( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)

( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)

  • ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)
    بقلمى/هدى بيبرس
    الذنوب هى ترك ماأمر الله تعالى به من أوامر وفعل ما حذر الله تعالى منه ونهى عنه سواء كان قولا أو فعلا ظاهرا أو باطنا، والذنوب منها الكبائر ومنها الصغائر .. فالكبائر هى : كل ذنب مقترن بوعيد شديد أو عذاب أو غضب من الله أو لعنة أو دخول نار جهنم. وهناك تعريف آخر للكبائر وهو : كل ما كبر وعظم من الآثام والذنوب والمعاصى.
    أما صغائر الذنوب هى كل ذنب عدا الكبائر بمعنى أنه لم يقترن بوعيد شديد أو عذاب أو دخول نار جهنم، وتعريف آخر للصغائر أنها ما دون الحدين (حد الدنيا وحد الآخرة).
    يظن كثير من الناس أن الكبائر سبع، وذلك لاشتهار الحديث الوارد فى السبع الموبقات وقوله صلى الله عليه وسلم :” اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا : يارسول الله وماهنَّ؟ قال : الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ”
    إلا أن الكبائر فى الحقيقة لاتنحصر بهذا العدد، ولكن تخصيص الحديث الشريف بها جاء من باب التأكيد على خطورتها وعظيم فحشها. إذ يقول ابن عباس رضي الله عنه :” هنَّ إلى السبعين أقرب منها إلى السبع “.
    فمن الكبائر : ترك الصلاة، منع الزكاة، إفطار يوم من رمضان من غير عذر، ترك الحج مع الإستطاعة، عقوق الوالدين، الزنا، شرب الخمر، الكذب على الله ورسوله، شهادة الزور، السرقة، قطع الطريق، الإنتحار، نشوز المرأة على زوجها، الخيانة … إلى غير ذلك.
    واعلم أن :
    الإصرار على الصغيرة كبيرة بمعنى أن التهاون بفعل الصغيرة وتكرار فعلها مع الإصرار عليها والاستخفاف بستر الله تعالى للعبد والمجاهرة بها بين الناس واستصغار شأنها، كل ذلك ينتقل بالمعصية من كونها صغيرة إلى كبيرة بالقول الراجح عند العلماء .
    وصغائر الذنوب ككثرة الخصومة، استماع الغيبة، إمامة مَن يكرهه الناس … وغير ذلك فالصغائر يصعب حصرها لكثرتها.
    ومن رحمة الله تعالى بعباده أن شرع لهم كثيرا من الأعمال الصالحة التى تكفر صغائر الذنوب أهمها :
    إجتناب الكبائر، قال تعالي :”إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا ” [النساء – 31]

    * التوبة الصادقة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” التائب من الذنب كمَن لا ذنب له”

    * اسباغ الوضوء، والمشي إلى الصلاة، وانتظارها من مكفرات الذنوب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ألا أدلُّكُم على ما يَمحو اللَّهُ بهِ الذُّنوبَ ويرفعُ الدَّرجاتِ قالوا بلى يا رسولَ اللَّهِ قال إِسباغُ الوضوءِ على المَكارِه وَكثرةُ الخُطا إلى المسجِدِ وانتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ فذلِكَ الرِّباطُ ثلاثَ مرَّاتٍ”

    * صيام رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “مَن صام رمضان إيمانا واحتساباً غُفر له ماتقدم من ذنبه ”

    للحديث بقية

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: