الثأر بين العصبية القبلية وسماحة الدين

الثأر بين العصبية القبلية وسماحة الدين

معلومة تهمك

 

الثأر بين العصبية القبلية وسماحة الدين
بقلم / وفاء ابو السعود

الثأر قضية تأصلت في صعيد مصر منذ القدم ، لعنة تصيب المجتمعات المصرية وميراث الجاهلية الأولى وطاعون ينهش في جسد العائلات في صعيد مصر

معلومة تهمك

قضايا الثأر لاتموت بمرور الزمن ويدفع ثمنها كل طرف من أطراف النزاع في تلك القبائل نتيجة الخصومة الثأرية ،، ان لم يسقط قتيلاً او جريحاً فسيكون مغتالاً نفسياً نتيجة لعدم وجود الأمن والأمان،، متوقعاً في كل لحظة ان يكون هو القتيل القادم .

هناك حالات للثأر منذ عام ١٩٥٠ ولا زالت تمتد نيرانها وصداها حتى الآن ولو نظرنا إلى هذه القضية والقضايا المماثلة التي تشغل حيِّزا كبيرا بين المجتمعات المصرية خاصة في محافظات صعيد مصر ان هذا النوع من القضايا التي لا تنتهي إلَّا بتحقيق (قتل القاتل ) خوفا من الوصمة الاجتماعيه وقيمة ومكانه تلك القبيلة في عيون الاخرين أو لأغراض سلوكية كالغضب والقهر بأعتبار أنهما دافعان أساسيان لوقوع هذه العملية

ان المجتمع المصري أمام قضية هي من أكثر القضايا ذات الأهمية حيث ان هناك احصائيه ان عدد ضحايا الثأر في صعيد مصر تفوق عدد ضحايا حوادث السير وهو ما يستلزم جهودا كبيرة من الدولة للحدِّ منها أو القضاء عليها

وما بين ما يقوم به الدين وتعاليمه من خلال الدُّعاة في نشر التوعية وبث روح الإسلام وبين ما تقدمه الدوله والجهات الامنيه من محاولات التصدي لتلك الظاهره وذلك من خلال الوساطه بين العائلات او ضبط الاسلحة لمنع استخدامها او حتي التهجير من المكان ومع ذلك لم تنتهي تلك الظاهره ،، فلماذا ؟

المزيد من المشاركات

هنا نجد أنفسنا أمام السؤال الذي يدفعنا دفعا للوقوف وجها لوجه أمام الشخص المناط به الاخذ بالثار لمعرفة ما يدور بداخله من أسباب تجعله يقترف هذا الفعل مع علمه المسبق بما سيؤول إليه حاله بعد وقوعه في مصيدة الدَّم

يقول ج، م، ز بعد سؤاله لماذا تثأر رغم أن القانون يتكفَّل بمعاقبة الجاني في حال ثبوت التهمة الموجَّهة إليه ويُجيب قائلا:
وهيعمل إيه القانون هيسجنوه عشرة ولا خمسة عشر سنه وبعدها يطلع تاني.
وآخر يقول:
افتراضا حكموا عليه بالمؤبد أنا استفدت إيه وهو قاعد حي وبيشوف أهله وبيشوفوه .

وهنا اتساءل لماذا لا يُترك أمر الجاني وبعد اتخاذ كافة مراحل التحقيق والثبوت وصدور الحكم من الجهه القضائيه إلى أهل المجني عليه ويُحكم علية أمام منصَّة القضاء كما هو الحال في بلد مثل المملكة العربية السعودية حيث أن هناك يُؤتى بالجاني وبأولياء الدم من أهل المجني عليه بعد ثبوت الأدلة بما لا يدع مجالا للشَّك في أنه من قتل ويُسأل المعنِيُّ بهذا الأمر هل يُعدم أم ترتضون بالدَّية أم تعفون ؟

ومن هذا المُنطلق تُصبح حياة الجاني طَوع إرادة المجني عليهم فإن شاءوا امروا بقتله وإن شاؤوا الدية أو العفو وبهذا يكون إرضاء لهم أمام المجتمع القَـبَـلي فإن تحقق هذا القانون ولا أراه بالبعيد أو الغريب ولا سيما أن الدين الإسلامي هو المصدر الرئيس في تشريع القوانين المصرية سيقضي على ظاهرة الثأر تماما .
إلى أولي الأمر ونواب البرلمان اذكركم بقول الله

بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم (( وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ))

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: