الفطام، الجزء الثالث: الفطام الزوجي

الفطام، الجزء الثالث: الفطام الزوجي بقلم غدير الفقي

معلومة تهمك

الجزء الثالث ( الفطام الزوجي )

 بقلم غدير الفقي 

قبل أن نتحدث عن الفطام الزوجي أود أن أسألك سؤال ياعزيزي  ، قبل أن تفكر في الزواج  هل سألت نفسك إذا كنت  تحتاجة كنقلة للفطام أم تحتاجه كنقلة للأستقلال والبناء ، دعنا نتفق أن الزواج ماهو إلا حالة بناء ، بناء خارجي وبناء داخلي ، إذا كان خارجي فهو بناء البيت والأثاث والأسرة ومن ثم العائلة الكبيرة ،أما داخلي فهو بناء النفس والروح والقلب ، فقبل أن تذهب مسرعا لكي تبحث عن شريكا في الحياة هل تأكدت من نفسك أولا هل عرفت نفسك حق المعرفة ، هل أمنت بنفسك حق الإيمان ، هل فهمت مايدور داخلك ؟

معلومة تهمك

أغلب من يبحث عن زوجة أو من تبحث عن زوج في داخلها الكثير من المشاعر المهدرة والكثير من الأفكار التائهه ، نبحث عن أشخاص دون أن نفهم أنفسنا جيدا ، دون أن نعى ما نريد أو نفهم مانمر به ، دون أن نمر من حالة الفطام العائلى .

نعم الفطام العائلي ، فكل منا يولد في أسرة وهذه الأسرة هي جزء من عائلة ضخمة ، وعلى حسب قواعد كل عائلة فهي تزرع قيمها ومبدأها في كل فرد من أفردها ، فتنشأ الأسر وكأنها نسخ من بعضها ويصبح أفراد العائلة الواحدة ، نفس الصفات نفس القيم نفس المبادئ ، قليلا ما نرى الأسر التي تزرع في أفرادها الفردية والأنفراد والاستقلال ، والعيش بشكل مختلف عنها .هذه الأسر تعلم أفرادها أن يعيشوا كما يريدون أو يرغبون ، فهى تساعدهم أن يكونوا أنفسهم  ، ولكننا سوف نتحدث عن أغلب العائلات الشرقية والعربية التي لا تعطى أولادها الفرصة أن يعيشوا أختلافهم ، التى ترغم أولادها أن يعيشوا كما عاش أجدادهم وآبائهم ، يعيش الفرد داخل هذه الأسر لا يعرف يكف يعيش متفرد لا يعرف كيف يعيش أختلافه لا يعرف كيف يمر بمرحلة الفطام عنهم بل لا يعلم أصلا أنه مازال لم يفطم من أهله بعد والمقصود بالفطام هنا  ( ثقافيا ، ماديا ، فكريا ، نفسيا )

 

من الطبيعي لدينا كمجتمعات عربية أن نرى شابا تجاوز الثلاثين ولم يستقل بعد عن أهله ببيته الخاص بفكره الخاص بأسلوبه الخاص ، صدق أو لا تصدق قد يبلغ الفرد الأربعين أو الخمسين وهو مازال يسكن مع أهله ولا يستطيع حتى أن يعيش يوما بمفرده ، واذا قمنا بمقارنة بسيطة بين حال الأبناء الغربيين وحال أبنائنا في المجتمعات العربية لوجدنا أن المراهق إذا بلغ ال 16 عاما من عمره طلب منه أبواه أن يذهب ويستقل بالعيش بمفرده ليتعلم كيف يعيش الحياة التي يريدها وليتعلم من دروس الحياة التي لا بد وأن يمر بها ليتعلم كيف يواجهه ويقوى ، الأسر الغربية أدركت ضرورة الفطام  للمراهقين لكي يكونوا أفراد مستقليين .

أفراد  مستقلة بمعنى أفراد لديها مشاعرها الخاصة ولديها أفكارها الخاصة ولديها معتقداتها التى أسستها بنفسها ، راقب نفسك وقم بإجابة هذه الأسئلة  :

هل ما أشعر به فعلا شعورى أنا أم شعور من حولى ؟

المزيد من المشاركات

هل ما أتبناه من أفكار هى ملكي أنا أم أنها أفكار من حولى ؟

هل نفسى التى بين أضلعى هى نفسي أنا وملكي أنا أم هي نسخة من كل الأفراد حولى ؟

عند إجابتك على هذه الأسئلة سوف تدرك هل أنت مررت بمرحلة الفطام العائلي أم مازلت عالقا معهم في مرحلة الإعتماد عليهم في أفكارهم ومشاعرهم وأنفسهم وكل كيانهم ، وقتها ستدرك هل أنت أصل أم صورة ، هل اختيارك للزواج لأنك تريد فعلا أن تنشأ عالمك أنت أم أنه مجرد خطوة لتمر بمرحلة فطام أسري وعائلي   .

وللحديث بقية ….

الجزء الاول من “افطام” 

الجزء الثاني “الفطام ” 

 

 

 

 

 

 

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: