صبــــــــــــــاح في أيام مظلمة

صبــــــــــــــاح في أيام مظلمة

معلومة تهمك

عمل أدبي
قصة قصيرة
صبــــــــــــــاح في أيام مظلمة
مصر:إيهاب محمد زايد
حين تبكي الأرض علي دماء الشهداء، يعتصر الفؤاد بكل حجراتة ويزداد موج النيل ويرتطم بشدة في غضب وحزن بشاطئيه، يموج البحر في اليمن علي خارطة عمر قد أفناه الحجر ينقل المعرفة لكن الأعداء سرقوه، حطموا الأمل في قلوب ساكنيه وأعتصرت الأجيال في بوح من الطعام والنساء كعلامات للإنشغال بالذهن والشغف بالقلب، وهذا البحر بالشمال يهب علينا بالأعداء فتحولت الأرض، دارت وأرتفعت فأعداؤنا يأتونا بكل الموبقات، الجنس، المخدارت، والأهم هو إهمال المقدرات والثروات. كانت هذه القرية في وسط دلتا العزيزة مصر تسبح في فقر من أراضيها الزراعية التي لا تبوح بأمل إنبات بظل القمر، ولا شجن تحت صفاصفة تجاور شجر الجميز في علامة لراحة البال والعمر، كانت مناديل المحلة ميراث طلعت حرب من إقتصاد إستنزفته الأجانب يعصر الرؤس جراء همومها من الفقر. لكن القلوب يسكنها ضي المحبة، راحة الضمير وخطوات الأقدام ترن بخلخال لنساء تغطيها الحشمة في الضيوف بينما تشتعل أنوثتها مع رجال تصون أقدامها بماء الملح بعد غياب بالترحيلة دام لاسابيع فقد سنت شق الترع بحمل الفؤوس بهذه النفوس القوية رغم ثوب الفقر الذي تسكنه جراء المشقة والتعب. كانت من هذه الناس جنودا منضبطين يحاربون العدو، يدهسون أطماعه بأقدام تفرك الحصي. وتذيب الأسي إذا أخترق العدو حدودا. لم يأخذوا غير عزة أرضهم ولم ينالوا مكافات مغرية.، أطفالهم يمرون بالأعلام بصوفية منقطعة النظير يرتحلون للمقامات كما يرتحل النور إلي الظلام، وكما تذهب الأحزان من معصية. هذه القلوب الطاهرة حاصرها العدو بالحرب، كما حاصر الفقر أهاليهم. هنا نشأت صباح هذه الصبية المليحة الفائقة البياض ذات الخد الأحمر و الشفاه الرقيقة، والعيون التي تدور بمن يخترقها. هذا الجمال جعل منها أطماعا من فتية القرية التي تخلط بنفسها الاحترام مع أنعدامة، تصل صلاة وتقطع أخري. كانت صباح ت لعب بهم من رموش العين، وبالحاجب. هذه جرأة صباح التي لم تذوب من كلمة مدح في شوارع القرية، أو دكة المدرسة. بينما هو كان ذو شعر كثيف يحكي كثافة الليل المظلم علي جبينة جراء هزيمة وطنه وهذه الشجاعة التي يدمجها في عيدان الحطب. وهذا الدريس في جرن القرية. ليالي مظلمة رغم نور قلوب الأهالي. كان الهم هو هذة الهزيمة التي لحقت بجنودهم علي الجبهة، وكان هذا الظلم هو العدوان علي أرضهم المقدسة وإهمال مشكوك في تاريخة فهذا الوطن لم يكن صفصافا يغسل أحزانه بل هو كبد بمرارة تعتصرها القلوب وتسرها بمنديل من قطن العار الذي تأكله دودة أوراقه. كانت القرية لا تملك إلا مذياعا واحد. ألتفوا حول البيان رقم واحد عبرت قواتنا المسلحة قناة السويس. هاج الجميع وماج وأزهر الفرح علي حيطان القرية التي سكرتها الأفراح من نصر وطنها وأمتها. كان لقاءا بين عيون صباح وهذا الشاب الذي سكن قلبها من معالم وسامة تظهرها ملامح وجه. إنتهي الأمر إلي لقاء أحبة بينهما بجرن هذه القرية بين أشجار لم تبينها ظلمة الأيام، ولا وحشتها. كانت الأحضان والقبلات عنوانا للأحتفال للقائهما الأول ونصرة الوطن. إلا إن هذا أثمر عن لقاءات أخري أكثر دفئا، وبزوغ حالات المعاشرة علي جبين هذه الأرض سبة بحال قريتهما لكن لم يكتشف أحدا الأمر ماداموا في نشوة الأنتصار. توزعت الأخبار عن أبناء الجبهة كانو أربعة جنود عاد ثلاثة منهم والرابع كان شهيدا. أتي جثمانه إلي القرية وخرجت صباح مع نساء القرية يتوشحن السواد حزنا عليه. لم تصمد الأحزان كثيرا حتي عمل عشيقها في القطاع العام وأصبح موظفا. طالبته بالزواج لكنه أبي أن يتزوجها فليس كل نزوة زواج وليس كل عشق قمر ينير ضرب الأيام
صباح: ألم يشفك جمالي؟
عشيقها: قد حصلت عليه وأخترقتة
صباح: وأنا؟
عشيقها: أنتهيتي مع هذه الحبات من المطر الذي سقت عطشي. أبحثي لك عن رجل أخر.
كانت صباح تمسك زمام الثقة بنفسها تعرف بأن جمالها عظيم،وأنها ستجد من يطلبه، ويرتشف من عصير حبات العنب. كانت صباح في طريقها فأتبعها موظف بمدرسة القرية كانت خطوات صباح تنم علي أنها تصطاده. حدث وأصبح عشيق أخر. ثم نال مأخذه وتركها تبحث عن عشيق أخر. أستمر حال صباح حتي أصبح لها عشرة من العشاق كلهم ذاقوا من نبيذها وعنبها، وكلهم أخذوا من خدها الجميل إحمرارا. كانت هذه هي الخطوات التي تتحول بها هذه القرية من علامة وأعلام الانتصار إلي الهزيمة والتأخر. فكان عدو الوطن لهم بالمرصاد يدرسهم، يعد خطواتهم، يعرف مفاتنهم ، حدود دارهم، ووجباتهم المفضلة. هذا العدو إكتشف حال صباح. فاستنسخ صباحا كثيرة. حتي أصبح من العدد خمسة عشر صباحا. هنا ترك شباب القرية الالتزام من صلاة الفجر لغدهم المفضل ومستقبل أجيالهم القادمة. حلت الندالة بدلا من الصدق، وحل نكران الجميل بدلا من العرفان. وأحتسي لأول مرة الخمر في هذه القرية. فكان الفلاح الذي يبكر في غيطانه ، نائما حتي الضحي الذي لم يعد يصليها ولايسبح بحمدها. كانت فاخورة القرية وهي لتصنيع الفخار حرفة عتيقة جعل من أرضها أرضا للعشاق لأنها في أطراف القرية. كانت الأمهات يصرخن إما علي البنات العاشقات أو علي حملهن الحرام. إنطفأت قلوبهم ولم يعد الصفاء وكان الكذب والغش علامات جديدة. هربت دودة ورق القطن من إنعدامه في الرض تخرج علي الطرقات لتعلن إهمالهم الشديد. أتي بعض التجار إلي القرية يشترون المحصول فوجد في النساء نوعية صباح راحة وهمة مبلغها من المال. كانت علامة نصر الوطن تخفت فلم يعد في قلوب الناس نورا ولم يعد بالصبح شمسا. ولم تعد الناس إناس صفا واحد. تغيرت علامات القرية لإاصبحوا يغالون في مهورهم. وكل أب يتباهي بأن أبنته ليست من أتباع صباح. فهذا الشرف قد عز وندر. قل الزواج من مغالة المهور. بدأ الجميع يبيع طينه الذي تربي عليه، وتحولت أمورهم إلي الوظائف والتمدن ونسوا كهوفهم من الطين الذي ستر أجدادهم. ماذا تفعل أيام صباح إلا الوحل والبرك والمستنقعات. خسر الناس أرضهم ، باعوها كما بيعت أعراضهم. بعدما كان الإنتصار. إنحدرت كل عوامل النصر. وكانت معالم التمدن تبدل حيطان ومباني القرية فالبهرجة وهذا الأمل في نقل المدينة إلي بيوتهم التي تبدلت للحديد والأسمنت. تعلم الشباب وتحضر. لكنه نسي الأصول والأعراف. بعض الموظفين بالقرية قد خرجوا معاشا مبكر جراء نماذج من بيع قطاع الحكومة فالحكومة تبيع نفسها من قلة مواردها. هذا مايريده العدو. فالثمن حفنة من رجال الأعمال كانوا تجارا بالقرية يعاشرن صباحا وأخواتها تربحوا من طين الوطن ثم خانوا وفتحوا خزينة في غير أرضة لضمان الهروب عند أكتشاف أمرهم مع صباح.
موظف: كيف أعيش في معاشي المبكر
زميلة: نفلح الأرض؟
الموظف لم يعد لنا قرية نفلحها
زميله: وما المشروع
الموظف: دكانا نسميه سوبر ماركت
تطور دكان القرية إلي السوبر ماركت أصبح هايبر الأن. وهذا العقول تعيش للنساء وللبطون. أي أنعام يمكن تحفظ حظيرتها. وإن كانت بيوتها مقدسة، محرمة. كان الإجرام يزحف إلي هذه القرية فأصبحت أول جريمة قتل بالقرية لأن مسنا عجوزا أكتشف أن جارتة أحد زميلات صباح. طار الخبر إلي المدينة. أتت الشرطة مسرعة فكان أكبر الجرائم هو سرقة بقرة أو جاموسة. الأن هو القتل بعد أن أراد أهل القرية أختفاء الامر. أتي مدير مباحث المحافظة يحل القضية. روجع الملف الأمني لهذه القرية. أكتشفت القرية أن نسبة تسعون بالمئة كنا يعملن مع صباح في هتك العرض وبيعة اللحم الرخيص. لم يستوعب الشيوخ فخذلوا من الإقرار. وأحتار الشباب من عارهم فاحتاروا من الانهيار. وبقت الأيام تطهرها نفسها وتبيع كيدها حتي كل أسباب النصر أصبحت دمار. إجتمع ضابط الشرطة مع الأهالي يحدثهم يتسلم منهم مفتاح التغير من السرقة للقتل من النور إلي الظلام ومن الايمان إلي الالحاد. أصبح الأمر صعبا وأصبح قيادة الناس أمر خطيرا مذهلا فالكل يبحث عن الملذات، المال، الشبع ، النساء من أخوات صباح
ضابط الشرطة: من قتل القتيل؟
أهالي القرية: عدونا
ضابط الشرطة: ومن أين نفذ عدوكم؟
أهالي القرية: من نساءنا
ضابط الشرطة: ومن غرر بهن
أهالي القرية:صباح
ضابط الشرطة: لم تكن صباح وحدها بل إزاحتكم للمبادئ وإستسلامكم للمغريات.
كان ضابط الشرطة وضع يده علي أسباب تخلخل القيم وأنتشار أهداف الأعداء التي تسربت من خلال نزوة، شربة خمر، مخدر كيماوي، فلم يعد هناك تشغيل عقل بل أتكالية، وأتكال كسل العقول وغيابها. أنتهي الأمر بالقبض علي صباح. وهؤلاء التجار الذي أغتصبوا الوطن في لحظة من ظلمة صباح. وتولت الشرطة إرساء الأمن والقبض علي كل من يفكر في نفسة أن يعيد ذكر إنطفاء مصباح. يتسرب النور بعدما ماتت صباح في محبسها بينما تاب العشاق من أرضهم أرض الفخورة وأخوات صباح. ليس كل ضي إلا فتنة تجلب العار والهزيمة فتحروا في أنفسكم طهر أراضيكم. ولا تبيعوا بيتا بنته أيديكم لتجار يبيع تراب الوطن.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: