نحن إلى أين ؟

معلومة تهمك

نحن إلى أين ؟
بقلم الشيخ /عبدالله مسعد
الحمد لله الذى لم يزل قديمًا دائما، وخبيرًا بالأسرار عالما، قرب من شاء فجعله صائمًا قائمًا، وطرد من شاء فصار في بيداء الضلالة هائما، يقبل توبة التائب إذا أمس نادما.
وأصلي وأسلم على سيدنا محمد الذى سافر إلى قاب قوسين ثم عاد غانما وعلى أله وأصحابه الكواكب والمصابيح في الدجى.
أحبتي في الله
إن المتابع للأحداث التي تجرى من حوله ونسب القتل المتزايدة وانتشار أنواع شتى من الجرائم التي تحدث فى هذه الأيام ليتساءل ما هذا الذي يحدث ؟
وكيف هي الأيام القادمة؟ ونحن إلى أين ؟
أحبتي فى الله
عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ ، وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ ، حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ} وعنه أيضًا قال { وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ ، فَقِيلَ : كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْهَرْجُ ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ}.
لقد نقل رسول الله صلى الله عليه وسلم الينا صورة الدنيا وحذرنا منها حتى لا نقع فى أمثال هذه الأمور ولكن نحن من تساهلنا وفرطنا وضيعنا كثيرا مما أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ساءت الأحوال وانتشرت الأمور التى أخبر بها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم هذه هي السنوات الخداعة التى اخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{ إنَّها ستَأتي على الناسِ سُنونٌ خَدَّاعَةٌ يُصَدَّقُ فيها الكاذِبُ ويُكَذَّبُ فيها الصادِقُ ويؤتَمَنُ فيها الخائِنُ ويُخَوَّنُ فيها الأمينُ ويَنطِقُ فيها الرُّوَيبِضَةُ قيل وما الرُّوَيبِضَةُ قال السَّفِيهُ يتكَلَّمُ في أمرِ العامَّةِ}
صدقت يا رسول الله فيما حدثت به وأذهلتنا الاحداث التي نسمعها ونشاهدها من قتل بين الأقارب ومناوشات بين الجيران وطلاق بين الازواج وتشريد للأطفال وقهر للضعفاء والمساكين حتى شابت رؤسنا قبل المشيب.
أحبتي في الله
أن العلاج هو التمسك بالقيم الاخلاقية التى ارشدنا إليها الاسلام من خلال كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { تركتُ فيكم أَمْرَيْنِ لن تَضِلُّوا ما تَمَسَّكْتُمْ بهما : كتابَ اللهِ وسُنَّةَ نبيِّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ}
ثم التمسك بمكارم الأخلاق التي دعى إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله { إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق} نحتاج إلى أخلاق الاسلام نحتاج إلى خلق الإيثار لينتشر الحب والتسامح ونحتاج لخلق الصبر لينتشر العفو ونحتاج لحسن الجوار ليتسع المجتمع بأهله .
علموا أولادكم الحب والود والعفو والصفح والحلم والعلم علموهم أن الأقارب أهل وليسوا عقارب علموهم أن الرحم من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله علموهم كل ما ينفعهم ويقربهم من خالقهم جل فى علاه علموهم أن حب الاوطان من الإيمان.
والحمد لله رب العالمين

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: