الانهيار … ما قبل العاصفة!

معلومة تهمك

الانهيار … ما قبل العاصفة!

– ” فادي غانم “
لبنان.. ينشر بالتعاون مع جريدة الثائر لبنان

تحدثنا في مقال سابق وحذّرنا من خطر السقوط الكبير الذي وصلنا إليه اليوم، حيث بتنا على شفير الانهيار الشامل، في مؤسسات الدولة. فهل هذه خطة محكمة لإلغاء لبنان؟؟؟

معلومة تهمك

إنه سؤال بات مشروعاً في ظل ما حدث ويحدث اليوم. فمؤسسات الدولة باتت مشلولة بالكامل. موظفون لا يداومون في مراكز عملهم، والأصحُّ أن رواتبهم، بعد الارتفاع الجنوني في أسعار المحروقات والسلع، باتت لا تكفي لتغطية نفقات الانتقال إلى مركز العمل، فكيف لهم أن يستمروا في تأدية واجباتهم؟!!!

الحكومة تشكّلت فعمّت الفرحة، لكنها لم تُكمل الشهر، حتى تعطّلت بسبب المناكفات والمماحكات السياسية، دون أن يتطلّع أصحاب الشأن التعطيلي إلى هموم الناس ومأساتهم، التي بلغت الذروة في هذه الأيام.

المجلس النيابي أنهى عقده العادي بصفر إنجازات، والآن افتتح العقد الاستثنائي، دون إي دعوة للاجتماع أو جدول أعمال، وحجته الأساسية كانت، مناقشة مشروع الموازنة، الذي لم يتم إنجاز أرقامه النهائية بعد، ويبدو أنها لن تُنجز، وإذا أُنجزت ستجد الحكومة معطلة، ولن يتم إقرارها، ولن تحال إلى مجلس النواب، وهكذا ستبقى لكلٍ حجّته في التعطيل، وإلقاء التهمة على الآخرين.

الاحتكار، والمضاربات، والتهريب، والتهرّب الضريبي، وفوضى الأسعار، ومنصات الدولار المتعددة خارج أي مراقبة أو ضبط، ومذكّرات قضائية تبقى مفاعيلها في الإعلام فقط ولا أحد يُنفّذها، وتعاميم مالية تتعيّر بين ليلة وضحاها، وبنوك على شفير الافلاس (بعد سرقة اموال المودعين)، وسرقات في وضح النهار، ومستشفيات دون دواء ولا أطباء، ومدارس دون تجهيزات ولا اساتذة ولا طلاب، وكل ذلك لم يُحرك ضمائر المسؤولين، ولا حتى الذين أتحفونا زمن “الست سنتات” بالثورة والخطابات التبشيرية بالتغيير، ويُطبّلون ويُزمّرون اليوم واعدين ب “خميس الغضب” ثم لا نجد غضب ولا غاضبين، وكأن شعب لبنان بات مخدّراً وفي غربة عمّا يحصل في هذا الوطن!!!!.

والأسوأ من كل ذلك أن القوى السياسية ما زالت منشغلة في احتساب عدد أصوات المؤيدين لها، وإعلان أسماء مرشحيها، ونسج تحالفاتها الانتخابية، على وقع الوعود الكاذبة، والخطاب الطائفي والمذهبي المستعر والمسعور.

لقد دخل لبنان مرحلة الانهيار الشامل للدولة، ولم يبق سوى هيكلها العظمي، القائم على صمود الجيش والقوى الأمنية، التي بات عناصرها عاجزين عن تأمين أبسط مقومات العيش والاستمرار، برواتبهم التي أصبحت بحدود ٣٥ دولاراً في الشهر!!!

هل هذه خطة محكمة للقضاء على الدولة في لبنان ؟؟؟ وهل بتنا أمام خيار الفدرالية، كمخرج حتمي، تحت مسمّى اللامركزية؟؟؟
شيء واحد هو الأكيد أن لبنان الستينات والازدهار قد انتهى إلى غير رجعة، وبتنا الآن في مرحلة الانهيار الذي يسبق العاصفة القادمة، التي قد تتحول إلى إعصار، لاَ يُبْقِي وَلا يَذَرُ.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: