قسوة البشر..وعاطفةالطير والحيوان.

معلومة تهمك

بقلم /مصطفى شوقي

كنت أتخيل أن القسوة والعنف في الحوادث والجرائم المبالغ فيهاضمن مشاهد السينما ،هى صناعه دراميه يفتعلها مؤلفى

القصص من وحى خيالهم .لكنى اكتشفت مع الوقت أن مايقترفه البشر من الجرائم فى واقعنا هو أبشع بمراحل من

معلومة تهمك

هذا النوع السينمائي،والغريب في الأمر هو تلك القسوة والعنف التى تتم بها حوادث وجرائم بنى البشر،وخاصة التى

يكون أطرافها الأزواج أو الأقارب والأصدقاء.ومن أقدم الجرائم البشعه التى تناولتها وسائل الإعلام هى جريمة الزوجه التى زبحت زوجهابفصل رأسه عن جسده ولم تكتفي،

بل راحت تمزق جسده وتوزعها داخل أكياس بلاستيكية ثم

تخلصت منها في أماكن متفرقة لجمع القمامة..

وحديثاً حادثة اب الدقهليه الذى حبس ابنته الطفلة داخل

مسقط نور منزله لمدة أربع سنوات وهى مقيدة الأطراف

عقابا لامها التى هجرته .وواقعة الأب الذي ظهر على مواقع التواصل الإجتماعي وهو يعاقب طفله الصغير بالضرب بعد

أن قيده فى الهواء كالذبيحه ويتلذذ بتعذيبه،والشاب الذى

قتل صديقه المهندس وألقى بجثته في النيل من أعلى مبنى

جامعة المنصورة،وراح يبحث مع أهله عنه ،وهواعز أصدقاءه.

والمرأة التي تحالفت مع عشيقها وشيطانهما للتخلص من زوجها بعد ما غيبوه بمخدر وقاموا بزبحه . والجريمة البشعه

للزوج الذى قتل أسرته بالكامل،الزوجة وابناؤه الثلاث بالسكين واحداً تلو الآخر دون أن يرق قلبه اويخشع ضميره.

وشاب قليوب الذى استدرج خطيبته ليلا بالتوك توك وقتلها

طعنا داخل الزراعات،وهى ابنة عمه، لأن عائلته اجبروه على

زواجها . والجريمة التى هزت الاسماعيليه،بل كل الدنيا لهذا

الشاب الذى فصل رأس رجل كبير السن بسلاح أبيض وسار

في الشارع وهو يحمل رأس القتل،فى مشهداً لا يصدقه عقل

ولا يتخيله أعتى المؤلفين . والشاب المدمن الذى قتل أمه

ليستولى على مصوغاتها ومالها بعد أن رفضت إعطاءه نقود

خوفاً عليه من المخدرات.

ناهيك عن كل أساليب العنف والقسوة التى يمارسها بعض

الأزواج وغيرهم داخل الأسرة والتى انتقلت عدوتها إلى شوارعنا .. إن القسوة وغلظة القلوب هي من أبشع الصفات

البشريه والتى قد تدفع الكثير للانتحار طالما احس بضعفه

و قلة حيلته فيصاب بالاكتئاب الذى يجعله كارها للحياة ،

إننا لا نجد فى عالم الحيوان أو الطير من يعذب صغاره أو

يقسو عليها ،بل نجد الطير والحيوان يحمى ولده ويحنو عليه

بشده،وقد يدفع عنه اى خطر يهدد حياته مهما كلفه ذلك..

إلا بنى آدم الذى يتخلى عن حنانه وعطفه وانسانيته بل

ويتجرد من أبسط مشاعره وإيمانه..كان معنا زميل بالعمل

يشهد له الجميع بالطيبة وحسن الخلق ،وذات يوم غاب عن

العمل وليست عادته،وبعد يومين علمنا أنه تم انتشال جثته

من مياه النيل..كنت قد لاحظت عليه في الفترة الأخيرة أنه

يعانى ضغوطا نفسيه ولم يشأ أن يصرح لأحد، وقالوا بعد

وفاته ربما تعرض للعنف والايذاء من قبل زوجته وأقاربها

طمعا في الاستيلاء على كل دخله الوظيفي رغما عنه..

إن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد تعجب ذات يوم من رجل علم أنه لم يقبل أولاده قط وانكر عليه فعلته

تلك ،وامره أن يقبل أولاده.لان ديننا الإسلامي هو دين الرحمة

والإنسانية.. قال تعالى (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين )

صدق الله العظيم.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: