تربية الابناء أمانه بقلم الشيخ :عبدالله مسعد

الشيخ عبدالله مسعد يكتب عن تربية الابناء

تربية الابناء أمانه
كتب الشيخ:عبدالله مسعد
الحمد لله الذى لم يزل قديمًا دائما، وخبيرًا بالأسرار عالما، قرب من شاء فجعله صائمًا قائمًا، وطرد من شاء فصار في بيداء الضلالة هائما، يقبل توبة التائب إذا أمس نادما.
وأصلي وأسلم على سيدنا محمد الذى سافر إلى قاب قوسين ثم عاد غانما وعلى أله وأصحابه الكواكب والمصابيح في الدجى.
أحبتي في الله
تربية الأبناء من أخطر المهام التى تواجهنا فى هذه الأيام ولخطورة هذه القضية أردت أن أكتب فيها قطوف سريعة لنعالج بها مشاكل كثيرة .
اولاً/ اختيار كلا من الزوجين للأخر:
من يظن أن التربية تبدأ بعد ولادة الطفل فهو مخطئ لأن التربية تبدأ من اختيار كلاً من الزوجين للأخر على أساس مهم ومقدم قبل أي شيء وهو الدين لأنه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الشباب الذين يريدون الزواج بقوله { تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ}.
وكذلك أرشد الفتيات ومن يلي أمرهن بقوله {إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ}.
هذه وصيته صلى الله عليه وسلم الى أتباعه وأحبابه رجالًا ونساءً أن يجعلوا الدين أساس الاختيار ثم بعد ذلك ينظرون الى الجمال والحسب والنسب والكفاءة العلمية المناسبة.
ثانياً استشعار المسؤلية:
لابد لكل رجلٍ وامرأةٍ أن يعلم حجم مسؤلية التربية الواقعة على كتفه وأنه سيحاسب على أبناءه بين يدي الله جل وعلا قال سبحانه وتعالى [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ].
وقوله صلى الله عليه وسلم {ألَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ}.
الأمانة عظيمه والخطر كبير وابناءنا هم ورثتنا وامتدادنا لذا لابد من استشعار المسؤلية.
ثالثاً معرفة كيف نربى ابناءنا:
بعد الاختيار واستشعار المسؤلية لابد من معرفة كيف نربي وأي منهج سوف نتبعه فى تربية الاولاد.
أول ذلك كله تربيتهم على الإسلام وعلى التوحيد والإيمان والصلاة ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم ومحبة الصالحين ومعرفة الحلال والحرام ولا تقول الولد صغير ولا يعرف شيء هذه مبادئ تغرس من البداية حتى يتربى عليها وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابن العباس قال صلى الله عليه وسلم {يا غُلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كلِماتٍ ، احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تجاهَكَ ، إذا سأَلتَ فاسألِ اللَّهَ ، وإذا استعَنتَ فاستَعِن باللَّهِ ، واعلَم أنَّ الأمَّةَ لو اجتَمعت علَى أن ينفَعوكَ بشَيءٍ لم يَنفعوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وإن اجتَمَعوا على أن يضرُّوكَ بشَيءٍ لم يَضرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ عليكَ ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحفُ}
الأبناء أمانة نحاسب عليها بين يدي الله فليتق الله كلٌ منا فى أبناءه
والحمد لله رب العالمين

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: