25 يناير تحية للشرطة في عيدها

عيد الشرطة المصرية

25 يناير تحية للشرطة في عيدها
إعداد الكاتب والمؤرخ العسكرى د. أحمد على عطية الله

الشرطة المصرية عريقة وضاربة بجذورها فى أعماق التاريخ قدم بدء الدولة المصرية منذ العصور الفرعونية فى أول دولة لها مقومات الدولة على ظهر الأرض
فالجماعات البشرية التي كانت تعيش في مجتمعات واسعة
نحتاج الى القوانين والأنظمة التي تضعها الدولة لتسيير حياة مواطنيها، وإلى من يقوم بفرض تنفيذ هذه القوانين وملاحقة من يخالفها، وهؤلاء هم رجال الشرطة
ففي مصر القديمة قد تم اكتشاف سجلات لمكتب معروف باسم “القاضي قائد الشرطة” يعود تاريخه إلى الأسرة الرابعةحوالى 2600 قبل الميلاد وجاء فيه أنه تم تكليف الضباط المسلحين بالعصي الخشبية بحراسة الأماكن العامة، مثل الأسواق والمعابد والحدائق العامة والقبض على المجرمين. مستخدمين القرود والكلاب المدربة في واجبات الحراسة واصطياد المجرمين. وكان من ضمن تكليفات وحدات الشرطة أيضا فى ذلك الوقت حراسة القوافل، وحراسة المعابر الحدودية، وحماية المقابر الملكية، والقيام بدوريات في نهر النيل وحراسة المباني الإدارية.
وفي عهود الخلافة الإسلامية الأولى نشأت المجموعات التي تفرض تطبيق القوانين وأوامر الخليفة
ومع تقدّم العلوم والنظم الاجتماعية في الإمبراطورية الإسلامية الواسعة ربط جهاز الشرطة بالنظام القضائي لتخضع للقضاة وتساعدهم في تنفيذ الأحكام الشرعيّة وإقامة الحدود، وكان يطلق على صاحب الشرطة: صاحب الليل، وصاحب المدينة، لأنّه يقوم بحفظ النظام، ويساعد الوالي على استتباب الأمن في المدينة، ويقبض على الجناة وأصحاب الفساد والشر لتقديمهم إلى القضاء.
ومن أشهر الوظائف الأمنية بجهاز الشرطة قديما عسكرى الدرك وظل معمولا به منذ العثمانيين حتى قيام ثورة يوليو 1952 م . حتى قام مجلس قيادة الثورة بإلغاؤه . وحلت الدوريات الأمنية مكانه حيث كان الهدف من وجوده بث الطمأنينة فى الشوارع وتأمين المحلات التجارية من غروب الشمس حتى شروق اليوم التالى
فى العصر الحديث كان للشرطة المصرية العريقة أدوارا هامة ووطنية تميزت بالفداء والتضحية منذ يوم 25 يناير عام 1952 فى مثل هذا اليوم الخامس والعشرون من ينايرمن عام 1952 قادت الشرطة المصرية لواء نضال المصريين ضد الاحتلال الأنجليزى على أرض مدينةالاسماعيلية فى تحد واضح رغم عدم تكافؤ القوى بين قوات عسكرية للإمبراطورية البريطانية وقوات شرطة مدنية محدودة العدد والعتادحينما وقف رجال الشرطة البواسل بمدينة الاسماعيلية امام الهجوم العنيف الذي شنته قوات الاحتلال البريطاني باسلحتها الحديثة كقوة عظمى فى العالم على مبنى محافظة الاسماعيلية بدباباتهم وطلبوا تسليمه وان بخلى رجال الشرطة مبنى المحافظة وقسم الشرطة وبسلموا اسلحتهم وبغادروا المدينة بحجة انهم بعاونون الفدائيون المصريون ولا يسلمنوهم للسلطات الانجليزية ولكن اصر رجال الشرطة المصرية فى تحدى للأستعمار بأسلحتهم القديمة البالية على المقاومة مما اسفرخلال معركة غير متكافئة على سقوط 50 شهيداً و 80 جريحاً من رجال الشرطة البواسل، ولتخليد هذه الذكرى قررت مصران تحتفل بيوم 25 يناير من كل عام بعيد الشرطة لتذكر شجاعة وبطولةهؤلاء الرجال
ولاننسى الدور المشرف الفعال لرجال الشرطة المصرية فى معاونة اخوانهم رجال القوات المسلحة فى حربهم ضد التكفيريين على ارض سيناء الغالية وعلى اية بقعة يظهرون فيها على أرض مصر
ولما كانت الشرطة الفعّالة فى عصرنا الحالى تقاس بعدد الجرائم التي تمنع وقوعها
وهذا ما يتطلب جهدا وتضحية رجال الشرطة المصرية
فللشرطة المصرية فى عيدها كل التحية والاعزاز والتقدير من شعب مصربجميع طوائفه ..

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: