل وطننا الحبيب أتمني أن نجد مصرنا في أعلي الدرجات من خلال الأكاديمين القادرين علي الابتكار والابداع وليس النسخ وهو سبب حقيقي لتأخرنا العلمي وتخلفنا عن ركب الصناعة والزراعة وكذلك القيمة المضافة بالاقتصاد وأيضا اكتشاف الموارد المعدنية والنباتية والحيوانية والحشرية وكثيرا من الموارد التي لا تكتشف الا بعلم حقيقي يتميز بالحزم وليس بالعلم الحرام عافني الله وإياكم.

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: